العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

إِيرانية “حزب الله” هي المشكلة؟

Ad Zone 4B

الاحتقان المذهبي بين السنّة والشيعة في لبنان، كما في العالم العربي واستطراداً العالم الإسلامي، يقلق إسلاميين شيعة منفتحين. ففي سوريا ظهرت مذهبيته في وضوح بعدما كانت في بداية الأزمة محجوبة عمداً من الثوار، إذ أرادوا إقناع المجتمع الدولي بأنهم يسعون الى الإصلاح والديموقراطية. ومن النظام لإقناع المجتمع نفسه بأنه يواجه الارهاب الذي يتستر بالإسلام. وفي لبنان الحرب المذهبية مستشرية من زمان سياسياً، ولا شيء يمنع تحولها حرباً فعلية بسبب انعكاسات الحرب السورية عليه، كما بسبب اصطفاف كل من السنّة والشيعة اجمالاً مع مَنْ يماثلهم في المذهب في سوريا، وبسبب ارتباط الفريقين وأيضاً مذهبياً، واحد مع محور تقوده السعودية، وآخر مع محور تقوده ايران. ولا حاجة الى ذكر المزيد من الامثال عن الاحتقان المشار اليه اعلاه. فالمتابعون يعرفون ما جرى ويجري وسيجري في العراق وفي اليمن وفي السعودية وربما في الخليج.

ماذا فعل الشيعة المنفتحون لإزالة الاحتقان المذكور؟

لا بد من الإشارة أولاً، وتلافياً لتحميلهم ما لا يسعهم احتماله، الى ان قدراتهم ليست بحجم تمنياتهم. ولذلك إكتفى بعضهم بأن يكون وسيط خير بين جهات اسلامية سنّية وشيعية. في حين ان بعضهم الآخر تابع من قرب الاتصالات التي لم تنقطع بين ايران الشيعية والجهات الاسلامية السنّية نفسها، وجهات اسلامية اخرى لكن فلسطينية. وعند الاستفسار من بعض هؤلاء، ومنهم اصدقاء، كانوا يبدون متفائلين بإمكان تحقيق تقدم ينجّي لبنان من فتنة مذهبية، وربما يساعد سوريا على وقف الانجرار السريع نحو الحرب الاهلية. وقد عبّر قسم منهم عن ذلك في عدد من وسائل الإعلام اللبنانية، لكنهم هل كانوا في قرارة أنفسهم على القدر نفسه من التفاؤل الذي عكسوه في مواقفهم العلنية والإعلامية؟ طبعاً ليس في وسعنا دخول القلوب للجواب عن هذا السؤال، لكن في وسعنا التأكيد ان النيّة طيبة، كما في وسعنا القول ومع احترامنا لكل هؤلاء انهم تحركوا بعواطفهم وتمنياتهم وليس بعقولهم الراجحة وحساباتهم الدقيقة. ولذلك لم تنجح تحركاتهم، لأنهم في كل مرة يستأنفونها لا يحملون للفريق الذي يحاورونه جديداً من الفريق الذي يُفترض انه يمثلهم الى حد كبير.

وكي لا يبقى الكلام في اطار التنظير، يقول مصدر اسلامي جدِّي ومطلع على التحركات المشار اليها اعلاه ان “حزب الله” اللبناني يخسر وهو قلق. وقد راقبت الجهات الاسلامية المعنية افطار دعم المقاومة الذي اقامه الاسبوع الماضي، فلاحظت أن المشاركين فيه كانوا في غالبيتهم من الحزب ومناصريه، كما لاحظت غياباً ملحوظاً لأصدقاء وحلفاء له لم يفوّتوا يوماً مناسبة كهذه. ويقول ايضاً ان اتصالات عدة جرت بين “الحزب” و”الجماعة الاسلامية” كان الهدف منها دفع الاخيرة الى اقناع “الاخوان” السوريين بفتح حوار مع الاول. لكن “الجماعة” لم تتجاوب لأنها لا تستطيع التوسط في حوار تعرف سلفاً انه سيفشل. ويقول ثالثاً، ان سفير ايران في لبنان اتى برسالة رسمية من طهران تطلب من “الجماعة” الامر نفسه. ولم يمشِ الحال ايضاً. والأسباب كثيرة، منها الاستعلاء الذي تم التعامل به مع السنّة في لبنان وسوريا، ايام سوريا وبعدها، سواء من “الحزب” او من “مُؤسِّسته” ايران. إلا ان ابرزها كان ولا يزال “ايرانية” “الحزب”. فـ”الاخوان” وغيرهم من العرب يعتبرونه جزءاً من ايران وتحديداً من “حرسها الثوري”، ويعتقدون ان “عسكرييه”، وبعدما توقفت المقاومة، تحولوا الى العمل الامني فملأوا الأحياء والشوارع في العاصمة وفي غيرها. وقد عبّر عن ذلك مسؤول كبير في “الجماعة” قبل اقل من اسبوعين في اجتماع ضم وفداً منها، وآخر من “حزب الله”. كما جرى البحث في حوادث معينة حصلت. وكان رد أحد اعضاء الوفد الأخير على حادث معين انه لم يعرف به ولا علاقة له بما يجري من الذي سمعه. فعقَّب المسؤول الكبير: ان كل ما يفعله هؤلاء لمصلحة ايران وباتصال مباشر معها. وتساءل: هل هو بمعرفة القيادة في لبنان؟ ويقول المصدر الاسلامي الجدي والمطلع نفسه رابعاً ان “الحزب” الذي عُرِف بتعقّله وحكمته لم يعد كذلك. فهو غير مرتاح لما يجري في البلاد، لذلك حاول وقفه ولكن ليس بجماعته، إلا أنه لم ينجح.

سألتُ: هل يحاول وقفه بعمل مباشر منه؟

أجاب: “لا أظن ذلك رغم ان “المربعات السنّية” التي تنشأ رداً على “مربعات “الحزب” والشيعة”، وظهور انيابها قد بدأت تقلِق جدياً. هل سيستعين “الحزب” بأدوات الدولة لوقف ما يجري؟ لا أعرف. لكنني لا أرجح ذلك. إلا انني لا استبعد استمرار عدم الاستقرار”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.