العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

إيران تسعى… لكنّ النتائج غير مضمونة

Ad Zone 4B

يبدو أن مهمة الجمهورية الاسلامية الايرانية هذه الايام هي حضّ جهات دولية وأقليمية على تأييد النظام السوري. وقد أكَّد مسؤولون كبار فيها في محادثاتهم مع أصدقاء لهم أن روسيا لن تتخلى عن الرئيس بشار الاسد تحت اي ظرف. فهي ستستمر في توفير الغطاء الدولي والسياسي والاستخباري والخبراتي له. وهي ستصر في أي تفاوض مع اميركا على ان يكون الاسد جزءاً من الحل. وموقفها هذا ينبع من مصالحها. فسوريا هي الآن المعقل الوحيد لها في المتوسط أو في شرقه. واي تخلٍ عنها سيحرمها أموراً كثيرة ابرزها عجزها عن اقامة محطات تنصّت تغطي كل المنطقة. وهذا امر ترفضه لأنه يمس أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية. طبعاً لا يُغفِلُ متابعو الوضع السوري والحركة الايرانية والروسية في المنطقة امرين مهمين لهما دور اساسي في دعم موسكو نظام الاسد. الاول، هو الثروة الغازية البحرية الكبيرة في المتوسط (قبرص – اسرائيل – سوريا – لبنان) التي يمكن في حال خرجت روسيا من سوريا الاسد ان تصبح بديلاً أرخص ثمناً واسهل وصولاً الى اوروبا من الغاز الروسي. أما الثاني، فهو الرعب الشديد لروسيا ورئيسها بوتين من العثمانية الاسلامية الجديدة هم الذين عاشوا „ويلات” العثمانية الاسلامية القديمة قرابة الـ500 سنة. وما يغذّي هذا الرعب تصاعد نمو الحركات الاسلامية المتطرفة داخل روسيا وفي البلقان كله وتعاونها مع الحركات المماثلة لها في العالم العربي والاسلامي.

أما بالنسبة الى الجهات الاقليمية فان المسؤولين الايرانيين الكبار حاولوا ولا يزالون يحاولون اقناع لبنان بالتخلي عن النأي بالنفس عمّا يجري في سوريا، وبتأييد رئيسها ونظامها ضد الثوار. وهم لا يستعملون مع مسؤوليه، وخصوصاً الحكوميين منهم ذريعة ان سوريا الاسد هي التي اوصلت الحكومة الحالية في لبنان الى السلطة رغم انها صحيحة، لكنهم يحاولون اقناعهم بأن معلوماتهم عن تدهور حال سوريا هذه مُبالغ فيها. فالاسد معنوياته عالية جداً. وهو واثق من انه سينتصر، وعلى لبنان ان يساعده كما على كل العرب والآخرين.

لم يقتصر التحرك الاقليمي لايران الاسلامية على لبنان فقط. بل شمال مصر ايضاً وخصوصاً بعدما تولى رئاسة الجمهورية فيها „اخواني مسلم”، وبعدما نجح في الامساك بمفاصل القوة والسلطة في آن واحد في اعقاب اختبار قوة دام فترة بينه وبين المجلس العسكري الاعلى للقوات المسلحة الذي كان الأقوى والحاكم والمالك السلطات العسكرية والامنية والتشريعية والتنفيذية. فهي دعت رئيسها محمد مرسي الى الاشتراك في قمة دول عدم الانحياز في طهران اواخر الاسبوع الجاري. وهي رحّبت بالاقتراح الذي طرحه لايجاد حل للأزمة السورية ومفاده قيام لجنة تضم مصر والسعودية وايران وتركيا تكون مهمتها البحث في الموضوع السوري ومحاولة حله. وحظوظها من النجاح كبيرة في رأيه لأن اثنين من اعضائها „متورطان” في تأييد الثوار، واحد منهم يؤيد النظام، والأخير ليس طرفاً بسبب مشكلاته وظروفه لكنه يتعاطف مع الثوار من الناحية المبدئية، فضلاً عن ان ايران ترى لها مصلحة في التعاون والتنسيق مع مصر اولاً لأن ذلك يعيد اليها دور الريادة العربية، ويعيد العرب الآخرين وفي مقدمهم السعودية الى حجمهم الفعلي غير الكبير سياسياً وعسكرياً وديموغرافيا.

هل ينجح التحرك الايراني المفصل اعلاه؟

المتابعون اياهم يشكّون في ذلك. فلبنان لا يستطيع التخلي عن النأي بالنفس تلافياً للوقوع في الفتنة. ومصر صاحبة اقتراح اللجنة الرباعية لا تستطيع ان تذهب بعيداً في طرحها، اولاً لأن مشكلاتها الداخلية كثيرة، ولأنها في حاجة الى اميركا والمجتمع الدولي، ولأن اسرائيل تتطلع اليها بحذر وقلق، ولأنها (بحكامها الجدد) لا تستطيع التخلي عن الغالبية السنية الثائرة في سوريا. فضلاً عن ان السعودية قد لا توافق على الانفراد بموقف من هذا الامر من دون التشاور مع حليفتها وحاميتها اميركا. واميركا لن تفتح الباب الاقليمي الواسع أمام إيران قبل انهائها تمردها على المجتمع الدولي.

تبقى روسيا وما قاله الايرانيون عن موقفها المؤيد للاسد صحيح. لكن عندما يحين اوان التفاوض فالصفقة بينها وبين اميركا، فهل ستصر على ان تشمل الصفقة الاسد او تتخلى عنه؟ طبعاً لا جواب نهائي عند احد. لكن التخلي عنه هو المرجّح. إلا أن المهم هو بدء التفاوض ومعرفة كل من الدولتين مطالب الاخرى سواء مباشرة او بالواسطة. علماً ان ايران ليست ساذجة. فهي تعرف الوضع داخل سوريا على حقيقته.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.