العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل نَدِم شيعة العراق على دعمِ الأسد؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

موقف العراق وتحديداً الشيعة الذين يشكلون غالبية شعبه من الثورة السورية كان خاطئاً في رأي عدد من مرجعياتهم وقياداتهم السياسية والحزبية وحتى الدينية، هذا ما يقوله قريبون جداً من بغداد. فالموقف المذكور كان معادياً او معارضاً أو رافضاً للثورة السورية ومؤيداً للنظام السوري وتالياً قابلاً وإن من دون اعلان بكل قمعه لها، والدافع اليه كان ان “العلوية” هي احدى هويات نظام الاسد. وقد تحولت منذ انطلاق الثورة عليه الهوية الرئيسية له. والعلوية والشيعية متقاربتان اولاً بسبب فتوى شيعية قدمها الإمام المغيّب موسى الصدر أكدت “قرابتهما”. وثانياً، بسبب تحوّل الصراع في المنطقة مذهبياً، ومعروف ان غالبية الشعب السوري من السنّة. وثالثاً، بسبب تأثير ايران الاسلامية على عراق ما بعد صدام حسين، وحاجتها اليه لدعم نظام الاسد في معركته المصيرية التي تهدده جدّياً للمرة الاولى منذ تأسيسه عام 1970. فالعراق هو الجسر الجغرافي الذي يصلها بسوريا، ويمكِّنها من مدها بكل انواع المساعدات التي يحتاج اليها حاكمها الأوحد. والعراق “المحكوم” من الغالبية الشيعية، إذا كان فيه حكمٌ فعلاً، مدين لايران بالكثير. فهي التي حضنت الشيعة الثائرين على النظام السابق فيه وكانوا بعشرات بل بمئات الالوف، وهي التي موَّلتهم ودرّبتهم وساعدتهم على البقاء ثائرين عليه، وهي تبقى عمقاً استراتيجياً لهم جراء اندلاع المواجهة المذهبية الاسلامية في اكثر من دولة في العالم العربي والاسلامي وهي مواجهة سلمية حيناً وأمنية حيناً آخر ومسلّحة حيناً ثالثاً. وايران صاحبة مشروع اقليمي كبير تتداخل فيه القومية والمذهبية والوطنية، وهي تحتاج للاستمرار في تنفيذه بل للنجاح في تنفيذه إلى استمرار حلفائها الاقليميين في مواقعهم. والعراق ذي الغالبية الشيعية يساعدها في ذلك.

طبعاً، يتابع القريبون جداً من بغداد انفسهم، هناك دوافع اخرى لوقوف شيعة العراق الى جانب النظام السوري في “محنته” البادئة منذ أكثر من 20 شهراً والمتصاعدة على نحو مخيف. منها اعتقاد المرجعيات والقيادات الشيعية العراقية المتنوعة ان “النجف الاشرف” مع وحدة الشيعة في العالم العربي والاسلامي، وهو اعتقاد خاطئ في رأيهم، ذلك ان “النجف” وتحديداً المرجع الاعلى السيد علي السيستاني لم “يَفتِ” في هذا الامر وعلى النحو المشار اليه. لكن الاشارة الى خطئه اليوم لم يعد مفيداً، فالذي حصل حصل. ومنها ايضاً ان العالم العربي “السنّي” لم يتجاوب مع محاولات شيعية عراقية سعى اصحابها الى تحقيق انفتاح بين دوله والعراق وفي مقدمها المملكة العربية السعودية ومصر. أما الاولى فسبب سلبيتها اعتبارها ان شيعة العراق وضعوه تحت تأثير ايران التي تهددها مع دول الخليج كلها فضلاً عن العالم العربي. وأما الثانية فسلبيتها ايام حكم حسني مبارك فكانت للسبب السعودي المذكور اعلاه. ولم يُلغ وصول “الإخوان المسلمين” الى الحكم (وإن في صورة غير نهائية بعد) في مصر هذا السبب. وعلى العكس من ذلك، فقد ظهر لاصحاب المحاولات الشيعية العراقية المشار اليها أنهم أكثر تشدداً في هذا الموضوع، ومعهم مرجعيات دينية عريقة ذات تاثير اسلامي عام. وقد بلغ التشدد حدَّ رفض الالتقاء والتحاور، علماً ان الأوضاع المضطربة في مصر قد تبرر جزئياً هذا الرفض. الى ذلك كله، يقول القريبون جداً من بغداد انفسهم، ان ايران الاسلامية هي من نصح شيعة العراق بالانفتاح على سنّة العرب وتحديداً على “الإخوان” لأسباب متنوعة، قد يكون أحدها الاقتناع وإن غير العلني باستحالة انتصار النظام السوري على شعبه.

إعلان Zone 4

هل الشيعة كلهم مع الموقف “التصالحي” مع السنّة العرب و”الإخوان المسلمين”؟

يقول قيادي شيعي عراقي كبير إن رأي ايران يختلف كثيراً عن الوارد اعلاه عنه. فهي تعتقد انها الآن بدأت تقطف ثمار مواقفها ومواجهتها، وظهر ذلك جلياً في غزة، ولذلك فإنه ليس من مصلحة شيعة العراق “الاستقلال” او الابتعاد عنها.

لكن القيادات والمرجعيات المختلفة معه تقول إن دوافع الموقف الاخير لإيران هو الرغبة في الاحتفاظ بالعراق وبغيره من الحلفاء، لأن بدء هزيمة حليفها السوري بدأ يضعف “ثقة” الآخرين بايران. فضلاً عن ان ما جرى في غزة هو اشارة الى انتهاء حلف “حماس” و”الجهاد” مع ايران رغم شكرهما لها على الصواريخ التي قدمتها لهما. فهو شكر على مساعدة سابقة للتحوّل في موقفهما منها الذي تحدث عنه العرب كلهم والعالم.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.