العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لبنان و”شعوبه” يستحقون تضحية 8 و14 آذار

Ad Zone 4B

يعرف أركان فريق 14 آذار ان “حزب الله” لن يتخلى عن سلاحه استجابة لمطلبهم، وإنه سيتمسك بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة رغم إدراكه ان الشعب منقسم وان انقسامه ينعكس سلباً على الجيش، وان المقاومة أو بالأحرى “حزبها” يبقى الفريق الاقوى. ويعرفون ايضاً ان جولة الحوار الوطني التي عقدت قبل ايام في قصر بيت الدين ما كانت لتنعقد لو اصروا على البحث فقط في سلاح “الحزب”. ويعرفون ثالثاً انهم قيَّدوا انفسهم ومنذ اسابيع بموقف مهم وسلبي في آن واحد هو التوقف عن الاشتراك في الحوار في حال تجاهل موضوع السلاح. لذلك فان السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي دفع اركان فريق 14 آذار الى التخلي عن شرطهم المتعلق بسلاح “حزب الله” والى الاشتراك في الحوار الاخير رغم تمسك الحزب بموقفه منه وباستراتيجيته الدفاعية التي لا تقنع كثيراً أو ابداً هؤلاء الاركان؟ متابعو الحركة السياسية المتنوعة في لبنان يجيبون بالقول إن موقف رئيس الجمهورية من “قضية” الوزير والنائب السابق ميشال سماحة بعد توقيفه كان جيداً في نظر 14 آذار. فهو استقبل بعدها المدير العام لقوى الامن الداخلي والمسؤول عن فرع المعلومات فيها اللواء اشرف ريفي والعميد وسام الحسن. ونقل الإعلام الرسمي وغير الرسمي عن لسانه تهنئته لهما على الجهد المبذول للمحافظة على الامن في البلاد. وهو لم يفعل ذلك طبعاً إلا لأنه كان مقتنعاً بأن الخطوة قانونية، وبأنها جنّبت لبنان خطراً كبيراً، وبأن قوى الأمن قامت بواجبها، وبأن القضاء هو الذي يحسم في النهاية في القضية المذكورة. ولم يكن في استطاعة 14 آذار، الذي يعتبر فريق 8 آذار قوى الامن تابعة له سياسياً وحتى مذهبياً، ان يتجاهل الموقف الايجابي لرئيس الجمهورية من “انجاز” قامت به، رغم انزعاجه من موقف آخر له مهم بدوره هو تأييده وبقوة مشروع قانون انتخاب يعتبره مضراً به سواء لجهة تقسيم الدوائر الذي اعتمده او لجهة النسبية التي تضمنها، وهو يعرف تمسكه بالحوار.

ويضيف المتابعون انفسهم بالقول إن خلاف 14 آذار مع “حزب الله”، قائد أو زعيم 8 آذار، كبير بل استراتيجي. لكن موقفه في هذه المرحلة، ورغم تمسكه بمشروعه الاساسي سواء بشقه اللبناني او بشقه الاقليمي، يشدِّد على ضرورة تلافي الانجرار الى حرب مذهبية بين المسلمين، وحرب طائفية بين المسلمين والمسيحيين. وقد تَرجَم هذا الموقف عملياً بتريّثه في اتخاذ موقف “سلبي” من قضية الوزير والنائب السابق سماحة، وبعدم قيادته حركة احتجاجية شارعية أو عنفية أو حتى قانونية رسمية بغية “تحريره من الاسر” كما طالب “حلفاؤه الاصليون”، وسوريا بشار الاسد أولهم أو ابرزهم، على طريقة تحرير “شادي المولوي” ابن طرابلس. وترجمه ايضاً وأكثر من مرة بعد خطف “الجيش السوري الحر” 11 لبنانياً شيعياً في سوريا وعدم الافراج عنهم، رغم وجودهم عملياً تحت سيطرة تركيا حليفة هذا الجيش أو قريباً منها. اذ “فرض” التهدئة على اهالي المخطوفين بل على شعبه، ومنع اقفال طريق المطار. طبعاً لم يستطع الوقوف في وجه الغضبة الشعبية الاخيرة جراء “خطف مشبوه” لأحد ابناء عشيرة المقداد البقاعية في دمشق، لكنه يتابع الوضع عن كثب ويسعى بكل قوته لتلافي الانزلاق الى فتنة.

انطلاقاً من ذلك، يقول المتابعون اللبنانيون انفسهم، يُفترض في 14 آذار وتحديداً قائده “تيار المستقبل” وفي 8 آذار وتحديداً قائده “حزب الله” الاستمرار في التلاقي كما حصل في بيت الدين، والتنسيق ليس لإزالة عدم الاستقرار في البلاد لأنهما سيعجزان عن ذلك، بل لمنع تفاقمه وتحوله انفجاراً فحرباً أهلية. وذلك ممكن رغم ان الجهات الدافعة في اتجاه حرب كهذه ليست “حبَّتين” كما يقال، فنظام الاسد قد يكون واحداً منها وحلفاؤه “الخلص” في لبنان. والدول العربية الداعمة الثورة السورية الى الآخر بهدف القضاء على النظام المذكور، واضعاف حليفه “حزب الله”، وتشليح شريكه الاكبر في “تحالف الممانعة” ايران الاسلامية رأس حربته في شرقي المتوسط، ومعها المتطرفون من حلفائها اللبنانيين، قد يكونون ايضاً جزءاً من الجهات المذكورة.

طبعاً قد يكون هذا الكلام مثالياً او طوباوياً او تنظيراً بسبب اقتناع غالبية اللبنانيين بأن الزعماء الفعليين لفريقي 8 و14 آذار اللذين يمثلانهم مرتبطون كلٌّ بالخارج الذي يدعمه، بل الذي لم يكن له وجود من دونه، وعلى نحو لا انفكاك منه. هل هذا صحيح؟ لا اعرف. لكن ما اعرفه ان حقن الدم وسلامة الشعوب وديمومة الوطن ونهائية الكيان وقيام الدولة، إن ذلك كله يستحق التضحية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.