العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سيطرة “الحزب” على لبنان تعقبها حرب إسرائيلية

Ad Zone 4B

لا يبدو أنّ عدداً من المتابعين الاميركيين للأوضاع الراهنة في المنطقة، “يقبضون جد” الاخبار والتحليلات التي تتحدث عن إحتمال تورط لـ”حزب الله” في حركة داخلية امنية وعسكرية تهدف الى الإمساك بالوضع في البلاد قبل نجاح اخصامه والاعداء في إعداد أنفسهم لمواجهته. وهو إعداد بدأ بعد اندلاع ثورة غالبية الشعب السوري على نظام آل الاسد، وذلك بقصد الإستعداد لمساعدتها، كما بقصد الاستعداد للتصدي لحلفاء النظام المذكور بعدما سيطروا على لبنان بدعم منه ومن حليفته الجمهورية الاسلامية الايرانية. ولا يعني ذلك انهم يستبعدون حركة كالمذكورة اعلاه، بل يعني انها في رأيهم لن تكون ناجحة. وسبب ذلك لن يكون شجاعة اخصامهم والأعداء او حسن الاستعداد للحركة – المعركة، بل سيكون إقدام اسرائيل في وضع كالمشار اليه الى التدخل عسكرياً في لبنان، بل الى توجيه ضربة عسكرية قاصمة اليه والى “الحزب”. ودوافعها الى ذلك متنوعة، منها قرارها الانتقام منه جراء الهزيمة التي تسبب بها لها عام 2000 (التحرير)، وعام 2006 عندما افشل عدوانها عليه. ومنها رفضها ان يسيطر على لبنان كله فيحوّله امتداداً مباشراً لنظام الاسد وامتداداً لايران الاسلامية. وبذلك يتضاعف الخطر على اسرائيل من هذا “الثلاثي”. ولا تقلِّل منه الحرب الدائرة في سوريا بين النظام وغالبية الشعب، ولا الفوضى والفتنة والحرب الاهلية التي بدأت جدياً بعد اغتيال اربعة من القادة الامنيين الابرز للنظام في دمشق اخيراً. ذلك ان الحدود المفتوحة وحرية انتقال السلاح التقليدي، وغير التقليدي من شأنهما جعل الجبهة مع اسرائيل في لبنان وسوريا مشتعلة او جاهزة للإشتعال ولكن في حرب غير تقليدية. وواقع كهذا في ظل حماية روسية – صينية للاسد ونظامه، وفي ظل مسايرة روسية لايران، وفي ظل انخراط ايران مع اسد سوريا في معركته المصيرية، لا يترك للاسرائيليين خياراً سوى شنِّ الحرب.

هل اعتقادات المتابعين الاميركيين المشار اليهم اعلاه في محلِّها؟

اسرائيل تستعد لاقتناص اللحظة المناسبة لضرب “حزب الله” وإن ادى ذلك الى تدمير لبنان، يجيب متابعون لبنانيون لأوضاع بلادهم والمنطقة وسياسات الخارج حيالهما. لكنهم يعتقدون ان اسرائيل تدرس “خياراتها” جيداً قبل اعتماد واحد منها يؤدي تنفيذه الى تحقيق الهدف المطلوب. والهدف هو القضاء على “الحزب” او على خطره على اسرائيل. وذلك ممكن بحرب عليه وعلى لبنان. لكنَّ حرباً كهذه ستكون مكلفة، وقد تكون لها انعكاسات اقليمية ودولية خطيرة، وربما آثار مناقضة للذي ارادته اسرائيل منها. ولذلك فإن تحقيق الهدف ممكن بطريقة اخرى، هي وقوع لبنان في حرب اهلية طائفية ومذهبية، وفي فوضى شاملة وانجرار “حزب الله” اليها. وساعتها سيكون مصيره مشابهاً لمصير منظمة التحرير الفلسطينية التي أغرقت نفسها، كما ساهم اشقاء لها في إغراقها، في المستنقع اللبناني، الامر الذي أفقدها صدقيَّة ورصيداً ووجوداً في لبنان، ودفعها غصباً عنها الى الرحيل عنه صوب منافٍ اخرى. وهذه الطريقة لا تكلف اسرائيل شيئاً. وهي ستكون قادرة على التأثير فيها اي على تأجيجها في صورة غير مباشرة. وهذا خيار قبلته اسرائيل، وإن لم تكن هي التي اعتمدته، في سوريا. فهي كانت مع نظام الاسد جراء تلاقٍ في المصالح. لكنها عرفت انها لا تستطيع حمايته، وانها ستؤذيه أكثر في حال محاولتها ذلك، فسكتت عن الحرب الاهلية التي بدأت بعد اشهر من اندلاع الثورة، وها هي ترى الآن بأم العين تحقيق احد اهم اهدافها وهو انهيار سوريا شعباً وجيشاً ودولة، وتالياً زوال خطر كبير عليها تحتاج اعادته الى عقود من العمل المضني.

ماذا يقول المتابعون الاميركيون في اعتقاد زملائهم اللبنانيين؟

يقولون إنه في مكانه، لكنهم يلفتون الى ان ما يقلق اسرائيل او يخيفها هو نجاح “حزب الله” في السيطرة على لبنان وليس الحرب الاهلية. والسيطرة لا يمكن استبعادها ولذلك فإن العمل العسكري الاسرائيلي يبقى وارداً. وقد يكون تشرين الأول المقبل موعداً محتملاً له. طبعاً لا يمكن تأكيد هذا الموعد. لكن في الوقت نفسه لا يجوز تجاهله. فحكومة اسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو تبدو مصمِّمة على توجيه ضربة لـ”حزب الله” قد تترافق مع ضربة لايران. إلا أنها تواجه عقبات عدة. منها رفض كبار قادة جيشها ذلك. ورفض ادارة اميركا له. وقد يكون الهدف من استمرار التفاوض بين مجموعة الـ5+1، رغم عدم نجاحه حتى الآن، قطع الطريق على نيات نتنياهو حيال ايران.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.