العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

خطوة قرطباوي مجتزأة جداً!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من حق وزير العدل شكيب قرطباوي توجيه كتابٍ رسمي الى مجلس النواب مُرفق بطلب النيابة العامة التمييزية رفع الحصانة عن نائب عكار معين المرعبي لملاحقته قضائياً في الشكوى التي رفعتها عليه وزارة الدفاع بتهمة التعرّض للجيش. تضمّن الطلب اعطاء مجلس النواب الاذن بملاحقة المرعبي مع شرح لنوع الجرم الذي ارتكبه وزمان ارتكابه. ومن حق زملاء المرعبي في “تيار المستقبل” ان ينتقدوا خطوة قرطباوي لسببين مهمين. الأول، أنها انتهكت المادة 39 من الدستور التي لا تجيز الملاحقة القضائية لنائب بسبب تعبيره عن آرائه خلال مدة نيابته. والثاني، ان قرطباوي امتنع منذ توليه وزارة العدل عن اتخاذ خطوات قضائية في قضايا مشابهة وفي قضايا أخرى مسّت أمن البلاد والعباد. كما امتنع عن اعطاء التوجيهات للمعنيين في وزارته كي يقوموا بهذه الخطوات، وابرزها على الاطلاق تسطير استنابات قضائية للتحقيق مع الذين اعتدوا خلال “ولايته” على الأملاك العامة والمال العام والاشخاص والذين حجزوا حريات مواطنين ورعايا دول أجنبية وشقيقة.

ونقول ان الفريقين وزارة العدل وزملاء النائب المرعبي ومناصروه محقان. الأول في كتابه الى مجلس النواب والثاني في رفض خطوة الوزير. وليس ذلك افتعالاً لموضوعية أو لتوازن كما قد يعتقد البعض. بل نتيجة اقتناع عند جهات عدة سياسية وحقوقية موضوعية وعارفة بالقانون وبأوضاع البلاد وتعقيداتها، بأن خطوة قرطباوي مسيّسة. ولا نريد هنا الخوض في التسييس ودوافعه، ولا سيما في ظل التناقض حول الأمرين، وفي ظل تداخل العام والخاص عند اللبنانيين. لكن نريد ان نظهر الطريقة التي كان وزير العدل قرطباوي يستطيع باتباعها تجنب الانتقادات والاتهام بالكيدية الذي وُجِّه اليه. وتقضي هذه الطريقة بتوجيهه كتباً الى الأمانة العامة لمجلس النواب لطلب اذنه بالتحقيق مع اعضاء فيه (عبر رفع الحصانة النيابية عنهم)، وذلك في حال وجود طلبات من هذا النوع في ملفات وزارة العدل قدمتها اليها النيابية العامة التمييزية، أو في “جوارير” مكتب الوزير. وبخطوة كهذه كان قرطباوي تجنب الكثير من الاتهامات والنقد، رغم ان الشكوك في موقفه ودوافعه من الخطوة ستبقى في عقول الناس والسياسيين. والمعلومات المتوافرة عند اكثر من مرجع قضائي لبناني تؤكد ان النيابة العامة التمييزية وجهت وعلى فترات متقطعة ثمانية كتب الى وزارة العدل سواء أيام قرطباوي او قبله طلبت فيها من الوزير ارسال كتاب بما طلبته الى مجلس النواب. وكتاب الشكوى على المرعبي هو التاسع.

وتتناول الكتب رفع الحصانة عن ثمانية نواب. طبعاً لم تتجاوب وزارة العدل ليس فقط لأن الظروف السياسية غير مؤاتية ولأن الاستقرار الأمني هشّ، ولم تضغط النيابة العامة التمييزية في هذا الاتجاه. وكان السبب دائماً واحداً هو رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري وفي كل تشاور أجرته معه وزارة العدل أو النيابة العامة هذا الموضوع جملة وتفصيلاً. أولاً، لأسباب دستورية (المادة 39). وثانياً، لحرصه على الاستقرار أو بالأحرى الحد الأدنى المتوافر منه. طبعاً لا أحد يعرف اذا كانت الظروف الراهنة على صعوبتها ستغير رأي بري. لكن اللبنانيين سجلوا له موقفاً مماثلاً لمواقفه المشار اليها بعد اعلان قيادة الجيش قبل اسابيع اعتزامها اقامة دعوى قضائية على المرعبي. وفي اي حال يقول الذين يعرفون رئيس المجلس وزعيم “أمل” او الذين يزعمون انهم يعرفونه انه يمر حالياً في مرحلة صعبة، وقد تكون صعوبتها ناتجة في معظمها من الوضع الراهن وانعكاس تطوراته على البلاد أولاً ثم عليه. فهو قارب الـ76 من العمر أطال الله عمره، وسوريا الأسد حليفه الخارجي الأول دخلت مرحلة الانهيار وهي قد تكون طويلة جداً زمنياً. ومن شأن ذلك افقاده دعماً مهماً وخصوصاً في أثناء اعداده لمستقبل “أمل” في ظل قوة “حزب الله” المعروفة شعبياً وسلاحاً، وفي ظل استمرار مؤسِسه وداعِمه الى النهاية على قوته ودوره اقليمياً ودولياً أي إيران الاسلامية.

في النهاية لا بد من لفت الوزير قرطباوي إلى ان مواطناً لبنانياً متورطاً في خطف اجنبي “لقضية نبيلة” قال، وعلى شاشة تلفزيونية اخيراً، عندما سئل اكثر من مرة عن مرض “أسيره”: “نعالجه بجدية، وقد فعلنا ذلك. أما اذا لم ينفع العلاج فالجبّانة قريبة”. ألا يستحق هذا الكلام “موقفاً” قضائياً؟ أم ان الإعلام هو وحده الذي يُلام على ذلك وتتخذ في حقه اجراءات معينة؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.