العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ايران قد تُتعِبها مشكلات “داخلية” فيها!

Ad Zone 4B

اتهمت الحكومة الاسرائيلية الجمهورية الاسلامية الايرانية و”حزب الله” اللبناني بتنفيذ العملية الانتحارية الأخيرة التي أودت بسبعة اسرائيليين في بلغاريا. اقلق هذا الاتهام لبنان لأن نيات اسرائيل حيال “الحزب” غير صافية، ولأن قرارها هو تكرار محاولة ضربه. لكنه لم يُرعِب المُوجَّه إليهم ليس فقط لأنهم “قبضايات” ومصممون على الاستشهاد، بل لأنهم يعرفون ان اسرائيل وقبلها بلغاريا ومعهما أجهزة استخبارات اميركية وغربية بدأت تحقيقاً لم ينته بعد، بل لم يكشف هوية الانتحاري الذي فجّر نفسه. وهذا الامر يجعل من الاتهام الاسرائيلي لايران و”الحزب” في لبنان سياسياً، يُذكِّر اللبنانيين على تناقض انتماءاتهم بــ”الاتهامات السياسية” التي تبادلوها في السنوات الماضية. طبعاً لا يرمي ذلك الى تبرئة الذين تتهمهم اسرائيل بتفجير “باص سُياحِها”، فالتحقيقات وحدها هي التي ستكشف عاجلاً أو آجلاً صحة الاتهام او كذبه. لكنه يرمي الى لفت المعنيين اللبنانيين ومعهم الرأي العام اللبناني او بالأحرى “الآراء العامة” في لبنان الى امرين مُقلِقين وربما خطرين كي يتحسبوا لهما. الأول، ان اسرائيل تراكم حالياً في “الملف الامني الارهابي” لـ”حزب الله”، الذي فتحته من زمان الاتهامات الصحيحة وغير الصحيحة، وتعبىء في الوقت نفسه الرأي العام عندها كما في العالم كي يؤيدها عندما تقرر ان الظروف المتنوعة صارت ملائمة لها لتشن حرباً غير برية عليه. أما الأمر الثاني فهو ان المستهدف الرئيسي من اسرائيل في هذه المرحلة على الاقل هو الجمهورية الاسلامية الايرانية التي اسست “حزب الله”، ومكّنته مع سوريا الاسد من الانتصار عليها مرتين. الاولى، عام 2000 والثانية، عام 2006، والتي صارت كما تقول، وقد يكون ذلك صحيحاً، قوة عسكرية اقليمية مهمة جداً، والتي قد تصبح خلال سنتين او أكثر بقليل قوة نووية سلمية وعسكرية. والمعلومات المتداولة في واشنطن والتي نَشرتُها بعد زيارتي الاخيرة لها قبل اشهر قليلة اكدت بنسبة 50 الى 70 في المئة ان اسرائيل ستوجّه ضربة عسكرية جوية الى ايران النووية قبل انتخابات الرئاسة الاميركية او بعدها. والمعلومات المتوافرة اليوم عند مصادر ديبلوماسية غربية غالبيتها اوروبية تعزز التأكيد المذكور. لكنها تشدد على ان موعد الضربة سيكون قبل الانتخابات الرئاسية المشار اليها تجنباً لأي تدخل اميركي مُعطِّل أو مُعرقل لها. كما انها تؤكد امراً آخر تعرضت له بعد الزيارة المذكورة، وهو ان ضربة لـ”الحزب” سترافق ضربة ايران تلافياً لإقدامه على قصف اسرائيل بالآلاف من صواريخه رداً على استهدافها ايران علماً ان الايرانيين قالوا وفي أكثر من لقاء بعيد من الإعلام انهم لن يحتاجوا الى “الحزب” للرد لأنهم قادرون على القيام به، ولأنهم لا يريدون تعريضه لأخطار. طبعاً لا يمكن التثبت من ذلك، لكن الموضوعية تقتضي الاشارة اليه. كما ان الموضوعية تقتضي الاشارة الى ان المعلومات الغربية (الاوروبية) تشدد على ان اسرائيل ستحرص على ان تكون ضربتها “بطلعة” واحدة تجنباً لتوريط الولايات المتحدة، ولعدم دفع ايران الى الرد عليها عسكراً ورعايا وحلفاء في الخليج. هل ستكون للضربة العسكرية للمنشآت النووية الايرانية آثار سلبية على ايران الدولة والنظام؟

الذين يعرفون ايران جيداً ونظامها الاسلامي وقادته وطريقة عملهم يقولون ان الضربة في ذاتها قد لا تحقق اهدافها، وإذا حققت بعضها فإنها لن تؤثر على ايران نظاماً ودولة. لكنهم يلفتون في الوقت نفسه الى ان ايران هذه تعاني بدورها مشكلات مهمة يمكن ان تتعبها وربما كثيراً، وخصوصاً اذا حاول اعداؤها بزعامة اميركا واسلامها واسلاميوها في المنطقة استغلال هذه المشكلات للنيل منها. ولن يحول دون ذلك الرابط المذهبي المتمثل بكون غالبية الشعب في ايران شيعية. فهناك من جهة مشكلة الاكراد الايرانيين، ومناطقهم حدودية. وهناك مشكلة البلوش وغيرهم من الاقليات السنية ومناطقهم حدودية. وهناك مشكلة الاهواز او “الاحواز” باللغة الايرانية وسكانها عرب. وهؤلاء بدأوا يتذمرون من سيطرة ايران عليهم وعلى مواردهم. والأخطر من ذلك ان الخليجيين العرب دخلوا مرحلة “تسنين” عرب ايران اي إقناعهم بالتحول سنّة. وهناك تذمر الاذريين، وهم اكبر اقلية في ايران، من تمييز فارسي ضدهم رغم شيعيتهم، علماً انه لا يشكل خطراً على الأقل حتى الآن. وهناك على حدود ايران افغانستان وباكستان اللتان تتجهان في سرعة قياسية نحو الوقوع في براثن الاصولية الاسلامية السنية التكفيرية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.