العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

خطأ حسابات تركيا لا يضعها في خطر!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أثارت تركيا “الاسلامية” آمالاً عريضة في العالمين العربي والاسلامي، ذلك أنها حافظت، والى حد كبير، على علمانية الدولة، واحترمت الديموقراطية بل مارستها رغم بعض التعرض غير المباشر للاعلام المعارض لها، واعتمدت نظام السوق والاقتصاد المنفتح ونجحت في تحقيق مستوى غير مسبوق من النمو والازدهار، واعادت البلاد في شكل حديث جداً الى الاسلام، متفادية وضعه في صراع حاد مع العلمانية. بذلك كله شكلت تركيا هذه انموذجاً يمكن ان تحتذيه الدول العربية وخصوصاً بعدما انتشرت فيها التيارات الاسلامية الأصولية، وبعدما تصادم معظمها مع الأنظمة الحاكمة، وبعدما دفع ذلك قسم مهم منها الى اعتماد العنف والتكفير وسيلة لاقامة حكم الاسلام. وقد تضاعفت الأهمية المشار اليها لتركيا الاسلامية بعد شروق شمس “الربيع العربي” في تونس، وامتداد اشعتها الى ليبيا ومصر واليمن وسوريا، ذلك أنه أظهر عملياً ان المنطقة كلها بدأت تسير نحو “الاسلامية”. هذه الأهمية أهّلت تركيا لدور اقليمي كبير كانت تعدّ نفسها له. لكن حسابات حقلها لم تنطبق على حسابات البيدر، ولا سيما عندما اظهرت تطورات “الربيع العربي” محدودية قدرتها سواء على اقناع حليفها نظام الأسد بالتكيف والتجاوب معه، او على مساعدة الثائرين عليه لاسقاطه. ولم تكتف تطورات “الربيع العربي” بذلك، بل تجاوزته الى اظهار ان “الرحرحة” التركية بالطموحات التي رافقتها كانت تفتقر الى الواقعية. اذ انها تجاهلت على الارجح مشكلات داخلية صعبة جدا بعضها مزمن، ولم تتوقع أن يستغلها نظام الأسد بغية اضعاف قدرتها على الضغط عليه او على مساعدة الثوار للتخلص منه. ابرز المشكلات اثنتان: الأولى، الاكراد الاتراك المتمسكون بالحكم الذاتي بعدما حاربوا طويلاً من اجل الاستقلال. والثانية، شعور العلويين في تركيا “بنقزة” من توجه دولتهم ونظامهم نحو الاسلامية وتحديداً السنّية، الأمر الذي قد يشعرهم مع الوقت “بأقلويتهم” رغم ان عددهم يفوق الـ20 مليوناً.

هل الوصف المفصّل اعلاه للأوضاع في تركيا واقعي؟

إعلان Zone 4

لا تجيب مصادر جدية في العاصمة انقرة عن هذا السؤال بنعم او لا، وتعترف انه قريب من الواقع. لكنها تعتقد بوجود محاولات من أعداء تركيا الاسلامية لتشويه صورتها بتضخيم مشكلاتها واظهار عجزها عن حلها. فالمشكلة العلوية موجودة في تركيا، لكن العلويين الأتراك، وهم للمناسبة غير العلويين من اصل سوري المقيمين في اقليم هاتاي (الاسكندرون)، جزء من شعب تركيا رغم بعض الشبه مع هؤلاء. فهم كانوا عماد علمانية تركيا ولا يزالون. وتحركهم المُنتقِد اليوم لحكومة رجب طيب اردوغان الاسلامية نابع من امرين: الأول، خوفهم كأتراك العلمانية من طغيان اسلاميتها مستقبلاً. والثاني، حرصهم على حقوق لهم ثقافية وربما مذهبية في حال لم تُعِد الديموقراطية الانتخابية العلمانية الى سابق سيطرتها. إلا ان خوفهم هذا لا يعني انهم يجهلون ان تركيا كانت دائماً مسلمة سنية “حنفية” حتى بعد تأسيس نظامها العلماني الحديث. وبسبب ذلك فإن تعاطف العلويين من اصول سورية مع نظام الاسد المستند الآن كلياً الى الطائفية العلوية لا ينكره احد. ومن يتابع تظاهرات مدن هاتاي يتأكد منه. اما العلويون الاتراك، فإن تحركهم لا ينبع حتى الآن من تشابه مذهبي او تماثل، علماً ان ذلك لا يمنع مستقبلاً، وفي حال انتشار حروب مذهبية في المنطقة، أي بين السنّة والشيعة لا قدّر الله، تكوُّن تعاطف من النوع المذكور. ويعني ذلك في وضوح ان تركيا لن تشهد الآن وقد لا تشهد مستقبلاً حرباً اهلية ذات دوافع مذهبية. ماذا عن المشكلة الكردية؟

إنها مشكلة معقدة، تجيب المصادر التركية نفسها، وهي ليست وليدة اليوم بل سنوات وعقود. ولا يبدو ان حلّها سهل التوصل اليه، لكن الاعتقاد ان “ربيع سوريا” وتحديداً الدور الذي يقوم به نظامها ورئيسها على صعيد تحريض الأكراد الأتراك وغير الأتراك على تركيا ومدّهم بالمساعدات لمضاعفة قتالهم السلطات التركية، لكن الاعتقاد المذكور هذا فيه الكثير من المبالغة. طبعاً يزعج اكراد العراق سلطات تركيا بسبب لجوء أكرادها اليهم، كما يزعجها اكراد سوريا. لكن ذلك لن يمكّنهم رغم تصاعد عملياتهم اخيراً من التسبّب بفوضى داخلية سياسية وأمنية وعسكرية، علماً أنه قد يوسع طرق البحث عن حلول نهائية لمشكلتهم؟

ما هي الحلول الممكنة لأكراد تركيا؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.