العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

التمديد لمجلس النواب يشمل الولاية الرئاسية؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مشروع قانون الانتخابات الذي وصفه البعض بالمتقدم والبعض الآخر بالاصلاحي صار قاب قوسين أو ادنى من الاحالة الى مجلس النواب. واذا لم يحصل ما يعطل ذلك فان اللجنة النيابية المختصة ستقوم بدرسه. وفي النهاية يفترض في الهيئة العامة للمجلس أن تناقشه، وتالياً أن تقرّه بتعديلات أو من دونها أو ان ترفضه. هذا من الناحية الاجرائية، أما من الناحية العملية فان المعطيات المتوافرة عن مصير مشروع القانون المذكور، تشير كلها الى أن “اقراره” في مجلس النواب قد لا يكون سهلاً. فنواب فريق 14 آذار ضده مئة في المئة. ونواب الزعيم الدرزي الأبرز وليد جنبلاط، الذين لولاهم ولولا الثلاثية النيابية ميقاتي، الصفدي، احمد كرامي ما كانت الغالبية النيابية انتقلت الى فريق 8 آذار، ضده مئة في المئة ايضاً. طبعاً لا تستطيع الثلاثية المذكورة الوقوف ضده في مجلس النواب بعد اقراره في مجلس الوزراء من حكومة يترأسها واحد منها. لكن لا أحد يعرف في النهاية الموقف الذي ستّتخذه. فالمفاجآت تَرِد دائماً في لبنان، وهذه المرة لن تكون المفاجأة النيابية، اذا حصلت، لمصلحة مشروع القانون المحال الى المجلس. علماً أن المفاجآت ايضاً قد تَرِد من بعض 8 آذار.

في اي حال، وقبل أن يصبح هذا المشروع قانوناً قد يكون مفيداً الحديث عنه بموضوعية الى الناس وحتى الى السياسيين والزعماء من 8 و14 آذار، وذلك للفتهم الى أمور عدة لا يجهلونها قطعاً، لكنهم يتجاهلونها ربما سواء لمصالح سياسية او فئوية أو خاصة، او رغبة منهم في اعطاء الانطباع لناخبيهم الراغبين في “التجديد” وفي “العصرنة” وفي “التحديث”، وخصوصاً لجهة قانون الانتخاب انهم معهم. أبرز الأمور ثلاثة: أولها، الاعتقاد ان في الامكان سنّ قانون عصري للانتخاب في بلاد تحتضر الدولة فيها من زمان، أو ماتت سريرياً ولا شيء يعيدها الى الحياة الا الأعاجيب، ان هذا الاعتقاد في غير محله. فقانون الانتخاب الحديث ركن اساسي في دولة حية ونشطة ذات مؤسسات فاعلة، ومحترمة من مواطنيها وحاصلة على ثقتهم، بل على ولائهم المطلق. وهذا امر غائب في لبنان منذ مدة طويلة ولا يبدو انه سيتوافر قريباً. وثانيها، تقسيم الدوائر الانتخابية. فهو الأكثر اهمية عند السياسيين الى أي فريق انتموا، لأنه هو الذي يحدّد اذا كانوا سينجحون في الانتخابات أو لا. واي شيء آخر عدا ذلك مثل دوائر تساعد على تمثيل اوسع للمواطنين، وتوصِل الى المجلس نواباً مؤمنين بالخدمة العامة وهمٌ مطلق. فمصلحة الوطن ودولته لا تهم احداً من سياسيي لبنان وزعمائه. فاهتمامهم مركّز على مصالحهم اولاً وعلى مصالح طوائفهم او مذاهبهم ولاحقاً عشائرهم، ولكن من خلالهم لاعتبار كل منهم انه الممثل الوحيد لأي منها.

إعلان Zone 4

أما ثالث الامور فهو النسبية والتي يحاول تصويرها الحداثيون ومدّعو الحداثة انها الانجاز وانها ستنقذ لبنان. وهذه خرافة كاملة. اولاً لأن اللبنانيين، حتى المثقفين منهم والمتعلمين، لا يعرفون حتى الآن كيف سينتخبون في حال اعتمادها في ظل وجود تمثيل مناطقي ومذهبي وطائفي. وثانياً، لأن النسبية تقتضي نظاماً قائماً على احزاب فعلية. ولا أحزاب مثلها في لبنان، الا اذا تحولت الطوائف والمذاهب احزاباً. وهذا قد يتحقّق لكنه لا يصبّ قطعاً في وحدة لبنان وعيشه المشترك والديموقراطية التي لا استمرار له من دونها. علماً ان النسبية في الدول الديموقراطية فعلاً قد تعطّل قيام اكثريات نيابية قادرة على ممارسة حكم مستقر. وهذه ليست قاعدة عامة. في اي حال قانون الانتخاب مهم، لكن الأكثر اهمية الآن هو: هل ستجري الانتخابات في لبنان في موعدها الدستوري ربيع العام المقبل، سواء في ظل القانون المحال الى المجلس، او في ظل قانون الـ60، او في ظل قانون ثالث هجين يجمع تناقضات القانونين المذكورين كلها؟ والجواب هو: لا أحد يعرف، فذلك رهن بالوضع الأمني وبالاستقرار المؤسساتي. وهما الآن متزعزعان جداً. ورهن تالياً بتطور الحرب الاهلية في سوريا وانعكاساتها على لبنان، وخصوصاً بعدما توزعت شعوبه على طرفيها. والسؤال الآخر الذي يطرح هنا هو: ماذا يحصل في حال عدم اجراء الانتخابات النيابية؟ والجواب: إما فراغ وإما تمديد محدود، أو لولاية رسمية لمجلس النواب. وهذا الجواب يثير تساؤلات عدة مثل: ان الفراغ يعني ايضاً فراغاً في رئاسة الجمهورية عام 2014. فهل يعني التمديد لمجلس النواب تمديداً تلقائياً لرئيس الجمهورية، علماً أن المجلس الممدَّد له يستطيع انتخاب رئيس جديد؟ وهل يقبل الرئيس سليمان تمديداً لولايته علماً أنه يرفض ذلك علانية على الأقل حتى الآن؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.