العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الرئيس نجيب ميقاتي… “محبوس”!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “محبوس”، يقول قريبون منه، وسجّانه هو “حزب الله”. إذ أنه يتمسك باستمرار الحكومة الحالية، ولا ينظر بأي تفهّم الى نيّة ميقاتي التخلي عن الحكم اذا وجِدت. ويتمسك ايضاً بمواقفه الاساسية من القضايا الشائكة التي يختلف عليها اللبنانيون. ويتمسك ثالثاً بتحالفاته السياسية داخل الحكومة وخارجها وإن أدى ذلك الى تعطيل عمل الحكومة بل انتاجيتها، فهو يتغاضى عن تمسّك حلفاء له مثل “التيار الوطني الحر” بمواقف من قضايا داخلية متنوعة بعضها اقتصادي ومعيشي، وبعضها الآخر اتصالاتي – أمني، يرى فيها رئيس الحكومة تناقضاً مع مواقفه، واستفزازاً لشارعه وطائفته، وتعطيلاً لدوره. ثم يتدخّل لإصلاح البين بين المختلفين، ويقدم صيغة لذلك تتضمن تراجعاً شكلياً لحليفه. وكي يُسهِّل “حزب الله” على الرئيس ميقاتي “تجرُّع” “صيغته”، فانه يوافق احياناً على قرارات حكومية تبدو ظاهراً انها تمس مصالحه ومشروعه وتحالفاته، لكنها في الحقيقة لا تشكّل أي تحدٍ لسلطته المتنوعة.

كيف يمكن “تخليص” الرئيس نجيب ميقاتي من “الحبس” الذي هو فيه؟

إعلان Zone 4

يجيب القريبون منه انفسهم بتقديم “حزب الله” تنازلات في المواقف من قضايا عدة تهمّ اللبنانيين حياتياً واجتماعياً واقتصادياً وأمنياً ووطنياً، وبتمكين الحكومة الحالية من استعادة ثقة الناس، أو بتأليف حكومة جديدة يشترك فيها كل اطراف الحياة السياسية بل الحرب السياسية في لبنان. وأبرز هؤلاء 14 آذار الذين يصرّون على تغيير جوهري في مواقف “الحزب” وسياساته، أو على التصدّي له بالسياسة في حال رفضه ذلك. أما الطرف الابرز الآخر فهو 8 آذار الذي يختصره عملياً “حزب الله” رغم كثرة الأسماء والاقطاب والحركات فيه.

طبعاً يعرف القريبون من ميقاتي ان “الحزب” المذكور لن يُقْدِم طائعاً على التنازل، وإن احداً لا يستطيع فرض التنازل عليه بالقوة. ولذلك فإنهم يرون استعمال وسيلة الإقناع معه لعلها تكون الاجدى في ظل لاجدوى الوسائل الاخرى. والطرف المؤهل لمحاولة الإقناع هو في رأيهم الزعيم الدرزي الابرز وليد جنبلاط. وإذا كان جاهزاً لذلك فإنهم يعتقدون ان صديقه اللدود رئيس مجلس النواب نبيه بري يستطيع ان يساعده في هذا المجال رغم معرفتهم انه لا يخرج في سهولة، أو ربما لا يخرج على الاطلاق، على “التفاهم الشيعي” الذي يشكّل هو و”الحزب” اساساته الوحيدة. لكن لكي يتأمن نجاح محاولة الإقناع لا بد من ان تشمل فريق 14 آذار ايضاً وعمودها الفقري “تيار المستقبل”. والجهة الوحيدة المؤهلة للقيام بها هي المملكة العربية السعودية لأنها مثل غريمتها ايران طرف في الصراع اللبناني والسوري والعربي والاسلامي، ولأنها “تمون” على زعيم “المستقبل” وشعبه بسبب التحالف المزمن معهما. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو من يقنع السعودية بالقيام بهذا الدور؟

إذا كان ميقاتي “محبوساً” فعلاً، فلماذا لا يخرج من سجنه وذلك متاح له، إذ لا يعتقد احد ان بقاءه في السلطة ناجم عن تصويب مسدس الى رأسه كما حصل مع أحد ابرز قيادات لبنان قبل سنوات؟

يجيب القريبون منه انه لا يريد ان يخرج خاسراً سواء في طائفته أو في الطوائف الاخرى. وخروجه منه رهن بتوصل “الوسطاء” الى مخرج لائق أو مشرّف للأزمة التي يعيشها وحكومته، وتعيشها معهما البلاد. طبعاً هذا الامر ينفي عنه صفة “المحبوس”، لكنه لا ينفي المعاناة التي يعيش والتي تكون أحياناً أقسى من السجن، وخصوصاً إذا كان الحقد والمصلحة عند جميع المسؤولين عن معاناته هما وراء سياساتهم والمواقف.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.