العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

– ماذا تفعل السعودية إذا اتفقت اميركا وايران؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الاعتماد على الشعوب العربية كي تضغط على انظمتها من أجل مبادرتها الى نصرة الشعب السوري الثائر على نظام آل الاسد ليس الوسيلة الناجعة في رأي المصادر الديبلوماسية العربية نفسها. فغالبية هذه الشعوب مع الثورة السورية. لكنها لا تستطيع ان تقدم لها مباشرة ما تحتاج اليه من دعم، لأنها هي نفسها في حاجة الى من يدعمها لتحقيق مطالبها السياسية، أو حتى اكتفائها الاقتصادي وإن في دول “مرحرحة” مادياً كما يقال. ولأن الانظمة التي تحكمها لا تمتلك الإمكانات العسكرية التي تمكّنها من تقديم ما يحتاج اليه ثوار سوريا من أسلحة وتدريب ومال. كما انها لا تستطيع المغامرة بإرسال الرجال اي الجيوش لأسباب متنوعة تؤكد كلها حال التعاسة التي يعيش في ظلها العرب شعوباً وأنظمة. وفي هذه الحال على من تعتمد المملكة العربية السعودية لتحقيق اهدافها الثلاثة، وهي التخلص من ايران ونظام الاسد و”حزب الله” مع الـBonus الذي هو العراق (ربح اضافي)؟

الاعتماد الاول هو على الولايات المتحدة الحليف الاول والأقوى للمملكة. فهذه الدولة الأعظم في عالم اليوم قررت، وانطلاقاً من مصالحها وبعد ذلك من مصالح حلفائها العرب وغير العرب في المنطقة، ان على الرئيس بشار الاسد التنحّي مع نظامه. وقررت من زمان ان “حزب الله” ارهابي بوضعه على لائحتها الخاصة للارهاب. وقررت منع ايران الاسلامية الشيعية من السيطرة على المنطقة العربية والاسلامية، وعلى ثرواتها الفائقة الأهمية وفي مقدمها النفط والغاز، وتالياً منع امتلاكها الأسلحة التقليدية وغير التقليدية التي تجعلها متفوقة على المنطقة برمتها باستثناء اسرائيل. ومن هنا جاء قرارها بمنعها (اي ايران) من امتلاك السلاح النووي أو من تصنيعه أو من الحصول على التكنولوجيا التي تمكّنها من ذلك.

لكن الولايات المتحدة ورغم القرارات المذكورة كلها لم تفعل شيئاً عملياً كي تضعها موضع التنفيذ. فهي تعرف ان الثوار السوريين لن يهزموا الاسد ونظامه إلا إذا أتتهم مساعدة عسكرية نظامية من الخارج. لكنها لا تزال غير مستعدة لتوفير هذه المساعدة مباشرة او بواسطة حليفتها تركيا، اولاً لأنها وبعد تجربتي العراق وافغانستان المُكلِفين على أكثر من صعيد وخصوصاً البشري والمادي لا تنوي خوض مغامرة عسكرية ثالثة في سوريا. وثانياً، لأن المجتمع الدولي غير مجمع على هذا الامر. إذ ان روسيا والصين مارستا الفيتو أي حق النقض أكثر من مرة لمنع مغامرة كهذه. كما انها غير مستعدة للتعامل مع المشكلة الايرانية عسكرياً رغم تكرار اداراتها وآخرها التي يترأسها اوباما ان الخيار العسكري باق على الطاولة، لكن اللجوء اليه لن يتم الا بعد التأكد ان ايران صارت قريبة جداً من التحوّل قوة نووية عسكرية، وإن التأخر عن منعها أو التردد في ذلك سيكون كارثياً على الاميركيين وحلفائهم في المنطقة وربما على العالم كله. وإذا كانت هذه حال اميركا فإن حال حلف شمال الاطلسي ليست أفضل. فأميركا هي زعيمته، وهو لن ينفرد بعمل عسكري إلا عند الحاجة القصوى وبقرار اميركي. ولا تتحدث المصادر الديبلوماسية العربية نفسها هنا عن “حزب الله” لأنها تعتقد ان مصيره كأيديولوجيا ووجود مُهدِّد للغرب واسرائيل ولحلفاء الدول من العرب يرتبطان بمصير ايران الاسلامية ونظامها.

طبعاً لا يعني ذلك كله ان اسرائيل لن تلجأ الى استعمال القوة العسكرية ضد ايران النووية حتى من دون موافقة اميركا. فرئيس حكومتها يلوّح بذلك منذ اشهر، واميركا اوباما تهدّئه ريثما تنتهي اجتماعات الـ6+1 الى نتيجة ايجابية. لكنها لم تصل، وهو قد ينفذ ضربته العسكرية قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية. ونسبة هذا الاحتمال ليست قليلة وإن كانت ليست اكيدة مئة في المئة. فهل تراهن السعودية على اسرائيل للتخلص من ثلاثي ايران – سوريا – “حزب الله” واستطراداً العراق الشيعي؟ قد تستفيد المملكة من هذه الضربة وخصوصاً إذا نجحت، تجيب المصادر الديبلوماسية العربية اياها. لكنها لا تراهن عليها رسمياً بل لا تستطيع ان تراهن عليها نظراً الى ما قد يتركه ذلك من انعكاسات سلبية عليها لاحقاً في الداخل ومع الخارج الاسلاميين.

في النهاية لا يبدو ان تخلّصاً نهائياً للسعودية من ايران والمحور الذي تتزعم سهل كما تعتقد، رغم الاشارات الكثيرة للحرب سواء بين اميركا وايران أو اسرائيل وايران. وعلى العكس من ذلك فان المصادر نفسها تدعو السعودية الى النظر في احتمال آخر نسبته كذلك مرتفعة هو: توصّل اميركا وايران الى تسوية. وفي حال كهذه ماذا تفعل؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.