العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

دول أوروبية تتوسَّط لميقاتي مع السعودية!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يواجه رئيس الحكومة متاعب داخلية عدة تثيرها له قضايا أو بالاحرى مشكلات صعبة ثلاث هي الآتية:

1 – سلسلة الرتب والرواتب. فالمستفيدون منها متمسكون بإحالة مشروع قانونها الى مجلس النواب بالصيغة التي تم الاتفاق عليها بين هيئة التنسيق النقابية وعدد من الوزراء ورئيسهم لأنها تؤمِّن لهم ما لم يكونوا يحلمون به، وخصوصاً في ظل دولة مهترئة عاجزة فعلاً عن الفرز بين المستحق منهم للمكاسب المرتقبة وهم أكثرية وبين غير المستحقين ولأسباب كثيرة. ونسبتهم ليست قليلة. والمتضررون منها متمسكون برفضهم لها اولاً، لأنها ترتّب عليهم اعباء يقولون انها تلحق بهم ضرراً لا يمكن تعويضه. وثانياً، لأنها تقصم ظهر الاقتصاد الوطني وتوقع البلاد في أزمة اقتصادية لا بل في انهيار اقتصادي لا قيامة منه. وخطأ الحكومة انها تسرّعت فأقرّت ما يمكن اعتباره مصروفات من دون ان تؤمِّن واردات، ربما لأن غالبية اعضائها لا يريدون إغضاب الناس قبل اشهر من انتخابات نيابية مفصلية. وخطأها ايضاً انها استهولت الاخطار على الاقتصاد التي شرحها رافضو السلسلة، لصحتها اولاً رغم المبالغة في التهويل الذي استُعمل في اثناء شرح اسباب رفضهم. وخطأها ثالثاً، انها بالغت في التردد في حسم هذا الموضوع سلباً او ايجاباً الامر الذي جرأ عليها المطالبون بالسلسلة والرافضون لها، مثبتين بذلك للبنانيين غياب فاعلية المؤسسات في لبنان بل وغياب القرار فيها.

إعلان Zone 4

2 – ازمة طرابلس المزمنة والمرشحة الى المزيد من التصعيد رغم الاجتماعات المتكررة للمجلس الاعلى للدفاع وقراراته “السرية” بموجب القانون. فالحكومة، وفي ظل الانقسام الداخلي المعروف حول ما يجري في سوريا من حرب بين الثوار ونظام آل الاسد، لا تستطيع اتخاذ اي قرار يوقف ما يجري في طرابلس بالقوة. فالرأي العام في غالبيتها مع الثوار، وبعض فاعلياتها الاسلامية تعمل معهم في كل المجالات، والرأي العام في بعضها (جبل محسن) مع النظام وقد يكون اصبح قلعة متقدمة له في وسط طرابلس بل وسط الشمال السنّي. والدولة لا تستطيع اتخاذ قرارات حاسمة تمنع الاحتراب بين الفريقين بنزع اسلحتهما وبـ”احتلال” مناطقهما نظراً الى الانعكاسات السلبية التي لا بد ان يرتبها ذلك على وحدة المؤسسات الرسمية المدنية وغير المدنية. علماً انها هشة. طبعاً طلب ميقاتي من “حزب الله” حليفه (سابقاً ربما) مساعدته في موضوع طرابلس، فتجاوب معه بالموافقة على نزع سلاح مؤيديه داخلها ولكن ليس داخل جبل محسن. فَنُزِعَ بعض السلاح وأُوقِف حاملوه. ثم أُطلِقوا. وقد يكون “أُطلِق” السلاح ايضاً. وأزمة طرابلس يمكن ان تقضي على الوضع السياسي لرئيس الحكومة في مدينته. لكن موقف “الحزب” تضمن ايجابية معينة هي رفضه الحرب الاهلية في لبنان إلا اذا اضطر الى الانجرار اليها. وقد ابلغ ذلك الى ميقاتي. ومما قاله له في احد الاجتماعات: انت لا تنفّذ كل ما نطلبه منك وفقاً لاتفاقات سابقة، لكنك تحترم الخطوط الحمر التي لا تستطيع اجتيازها. فلنبقِ علاقتنا على هذا النحو من اجل منع الحرب الاهلية.

3 – الأزمة السورية. وهي قسَّمت لبنان الشعبي. بل جعلت شعباً من شعوبه يقاتل مع نظام الاسد داخل سوريا، وشعباً آخر يقاتل مع الثائرين عليه داخلها. ولا احد يضمن ان لا ينتقل تقاتُلهما الى لبنان. وهذه مشكلة لا يستطيع ميقاتي ولا حكومته ولا رئاسة الجمهورية ولا مجلس النواب ايجاد حلٍ لها. وحلّها ينتظر نهاية الأزمة المذكورة. علماً ان اللبنانيين يختلفون حتى على موعد نهايتها. اذ يعتبره بعضهم قريباً في حين يعتبره بعضهم الآخر بعيداً.

هل كل مشكلات ميقاتي داخلية؟

طبعاً لا. لكن خارجياً يبدو انه حقق نجاحاً على الصعيد الدولي تمثّل في تفضيل الدول الكبرى استمراره رغم اعتبارها غالبية حكومته معادية لها، اولاً، تلافياً لفراغ وفوضى. وثانياً، لأنه بمواقفه ميّز نفسه عن هذه الغالبية وعلى نحو معقول. أما على الصعيد العربي ورغم استقبال دولة قطر له، فإن زعيمة معسكر “الرفض العربي” لايران وسوريا الاسد اي السعودية لا تزال غاضبة عليه وترفض التعاطي مع حكومته او حتى معه. وأخصامه يقولون ان موقفها هذا مستمر. لكن مصادر ديبلوماسية اجنبية تَلفِت الى ان دولاً اوروبية سعت ولا تزال تسعى مع السعودية للانفتاح على ميقاتي. وهي تعتقد انها قد تتجاوب. لكن هذه الدول لن تطلع ميقاتي على مساعيها إلا بعد نجاحها إذا نجحت.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.