العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

أميركا ليست خائفة من إيران في الخليج !

Ad Zone 4B

أصوات “قرقعة” سيوف الجمهورية الاسلامية الايرانية تُسمع جيداً في الشرق الاوسط بل في العالم كله. فهي لا تَكِفّ عن التهديد، اليومي تقريباً، بتدمير اعدائها وفي مقدمهم اميركا واسرائيل وخصوصاً إذا شنوا عليها حرباً عسكرية، او إذا استهدفوا بعملية عسكرية منشآتها النووية وربما بناها التحتية المتنوعة. وهي لا تَكِفّ وعلى نحو منتظم عن الإعلان عن انجازات مهمة لها في مجال الصناعات العسكرية. فيوماً تُظهِر صواريخ جديدة متطورة. ويوماً تُظهِر أنواعاً جديدة من الصواريخ. ويوماً تُظهِر أسلحة بحرية… الى آخر ما هنالك من نجاحات. إلا ان ذلك كله، في رأي مصادر ديبلوماسية غربية واسعة الاطلاع، لا يخيف الاميركيين. فهم يعتبرونه اشارة جدية الى شعور عميق عند الايرانيين بالقلق مما قد تفعله إسرائيل ضدها من عمل عسكري، او مما قد تفعله اميركا. ولعل المصدر الأكبر للقلق في هذه الفترة هو تعزيز اميركا وجودها العسكري البحري في الخليج وذلك بارسال مزيد من السفن الحربية الى هذه المنطقة. وهو في الوقت نفسه تمركز القوة البحرية المذكورة في أمكنة قريبة من مضيق هرمز التي تهدد ايران دائماً بإغلاقه، او مُجاوِرة له. وسيُنجَز التمركز اواسط شهر ايلول المقبل. طبعاً حاول المسؤولون الايرانيون الرد على “الارمادا” الاميركية بعرض آخر صناعاتهم الحربية البحرية مثل الزوارق السريعة القادرة على الحاق ضرر كبير بالسفن الحربية الاميركية. لكن الاميركيين لم يسكتوا فردُّوا عليهم باعلان قدرتهم على معالجة كل ما تقصف به ايران سفنهم بل على تدميره، وبالتأكيد انهم يستطيعون تحمُّل بعض الخسائر التي قد تصيبهم في اثناء المعركة.

على ماذا يتوقف القرار، المتعلق بالعمل الذي يجب القيام به ضد ايران، ولاسيما بعد فشل المحادثات “النووية” التي اجرتها معها مجموعة الدول الـ6+1، وبعد كشف جهات دولية عدة ومنظمات دولية ايضاً ان ايران زادت من انتاج اليورانيوم المُخصَّب بدرجة عالية تقارب الـ20 في المئة أو ربما تزيد عنها؟

يتوقف هذا القرار، تجيب المصادر الديبلوماسية الغربية الواسعة الاطلاع نفسها، على اسرائيل. فالمناقشة حول ايران والضربة العسكرية لمنشآتها النووية دائرة على كل المستويات فيها، وداخل دوائرها الحكومية والنيابية والسياسية والديبلوماسية والعسكرية… ومن المواقف المُعلنة يظهر في وضوح ان ضباطاً كباراً متقاعدين من الجيش الاسرائيلي وآخرين لا يزالون في الخدمة ورؤساء فاعلين لأجهزة استخبارية يعارضون الضربة العسكرية إلا اذا شاركت فيها الولايات المتحدة. وهم يعرفون ان القرار الذي يواجه رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو ليس سهلاً، وذلك لأسباب عدة. أولها، معرفتهم ان انفرادهم بالضربة العسكرية قد يصيب المنشآت النووية الايرانية بأضرار مهمة، لكنه قطعاً لن يعطِّل او يدمّر هذه المنشآت كلها، وخصوصاً بعدما وزعت على مناطق عدة من البلاد، وبعدما صارت تحت الارض وعلى نحو يقلّص فرص تدمير القنابل التي تلقى عليها لها. وثانيها، ان استمرار الايرانيين في زيادة انتاج اليورانيوم المُخصَّب بدرجة عالية سيمكِّنهم من امتلاك كمية خام منه كافية لصنع اربعة أو خمسة قنابل نووية. علماً انهم يحتاجون ورغم الوضع المذكور الى سنة اخرى لتصنيع السلاح. وهذا يدفع الاسرائيليين الى الاقتناع بأن متابعتهم الانتظار تجعل مهمتهم العسكرية مستقبلاً اكثر صعوبة. وثالثها، معرفتهم ان انفرادهم بتنفيذ الضربة العسكرية، وخصوصاً خلال الشهرين المقبلين سيخلق أزمة مالية واقتصادية عالمية. ولا أحد يعرف تأثير ذلك على الانتخابات الرئاسية الاميركية القريبة، باستثناء معرفة الجميع ان الرئيس الحالي ومنافسه سيجدان نفسيهما مضطرَّيْن الى مساعدة اسرائيل في حال احتاجت الى ذلك. أما رابع الأسباب فهو معرفة نتنياهو ان إرجاء الضربة لايران الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية وانتخاب ميت رومني الجمهوري رئيساً بدلاً من اوباما سيجعلانه ينتظر سنة اضافية على الاقل قبل التفكير في تحديد موعد لتنفيذها. ذلك ان رومني ورغم صداقته لاسرائيل ورئيس حكومتها تلزمه سنة على أقل تقدير لتثبيت قدميه ولاتخاذ قرارات حاسمة في قضايا شائكة. علماً انه سيواجه معارضة مهمة لقرار ضرب ايران او تأييد ضرب اسرائيل لها. وهي موجودة سواء عند العسكر الاميركي او عند الأجهزة الاستخبارية أو بعضها.

ماذا يعني ذلك؟

يعني ان الحال الراهنة مليئة بالاخطار وبعدم اليقين، الامر الذي يجعل نسبة تنفيذ اسرائيل الضربة العسكرية لايران قريباً لا تتعدى الـ50 في المئة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.