العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

1 – معارضو “اخوان مصر”… أقل “ديكتاتورية” منهم؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يتفهم الانسان العربي المؤمن بالديموقراطية والليبرالية والحرية وبالدولة المدنية اعتراض من يشاركونه ايمانه في العالم العربي على الخطوة غير الدستورية التي اقدم عليها رئيس مصر “الاخواني” محمد مرسي، وذلك عندما اصدر اعلاناً دستورياً لا يَعكِس المبادئ والمثل والقيم التي ثار من أجلها شعب مصر بقيادة شبابها أولاً، ويُظهِر في طريقة واضحة ان دولة الثورة التي يعتزم بناءها لن تشبه ابداً الدولة التي حلموا بها. لكنه لا يتفهم اعتراض المواطنين العرب المنتمين الى تيارات اسلامية اصولية اكثر تطرفاً وراديكالية من “الاخوان المسلمين” المصريين، واكثر رفضاً للقيم المدنية والديموقراطية منهم، كما لا يتفهم اعتراض الانظمة العربية والاقليمية الاسلامية الاصولية المتشددة سياسة ومنهجاً وخصوصاً داخل دولها على “اخوان” مصر وخطوة رئيسهم “غير الديموقراطية”. ولا يتفهم ايضاً اقدام هذه الانظمة على فتح ابواب اعلامها المباشر وغير المباشر للهجوم عليهم، علماً انهم لا يؤمنون اساساً بالديموقراطية لأنها “مُنتَج غربي” ولا بالدساتير الغائبة عن دولهم.

ويتفهم الانسان العربي نفسه غضبة “شباب مصر” اصحاب الثورة كما يخشون انحرافها الى ديكتاتورية دينية تخلف ديكتاتورية عسكرية، فتغرق مصر في مزيد من التخلف والفقر والفساد. والثلاثي هذا هو “مُنتَج الديكتاتورية” دائماً. الا طبعاً اذا كانت الدول الديكتاتورية تمتلك، وبنعمة من الله عز وجل، ثروات طبيعية “ترضي” بواسطتها، سواء عبر الانجازات الخدماتية والمعيشية والاجتماعية أو العمرانية او الاقتصادية او بوسائل أخرى، فئات شعبها كلها ولا سيما اصحاب الدخل المحدود. وهذا الواقع على صحته لا يُلغي حقيقة وجود محتاجين في هذه الدول وإن بنسب غير مرتفعة.

إعلان Zone 4

لكنه لا يتفهم جنوح هؤلاء الشباب، ومعهم كل الفئات المعترضة سواء عن مصلحة او عن حق، الى فوضى في الشارع يمكن ان تتحول عدم استقرار أو ربما فتنة أهلية عبر عودة الديكتاتورية التي “نجحوا” وإن نظرياً حتى الآن في التخلص منها في يناير 2011، أو بالأحرى يتخوف هذا الانسان العربي من جنوح كالمشار اليه.

في اختصار، ما يجري في مصر خطير. والاعلام العربي في مجمله ولاسباب متنوعة ومتناقضة يؤيد “الغاضبين” على “الرئيس الاخواني”، واحياناً يحرضهم على الذهاب الى الآخر في مواقفهم. اما مرسي و”اخوانه” فانهم لا يحظون باسباب “تخفيفية” من احد تقريباً. لذلك رأيت من واجبي القاء بعض الضوء على ما يجري في مصر، ولكن انطلاقاً من وجهة نظر “الاخوان المسلمين” فيها، وذلك بعدما تسنى لي الالتقاء بأحد “كبارهم” والاستماع الى توضيحاته وشروحاته واجوبته على بعض اسئلتي. لكن قبل ذلك لا بد من الاشارة الى انني لم ألحظ على الكبير “الاخواني” المذكور اي قلق من الذي يجري في مصر. وعلى العكس من ذلك فقد كان مرتاحاً جداً وهو يشرح “رؤيتهم” للاوضاع فيها والاتجاه الذي ستسلكه. ولا بد من الاشارة ايضاً الى انه كان واثقاً من “انتصار” مرسي وتالياً “إخوانه” في اختبار القوة الدائر حالياً في مصر مع كل المعترضين على مواقفه واعلانه الدستوري، أو بالأحرى كل الرافضين لها وله.

ماذا قال هذا “الاخواني” الكبير؟

قال: “ان مصر الآن ليست من دون دستور. فهي لا تزال “محكومة” من دستور حسني مبارك وتعديلات الثورة عليه، وهذا امر طبيعي تلافياً للفراغ. لكنه يصبح غير طبيعي اذا أحجم الرئيس الجديد وخصوصاً بعد ثورة شعبية عن وضع بديل منه يلبي طموحات المصريين، ومرسي يحكم حالياً بشرعية ثورية، ولكن بـ”دستور مبارك” ويُعدُّ في الوقت نفسه لكي يكون لمصر الثورة الشعبية دستوراً يلبي طموحات من قاموا بها. وهذا يعني ان الخطوات التي قام بها والتي اثارت قسماً من الشعب ضده دستورية. والدستور الجديد سوف يُقَر في “التأسيسية” (حصل ذلك) وفي الاستفتاء الشعبي (حدد له مرسي 15 الجاري موعداً). وما يشهده الشارع المصري منذ اقل من اسبوعين من احتجاجات وعدم استقرار وتظاهرات، بعضها مؤيد لمرسي واسلامييه من “اخوان” وسلفيين وبعضها معاد لهم، لن يصل الى حد فرض تأجيل الاستفتاء بحجة الخوف من الاصطدام والدم. فقبل الانتخابات التشريعية الأولى التي أُجريت بعد نجاح ثورة يناير 2011 دعا الكثيرون الى التريث في اجرائها خوفاً من الاصطدام والدم. لكنها أُجريت ولم يحصل شيء من ذلك. والأمر نفسه سيتكرر اليوم”.

لماذا يتَّهِم المعارضون المتنوعون “الاخوان المسلمين” بسرقة ثورة يناير؟ وقبل ذلك بأنهم لم يكونوا جزءاً منها؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.