العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

2 – الخارج المتورِّط صار فريقاً… فطار الحوار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

القطاعان المتبقيان اللذان يهدد اكتمال “هريانهما” لبنان ارضاً وشعباً ومؤسسات هما السياسة والأمن. ففي السياسة اللبنانيون العاديون ومعهم زعاماتهم مختلفون على كل شيء رغم ادعائهم الحرص على لبنان ووحدة بنيه، ودولته القوية والقادرة والعادلة. فبعضهم الذي قاوم الاحتلال الاسرائيلي ونجح في انهائه يخوض في الداخل حرباً شعاراتها ردع اسرائيل عن لبنان والتعاون مع معسكر “الممانعة” للوقوف في وجه سيطرتها وحليفتها اميركا على المنطقة. لكن جوهرها الفعلي هو حرب مذهبية دفاعاً عن وجوده في لبنان ودوره فيه وعن النظام السوري الداعم له وعن راعيه بل مؤسسه الجمهورية الاسلامية الايرانية. وبعضهم الآخر يخوض في الداخل حرباً شعاراتها قيامة الدولة والتخلص من “الدويلة”، وإقامة نظام ديموقراطي يحترم الحريات على انواعها. لكنه عملياً يخوض حرباً مذهبية هدفها التخلص من هيمنة الفريق المذهبي الآخر على البلاد في صورة عامة بواسطة سلاحه وشعبه وبواسطة دعم نظام الاسد والنظام الإيراني. ومن اجل النجاح في الحربين الموصوفتين اعلاه اصطف قادة الحرب الاولى مع النظام السوري ضد غالبية شعبه ومع ايران. كما اصطف قادة الحرب الثانية مع الثوار السوريين. ولا يمكن ان يغفل احد الدوافع المذهبية لكل من الاصطفافين. والمخيف ان الاصطفافات لم تعد سياسية فقط، بل تجاوزت ذلك الى الانخراط المباشر سواء في الثورة السورية أو في قمع هذه الثورة. وساعد ذلك في كشف لا صدقية القادة اللبنانيين الذين برروا ولا يزالون مواقفهم بدوافع وطنية وانسانية في حين ان دوافعها مذهبية ومصلحية.

وفي السياسة ايضاً لا بد من الاشارة ايضاً الى ان اللبنانيين وقادتهم خصوصاً لم يتعلموا من دروس حرب لبنان والوصاية السورية عليه. والاثنتان ما كانتا حصلتا لولا تسليم كل من هؤلاء على تناقضهم مقاليد الامور الى خارجٍ يماثله في الدين ثم في المذهب. أي لولا قبولهم التحوُّل ادوات وإن لاشقاء لم يعتبروا يوماً بلادهم الا ساحة يدافع كل منهم بواسطتها عن نفسه. فلبنان كان مدة طويلة ساحة لسوريا الاسد وحدها، ربما لغياب الخليج ومصر عنه قسراً ايام الوصاية. لكن الآن، وبعدما تنامى خطر ايران خليجياً بل عربياً بل سنّياً، وجد الخليجيون انفسهم مضطرين للدفاع عن انفسهم في لبنان حيث الذراع العسكرية لايران اي “حزب الله”، وبواسطة ابنائه، وفي سوريا ايضاً حيث يستطيع اللبنانيون ان يقوموا بدور اساسي ايضاً.

إعلان Zone 4

في السياسة ثالثاً لا بد من الاشارة الى ان احداً من الأفرقاء المهمين لم يتعلم من الحرب السياسية التي شهدها لبنان في اعوام 2005 و2006 و2007 و2008. ولذلك يجدون انفسهم ولبنان في مأزق خطير اليوم. فخلال تلك الأعوام، وفي اثناء استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، تمسك بعض الأكثرية النيابية وكانت من 14 آذار بنظرية قانونية انتخاب رئيس جديد في جلسة نصابها 51 في المئة من عدد النواب، وليس ثلثهم كما ينص الدستور. طبعاً رفض 8 آذار وحلفاؤه ذلك، وما كان في استطاعة 14 فرض رأيه وتطبيقه. ولم ينته ذلك الا بحوار… حصل في الدوحة. واليوم يعيش لبنان مأزقاً مشابهاً. فالمعارضة تريد اسقاط حكومة الأكثرية لكن ليس بالدستور لأنها أقلية نيابياً، بل بالشارع وبالضغوط السياسية وحتى المذهبية. والأكثرية ترفض ذلك دستورياً وتحول دون تنفيذه في الشارع لأسباب معروفة. والحل، كما يقول متابعون، للبنان ولموضوع الحكومة لا يمكن التوصّل اليه إلا بالحوار. لكن الحوار شبه مستحيل بمبادرة من اطراف الداخل. ففريق 14 يرفض الجلوس مع “حزب الله” وفريق 8 استطراداً لاقتناعه بأنه لن يتوصل معه الى نتيجة قياساً لتجارب سابقة. وفريق 8 قد يكون مستعداً لتسوية موقتة تسمح للبنان بانتظار تطورات المنطقة. لكنه ليس في وارد إعطاء غريمه 14 اي مكاسب تفيده في الصراع الدائر بينهما سواء مباشرة او بالواسطة.

والحوار شبه مستحيل بمبادرة من الخارج سواء كان عربياً او اقليميا (تركيا – ايران) أو دولياً، لأن كل الاطراف المعنية والقادرة في الدوائر الثلاث صارت طرفاً في الحرب السورية، وفي صراعات المنطقة، واستطراداً في صراع لبنان المنبثق منها. وفي وضع كهذا لا يمكن ان يدّعي احد ان لبنان لم يدخل مرحلة “الهريان” النهائي. أين يظهر “الهريان” السياسي ايضاً؟ وماذا عن القطاع الأمني و”الهريان” المنتشر في كل القطاعات اللبنانية؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.