العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

14 آذار ومرجعيتان مسلمة ومسيحية… وتباين!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المعركة الاخيرة التي دخلها فريق 14 آذار، والتي وضع لها عنواناً استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ومقاطعتها كما مقاطعة “الحوار الوطني”، لن تكون سهلة في نظر متابعين لبنانيين لأوضاع بلادهم بعضهم 14 آذاري. وتعود صعوبتها الى اسباب عدة ابرزها اثنان. الأول غياب شبه الإجماع عند الطائفة السنية على اعتبار “تيار المستقبل” بزعامة الرئيس سعد الحريري الممثل الوحيد للغالبية الساحقة فيها. فالأخيرة لا تزال تحب زعيمها والزعيم الوطني الابرز الشهيد رفيق الحريري. لكن التطورات التي حصلت منذ الانقلاب الذي اطاح 14 آذار من السلطة، وبعد اندلاع الثورة السورية ومنها نمو التيارات الاسلامية الاصولية ونجاحها في استقطاب جماعات مؤيدة عادة لـ”المستقبل”، ومنها عدم تحوّل الاخير مؤسسة حزبية ذات قيادة متماسكة وبرنامج سياسي ثابت مع خطة تنفيذية له، وعدم استعداد الحريري، وهو محق في ذلك، لتحويل تياره ميليشيا عسكرية وأمنية، ومنها المصاعب المالية المعروفة، ومنها الارتباك الذي ساد تعاطي المملكة العربية السعودية مع حلفائها اللبنانيين، والذي انتهى ولكن بعد انتهاء تمسكها بحصرية التمثيل السني في لبنان في اشخاص معينين، لكن التطورات المذكورة كلها ومع ابقائها المرتبة الاولى في التمثيل الشعبي للسنة “للمستقبل” ساعدت في تكوين حيثية سياسية وشعبية سنية الى حد ما معارضة لـ”المستقبل” ولـ14 آذار عموماً. ولم يعد في إمكان الرئيس الحريري ولا ممثليه في لبنان على اهمية مواقعهم التصرف على النحو الذي فعلوه عام 2005 وفي السنوات التي تلت.

وكي لا يبقى الكلام نظرياً يمكن الاشارة الى الموقف السلبي جداً لمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني من الأزمة الوطنية الاخيرة والتي هي في جانب اساسي منها أزمة التمثيل للطائفة السنية. فهو تمسّكَ بحكومة الرئيس ميقاتي وبمواقف رسمية ورفض اسقاطها في الشارع. ولا يقلّل من أهمية موقفه عدم امتلاكه شعبية واسعة لأنه ليس رجلاً سياسياً. ذلك انه لم يغيّر في ثوابته السياسية والوطنية. واللبنانيون كما السنة يشهدون له وقوفه الى جانب حكومة الرئيس السنيورة 18 شهراً حين كان حلفاء سوريا المحتلين وسط بيروت يحاصرونه في السرايا مطالبين باستقالته، وحين كانت سوريا الاسد وحلفاؤها الجدد من المسيحيين يحرّضون المحتلين والمعتصمين على احتلال مقر رئاسة الحكومة. طبعاً قد يقول البعض ان مفتي الجمهورية يصفّي بموقفه “المبدئي” المدافع عن موقع رئاسة الحكومة الحسابات مع “المستقبل” الذي نسي له وقوفه معه ايام شِدَّته، والذي صار على عداء معه ولأسباب لا تعرفها العامَّة ونحن منهم. وقد يكون ذلك صحيحاً او لا يكون. لكن ذلك لا يقلل من اهمية موقفه اولاً بسبب موقعه. وثانياً، بسبب استمرار رضى المرجعيات الاسلامية (العربية) عليه. وهو رضى يُحظى به “المستقبل” ايضاً. فضلاً عن ان الرئيس عمر كرامي ليس “حبتين” شعبياً رغم الوهن الذي لدى مؤيديه. كما ان الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي ليسا مقطوعين من شجرة، وإن كانت شعبية كل منهما لا تزال في طور تجذير أسسها.

إعلان Zone 4

اما السبب الثاني لصعوبات فريق 14 آذار في معركته الاخيرة فهو ان المرجعية المسيحية الاولى في البلاد اي البطريركية المارونية لم تبدُ متحمسة للمقاطعة ولرفض الحوار الذي يعمل له الرئيس سليمان. وبدا ذلك من أول تعليق لرأسها بشارة الراعي على ما يجري في البلاد فور عودته من سفراته الطويلة. وهي ليست وحدها، فبطريركية الروم الكاثوليك تتبنى اساساً موقفاً معارضاً وبقوة في جوهره لـ14 آذار و”وسياسته” السورية والاقليمية. هذا فضلاً عن ان مواقف مرجعيات اخرى من القضايا نفسها قد لا تختلف كثيراً عن موقفي المرجعيتين المذكورتين. علماً ان مسيحيي 14 آذار ليسوا كل المسيحيين. قد يكونون نصفهم او صاروا اكثر جراء سياسات مسيحيي 8 آذار. ذلك يجعل من المعركة مع ميقاتي غير سهلة.

طبعاً، يستدرك المتابعون اللبنانيون انفسهم، يتصرف بعض 14 آذار حالياً مثل 8 آذار دائماً. فهو يقول اليوم ان سياسته لا تنبع من اميركا، وكأنه يريد بذلك رد تهمة 8 آذار له بالعمالة لها، وهو لم يكن كذلك. لكن هل اعتماده على المحور العربي “المُختلِف” مع اميركا حول سوريا ولبنان “لإقناع” اميركا بتغيير موقفها مضمون؟ ام ان العكس هو الذي يحصل؟ أما 8 آذار فكان يشتم اميركا ولا يزال ومعه سوريا الاسد وايران، لكنه كان كلما اشتمَّ احتمال حوار وربما تفاهم بينها وبينهما كانت سعادته تبدو غامرة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.