العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لبنان دخل مرحلة “الهريان” النهائي!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لبنان يهترئ وربما يكون دخل المرحلة الاخيرة من الاهتراء. ومن شأن ذلك إنهاء الدولة بكل مؤسساتها، وحلول شريعة الغاب المستندة الى احكام طائفية او مذهبية او عشائرية، مكانها. وكي يكون الكلام موضوعياً يستدرك الواصلون الى هذا الاقتناع بالقول، وهم للمناسبة من العارفين والخبراء، إن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي “الفئوية” والتابعة لـ”حزب الله” كما يتهمها اخصامها ليست المسؤولة عن “الهريان” المذكور، فهو بعد معالجته نظرياً بواسطة اتفاق الطائف، عاد الى الظهور وبقوة بسبب التطورات التي حصلت عام 2005 والسنوات التي تلت. وكان من سوء حظ ميقاتي انه وصل الى السلطة وفي رأسه حسابات نجاح ممكن. لكنه بعد بدئه ممارستها طرأت تطورات اقليمية قلبت هذه الحسابات رأساً على عقب، فصار النجاح مستحيلاً ومعه الانتاج والاستقرار والأمن وحتى الاقتصاد.

في اختصار، وكي لا يبقى الكلام نظرياً وتنظيرياً يتناول العارفون والخبراء المشار اليهم اعلاه، ثلاثة قطاعات اساسية تكاد ان تهترىء في صورة كاملة مع ما في ذلك من انعكاسات سلبية نهائية على البلاد، هي الآتية:

إعلان Zone 4

– الاقتصاد بكل قطاعاته. فالقطاع التجاري يعاني ضعفاً في تصريف بضائعه جراء عوامل عدة منها غياب “المستهلك” العربي والاجنبي، ومنها ضعف القدرة الشرائية عند الاكثرية الساحقة من اللبنانيين، ومنها الحرص على ادخار القليل المتوافر من المال تطبيقاً للمثل العامي الذي يدعو الى “تخبئة القرش الابيض لليوم الأسود”. وهل هناك “اسود” من هذا اليوم؟ والقطاع السياحي بكل تفرعاته يعيش ضيقاً كبيراً جراء اقلاع “السياح” العرب، وبقرارات من حكوماتهم، عن زيارة لبنان خوفاً على حياتهم سواء من عدم استقرار امني عام او من استهداف مباشر لهم لأسباب سياسية يعرفها الجميع، وجراء هبوط عدد الزوار من اللبنانيين المقيمين في الخارج، وانخفاض قيمة “مصروف” من يغامر منهم بزيارته وإن لمدة قصيرة. أما “السياح” الاجانب فان خوفهم ليس أقل من امثالهم العرب ولبنانيي الانتشار. والقطاع العقاري بدأ يتراجع وعلى نحو ملموس. ففي بيروت وحدها نحو ثلاثة الاف شقة فخمة جداً و”غالية” جداً فارغة وبرسم البيع استناداً الى احصاءات دقيقة وعلمية. وفي لبنان كله الاف الشقق الفارغة. أما الاراضي فاسعارها جمدت، علماً ان انخفاضها ممكن إذا ساءت الاحوال اكثر. والقطاع الصناعي يعاني بدوره مشكلات كبيرة، والقطاع الزراعي يعاني ايضاً وخصوصاً فشله في تصريف الانتاج. اما الاستثمارات الخارجية والعربية فإلى جمود شبه تام. و”تلحقها على الدعسة” كما يقال استثمارات الداخل. نصل الى القطاع المصرفي الذي يؤكد الجميع انه معافى وعلى قدميه، وإن مصلحة لبنان كله تقتضي المحافظة عليه وحمايته من انتهاكات اللبنانيين وغيرهم التي تعرّضه لعقوبات دولية لا يستطيع احتمالها، هذا القطاع ورغم كونه الاسلم بين القطاعات الاقتصادية كلها يعاني بدوره جراء مبادرات بدت مُربحة، لكن التطورات جعلتها “خسّيرة”. فمصارف لبنان في سوريا والاردن ومصر وقبرص بلغت خسائرها مجتمعة أكثر من مليارين او ثلاثة مليارات دولار اميركي. طبعاً ربحت المصارف التي توجهت الى تركيا. لكن عددها أقل. فضلاً عن ان الارباح المصرفية الكبيرة التي يؤكدها الجميع “مكتبية” في معظمها. طبعاً لا يرمي هذا الكلام الى تبرير حرمان المطالبين بسلسلة الرواتب حقوقهم التي حرموا منها جراء تخاذلهم سابقاً وارتهانهم لسلطات الامر الواقع، وجراء عدم جدية الحكومات المتعاقبة، وجراء عقلية بعض الاقتصاديين المنتمية الى القرن التاسع عشر. بل يرمي الى دقّ “ناقوس الخطر” ليس لميقاتي وحكومته وحدهما بل الى “حلفائه” واعدائه في آن واحد، لأن انهيار لبنان بدولته ومؤسساته وقطاعاته سيكون على حسابهم كلهم. ومطلوب من هؤلاء كلهم الآتي:

– ان لا يستغل اعداء الحكومة مأساة اصحاب “السلسلة” لاسقاطها بشغب أو بفوضى أو بعدم استقرار، علماً انهم اساساً مع عدم امرارها لأن كلفتها “تهزّ” الدولة والبلاد. وان لا يتصرف حلفاء الحكومة بل اعضاؤها بشعبوية اي فقط لكسب شارع او لتكبير شارع، وأن يعملوا مع اخصامهم لحلول جدية.

– ان يصغي حكّام لبنان و”رؤساؤه” وفريقا 8 و14 آذار الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامه وتحذيراته وعدم السعي الى رمي مسؤولية اخطائهم كلها عليه. علماً انه بدوره قد يكون أخطأ ايضاً لأن “الظروف” الداخلية والاقليمية التي دامت عقوداً فرضت عليه ذلك.

ما هما القطاعان المتبقيان اللذان يهدد اكتمال “هريانهما” لبنان “ارضاً وشعباً ومؤسسات”؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.