العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل يحكمُ 14 آذار على نيّات ميقاتي؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

فريق 14 آذار يحكم على نيّات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والزعيم الدرزي الأبزر وليد جنبلاط وليس على أفعالهما، يقول قريبون من قياداته. فيوم قبل الاثنان توفير الغالبية النيابية التي مكّنته من اسقاط الرئيس سعد الحريري وحكومته، لم يكن يدور في خلدهما على الاطلاق ان ثورة شعبية ضد الرئيس بشار الأسد ونظامه ستندلع، وانها ستحقق نجاحات جيدة ميدانياً وسياسيا. وربما لم يكونا في وارد الخروج على ارادة بشار في كل القضايا التي تهمه. والسبب الرئيس لذلك لم يكن ثبات النظام السوري فحسب، بل كان ايضاً الانتعاش الكبير لـ”الوجود السوري الحليف” في لبنان بعد انكفاء قسري فرضته احداث عام 2005. كما في “الثبات النامي” لقوة “حزب الله” إبن ايران وذراعها العسكرية والحليف الموثوق لسوريا الأسد. وهو “الثبات” الذي دفع الزعيم الدرزي الأبرز بعد أيار 2007 الى اتخاذ قرار “التكويع” في اتجاه 8 آذار وحليفيه الخارجيين. ودافعه الى ذلك كان رفض الانتحار كزعامة وكطائفة جراء الاختلال الفاضح في ميزان القوة العسكرية بينه وبين “الحزب”.

ويعني ذلك، في رأي القريبين من قيادات 14 آذار اياهم، ان حكومة ميقاتي ومع التمثيل الجنبلاطي كمكون المهم فيها ما كانت قادرة، ولا راغبة ربما، على اتخاذ مواقف من قضايا لبنانية ذات انعكاسات اقليمية تخالف ارادة الاسد. ويعني ايضاً انها كانت ستُنفِّذ المهمة التي يفترض ان تكون أوكلت اليها يوم اختير رئيسها واعضاؤها، وهي استكمال الانقلاب النيابي بانقلابات متتالية في الادارة والمؤسسات المدنية وغير المدنية وفي القضاء. وبذلك يصبح لبنان كله، رغم فريق 14 آذار المعارض، وبدولته والمؤسسات عضواً شرعياً ورسمياً في “محور الممانعة” الذي تقوده ايران ومعها شريكها “المُضارب” النظام السوري. أما ما يريد هؤلاء القريبون الوصول اليه فهو نزع ذريعة مهمة يتسلح بها ميقاتي في مواجهة مطالبيه بالاستقالة، وهي انه حمى طائفته أو بالأحرى الرموز التي تمثل أكثريتها الشعبية في الإدارة على تنوعها، وخصوصاً في الأسلاك الأمنية والعسكرية، وانه موّل “المحكمة الخاصة بلبنان”، ونأى بحكومته وبلبنان عمّا يجري في سوريا.

إعلان Zone 4

انطلاقاً من ذلك كله يرى فريق 14 آذار، ودائماً استناداً الى القريبين من قياداته، ان نية ميقاتي كانت البطش به وربما بالبلاد. لكن حساب الحقل عنده كما عند الذين رعوا تأليف حكومته لم ينطبق مع حساب البيدر. اما الزعيم الدرزي الأبرز جنبلاط يقول هؤلاء، فإن وضعه مختلف إلى حد ما. فنياته حيال الاسد ونظامه معروفة و”موثَّقة” رغم انقلابه، وكذلك نياته حيال “حزب الله”. لكنه وحده ما كان ممكناً ان يُنجِح الانقلاب البرلماني رغم نوابه “الخُلَّص”

السبعة. ذلك ان نجاحه كان يحتاج الى شخصية سياسية سنية قادرة على دفع طائفتها المعارضة حتى النهاية سوريا و”الحزب” الى “التريث” قبل ان تعاديه. والتريث يؤدي أحياناً الى نوع من القبول، أو الى تشرذم بين قبول ورفض، أو الى انتظار.

الى أين يريد ان يصل القريبون من قيادات 14 آذار من هذا الكلام؟

الى اعتبار ان الرئيس نجيب ميقاتي سيخسر (او خاسر) اذا استقالت حكومته لأنه يكون خضع لضغط منافسيه بل اعدائه ولشارعهم الكبير. وذلك قد يؤثر عليه مستقبلاً. والى اعتبار انه سيخسر في حال استمرت حكومته، اولاً لأنها غير منتجة عملياً، وثانياً لأنها لم تؤمن للبنانيين ابسط مقومات الحياة، وثالثاً لأنها لم تنجح في توفير الأمن، ورابعاً لانها قد تكون شاهداً لا حول له ولا قوة لانهيار الاقتصاد، وشاهداً لانفجار لبنان او لانفجارات منظمة فيه، في حين ان المستقبل في المنطقة سيكون لجمهور “تيار المستقبل” وربما لحلفائه طال الزمن أو قَصُر.

هل في الكلام المفصل أعلاه بعض ظلم لميقاتي؟

نعم فيه. فالحكم على النيات ليس مستحباً دائماً. فضلاً عن انه كان في امكان ميقاتي الاندفاع لتحقيق الاهداف المحددة لحكومته قبل “انهيار” الوضع السوري، لكنه اختار ان لا يفعل. علماً ان غالبية قيادات لبنان ومن كل الطوائف والمذاهب نفذت لسوريا الاسد يوم كانت في عزها كل مطالبها. وكان يمكن ان تتفق معها قبل اندلاع ثورة الشعب عليها لو نجحت السين السعودية والسين السورية. لكن ما يجب الاعتراف به ان الزعامات الحقيقية من بين القيادات المذكورة (الشهيد رفيق الحريري) واجهت نظام الاسد وإن بعد طول خضوع له، قبل ان يفقد دوره وهيبته وتاليا قبل سقوطه.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.