العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حافظوا على “عدم الاستقرار”…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعض اللبنانيين “لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب” كما يقال. فهم يطلبون الشيء وبالحاح وعندما يتحقق يتناولونه بالسخرية والاستهزاء. ما يدفعنا الى بدء “الموقف” بهذا القول هو تعليق مواطنين لبنانيين متعاطين بالشأن العام على دهم الجيش معقل عشيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك لتنفيذ استنابات قضائية تطاول اشخاصاً متهمين باختطاف سوريين وتركيين وبقطع الطرق العامة وبالظهور المسلح. وكان التعليق: ما هذه التمثيلية؟ هل القصد منها تعويم الجيش وإظهار قدرته على القيام بواجباته بعد طول احجام بسبب كونه صورة عن شعوب لبنان من حيث انقسامها، وبسبب حاجته الى موافقة مسبقة من قادة هذه الشعوب كلما قررت قيادته تنفيذ مهمة ميدانية معينة؟ وهل كان استطاع بدء مهمته في الضاحية لو لم يكن حصل قبل تقريرها على موافقة عليها من قيادة “حزب الله” القائد الأبرز إذا لم يكن الأوحد، على الاقل حتى الآن، للطائفة الشيعية في لبنان!

إلا ان التعليق على التعليق الساخر والمرِّ في آن والمفصل اعلاه هو ان موافقة الفاعلية الاولى في الضاحية المذكورة ضرورية مثلما هي ضرورية موافقة اي فاعلية اخرى في اي منطقة اخرى من لبنان. وهذا امر غير معيب. أولاً، لأن لبنان منقسم من زمان، ولم ينجح اتفاق الطائف في توحيده بسبب رفض سوريا الاسد ذلك يوم كانت مهيمنة عليه. وثانياً، بسبب انقسامات شعوبه وقلة مسؤولية غالبية زعمائها جراء إيثارهم مصالحهم الخاصة وفي أحسن الاحوال الفئوية. وثالثاً، بسبب استمرار ارتباط قضية لبنان بقضايا المنطقة وازماتها وآخرها “الربيع العربي”، وعدم الاستقرار بل التفجير المتنقل الذي دخلته منذ طلوع فجره. وكل من يعترض على الموافقة او على طلبها يكون بحسن نية أو بسوء نية راغباً في دفع البلاد نحو المجهول، أو واقعاً تحت تأثير أوهام تجعله يعتقد ان ما يجري على حدود لبنان اي في سوريا من ثورة واسعة، وفي المنطقة من مواجهة شرسة مع ايران الاسلامية، سيمكنه وقريباً جداً من الانتصار على اعدائه في الداخل والخارج مثل “حزب الله” ومؤسسته ايران وحليفته سوريا الاسد. ولا يعني هذا الكلام ان بعضاً من رغباته لن يتحقق، وليس كلها طبعاً، بل يعني انه برهانه الواهم يعرّض وطنه وشعبه كما الشعوب الاخرى في لبنان الى خطر شديد ودمار أشد، وربما الى إعادة نظر جذرية في الكيان والدولة والصيغة. وليس اكيداً ان ذلك سيكون في مصلحة الشعوب اللبنانية كلها.

إعلان Zone 4

في اختصار المطلوب اليوم ليس التخلص من عدم الاستقرار ومن التفجّر المحدود والمتنقل لأن ذلك مستحيل، بل منع تحوّله انفجاراً شاملاً. وبخطوة مثل التي قام بها الجيش في الرويس وبخطوات مماثلة لها حيث يجب، وفي كل المناطق يمكن تحقيق هذا الانجاز. أما الاصرار على حشر الفريق المحلي الذي يقوده “حزب الله” والفريق الاقليمي الذي تقوده الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى محاولة استعمال ادوات الدولة ومرجعياتها ومنها المؤسسة العسكرية في ذلك فانهما سيدفعان “الحزب” الذي يرفض، ورغم استمرار تمسّكه بمشروعه الذي يتجاوز لبنان ويلحق الضرر فيه، الانخراط في اي حرب اهلية، الى تغيير موقفه هذا. وسيستند الى سببين مهمين في ذلك. الاول، العجز عن مقاومة الاستدراج وخصوصاً إذا تكرر. والثاني، نجاح اعدائه في خلق “مربعات امنية مسلحة” في اكثر من منطقة. ويفرض ذلك عليه تحركاً سريعاً عسكرياً وأمنياً لازالتها لان “التريث” سيكرّس وجودها. وفي اختصار ايضاً لا بد من الاشارة الى امرين بالغي الاهمية ومن دعوة اللبنانيين كلهم الى اخذهما في الاعتبار. الأول، ان رهان اعداء “الحزب” على تفكك في بنيته الشعبية المنظمة والداعمة او على انفضاض غالبية الشيعة من حوله، وهو غير مستحيل، يستطيع “الحزب” مواجهته باعادة الاجتماع الشيعي حوله وذلك بطريقتين. الاولى، التحرش باسرائيل وافتعال معركة معها، علماً ان ذلك يحرج اعدائه في الداخل والخارج ايضاً. والثانية تعبئة شعبه الشيعي لمواجهة الشعوب الاخرى (من سنة ومسيحيين ودروز) التي تأخذها قياداتها، وليس رغماً عنها، لاعادة الشيعة في لبنان الى ما كانوا عليه قبل “خروجهم من القمقم”، وخصوصاً اذا اعادهم اعداؤهم الاقليميون في العالم الاسلامي الى ما كانوا عليه ايضاً قبل تحوّلهم قوة اقليمية كبرى وربما عظمى. والمواجهة المذكورة لن تكون سلمية فقط، علماً ان الفريقين فيهما من “الانتحارية” الشيء الكثير. فهل للبنانيين كلهم مصلحة في ذلك؟ أوليس التريث والانتظار أفضل لهم كلهم؟

** * ثورة يناير تاريخها 25 يناير 2011 وليس 11 كما ورد في “الموقف امس”.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.