العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“المشروع الارثوذكسي” تتفهّمه “شوارع” معينة!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مشروع قانون الانتخاب الذي أحاله مجلس الوزراء على مجلس النواب يحظى بموافقة فريق 8 آذار وحلفائه. لكن حظوظه في التحول قانوناً ضعيفة جداً. ذلك أن الأكثرية النيابية التي يتمتع بها الفريق المذكور تصبح اقلية، عندما يصبح مشروع القانون المشار اليه موضوع البحث. فالزعيم الدرزي الأبرز وليد جنبلاط، الذي حوّل 8 آذار اكثرية نيابية، يرفض هذا المشروع سواء لجهة تقسيم الدوائر أو لجهة اعتماد النسبية اساساً لاحتساب النتائج الانتخابية. وبرفضه يكون أنهى المشروع الحكومي. وطبيعي في هذه الحال ان يساعده فريق 14 آذار في مهمته هذه وبكل اعضائه مسيحيين ومسلمين برفض النسبية وتقسيم الدوائر المقترح لأنه يعزز فرص غريمه 8 آذار في الحصول على غالبية في مجلس النواب المقبل.

ومشروع مسيحيي 14 آذار الذي وضعته “القوات” بالاشتراك مع نواب وفاعليات مسيحية والذي اعتمد النظام الأكثري ودوائر انتخابية صغيرة لا يبدو أنه سيحظى بموافقة الغالبية في المجلس النيابي. فنواب 8 آذار وحلفاؤهم ضده لأسباب متنوعة، منها تمسّكهم بالنسبية واقتناعهم بأنه مشابه لمشروع اللقاء الارثوذكسي وخصوصاً بإتاحته الفرصة للمسيحيين، كما لغيرهم، بانتخاب الغالبية الساحقة من نوابهم. كما ان الزعيم الدرزي الأبرز وليد جنبلاط نفسه رفضه علناً، أولاً عندما قال معلقاً عليه “ان احداً لم يستشرني فيه”، وثانياً عندما ارسل وفداً وزارياً الى رئيس مجلس النواب نبيه بري كي يبلغ اليه رفضه. أما تيار المستقبل فقال رئيس تكتله النيابي انه سيوافق على ما يقرره حلفاؤه المسيحيين في شأن قانون الانتخاب، لكنه لم يعط موقفاً نهائياً. فضلاً عن أنه حذّر من قانون يزيل هواجس المسيحيين لكنه يوقظ هواجس الآخرين. وموقفه هذا يصلح مقدمة للسير في الدوائر الصغيرة كما لرفضها.

إعلان Zone 4

ومشروع اللقاء الارثوذكسي القائم، على لبنان دائرة واحدة وعلى النسبية وعلى انتخاب كل طائفة لبنانية نوابها، تبدو حظوظه من الاقرار قليلة جداً. أولا لأن 8 آذار رفضه مبدئيا. وثانياً 14 آذار رفضه، وثالثاً، لأن بكركي لم تتبناه في النهاية رغم استحسانها له في البداية. ورابعاً، لأن مسيحيي 8 و14 آذار اختلفوا عليه، اذ كانوا معه ثم غيّروا موقفهم، ولاحقاً انقسموا. اذ قبله مسيحيو عون في حال رفضت غالبية النواب مشروع الحكومة النسبي. ووضع مسيحيو 14 آذار مشروعاً آخر يعتمد التصويت الأكثري والدوائر الصغيرة.

اما رئيس مجلس النواب نبيه بري الشاطر بالمناورة وباطلاق المواقف والشعارات التي تظهر ميلاً الى التوافق، وتبطن ربما موقفه النهائي غير المعلن بعد من قانون الانتخاب فانه لن يخرج في نهاية المطاف على “الاجماع الشيعي” الذي هو احد قائديْه. وهذا يعني انه سيبقى مع النسبية ومع قانون الحكومة المحال الى المجلس حتى الآن.

هل يعني ذلك ان الجميع سيعودون في النهاية الى قانون 1960 لاجراء انتخابات الـ2013؟ وليد بك جنبلاط دعا الى ذلك صراحة. وغالبية 8 و14 آذار لا تعترض ضمناً على ذلك مع اصرار بعضها على تجميله بادخال تعديلات طفيفة عليه تحسّنه. فضلاً عن ان 8 آذار، وتحديداً قائده “حزب الله”، سيبقى منفتحا على البحث في كل الاقتراحات في حال تعذر النسبية ومنها قانون الـ60 معدلاً.

هل يعني ذلك أنه قد ينفتح على مشروع اللقاء الارثوذكسي؟

لا موقف رسمياً عنده من هذا الموضوع. لكن قريبين منه يقولون ان داخله وداخل 8 آذار شخصيات يُعتد بها تنظر الى المشروع المذكور بشيء من الايجابية لأسباب عدة. اولها أنه يعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة. وثانيها أنه يلغي النسبية. وثالثها، أنه يخلق دينامية سياسية جديدة داخل الطوائف والمذاهب، وتالياً داخل لبنان قد تساعده مستقبلاً، قائمة على الثنائية وربما الثلاثية في تمثيل “الكيانات” المذكورة.

وهذا المنطق عنده قبول في الشارع الشيعي أو بالأحرى في شارع الثنائي “حزب الله” – أمل”.

في النهاية ما يمكن قوله هو ان ليس هناك شيئاً نهائياً، فضلاً عن ان اجراء الانتخابات ليس مؤكداً. لكن ما تجب الاشارة اليه هو ان مشروع اللقاء الارثوذكسي خطوة اولى نحو الفيديرالية التي هي تقسيم مقنّع. ليس لأنها سيئة بل لأنها تناسب شعوباً راقية تعيش في دول جدية وسيدة تقوم بوظائفها على النحو المطلوب. وفي حين ان في لبنان دولة في الاسم فقط وبعدٌ كبير عن الرقي.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.