العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل يتحرك “الحزب” قبل “انجلاء” الوضع السوري؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اللبنانيون المعادون للنظام السوري يعتقدون انه يعيش أيامه او أسابيعه أو شهوره الأخيرة. ذلك انه يخوض الآن معركة الاحتفاظ بالعاصمة دمشق بعدما فقد السيطرة التامة على مناطق سورية واسعة، وبعدما بدأ الثوار قضم المناطق الباقية تحت سيطرته. هذا الواقع فرض على الولايات المتحدة الداعمة ثوار سوريا وعلى روسيا الداعمة الرئيس بشار الاسد ونظامه، “تكثيف” التحاور بغية السعي الى تسوية تكون “طائفة” النظام جزءاً منها وليس النظام نفسه برموزه كلهم. والواقع نفسه سيفرض قريباً على الجمهورية الاسلامية الايرانية حليفة الاسد دخول الحوار المذكور، خصوصاً بعدما ادخلت في حساباتها احتمال ان نظام الاسد قد لا يتمكن من الاستمرار رغم “صموده” حتى الآن.

اما الانعكاسات اللبنانية لـ”السقوط الوشيك” للنظام السوري، في رأي هؤلاء اللبنانيين، فسوف تكون ارباكاً لحلفائه ولزعيمهم السياسي والعسكري “حزب الله”، وإضعافاً له داخل “شعبه” وفي لبنان. ولذلك فإنه سيكتفي بمراقبة الاوضاع، وربما بالانخراط في تسوية داخلية لا تلبي طموحاته القصوى المزمنة. ويُعبِّر هؤلاء عن موقفهم هذا بالقول ان سقوط بشار ونظامه سيجعل “الحزب” يقول “بدي السترة”.

هل الاعتقادات المذكورة اعلاه في محلها؟

يضحك قياديون في “الحزب” عندما يسمعونها، إستناداً الى قريبين منهم. فهي في رأيهم نتيجة الانطلاق من مسلّمة غير ثابتة حتى الآن، وهي “السقوط الوشيك” لنظام الأسد، رغم اعترافهم بأن اوضاعه العسكرية لا تزال افضل من اوضاع الثائرين عليه من شعبه ومن التكفيريين الاسلاميين، وايضاً نتيجة عدم معرفتهم بـ”الحزب” وبطاقاته وامكاناته وقدرته على العمل والتحرك. ورغم ان بعضهم يعتبر طرح هذا الموضوع نوعاً من استدراج لمعرفة ما اذا كان لديه مخططات لمواجهة مرحلة “السقوط” الاسدي سورياً ولبنانياً، فإنهم لا يجدون حرجاً في الحديث عن المرحلة المذكورة، ولكن طبعاً من دون تفاصيل، ودائماً استناداً الى القريبين منهم. وفي هذا المجال يقولون بضرورة اخذ الواقع او “الوقائع” الميدانية التي ستحصل بعد “السقوط الوشيك” تمهيداً لتحديد المخطط اللازم لمواجهة كل منها. ويقولون ثانياً ان دراستهم الاوضاع السورية وتطورها وربما نهاياتها الكلية او الجزئية دفعتهم الى وضع المخططات اللازمة لمواجهة كل آثارها والتبعات. ويقولون ثالثاً ان على “الحزب” ان يأخذ في الاعتبار مصلحة ابناء “شعبه” المقيمين في مناطق سورية. ويقولون رابعاً ان السقوط الكلي للنظام قد يؤدي وفي سرعة الى حال من أربع. الأولى، قيام حكومة معادية لـ”الحزب” ولكن مستقرة وقادرة بمساعدة القوى الثائرة والمساعدة العربية والاسلامية والدولية على وضع سوريا على طريق نظام جديد. والثانية انتشار الفوضى داخل سوريا جراء عدم تنظيم الثوار، وانقسامهم بين اسلاميين “معتدلين” واسلاميين سلفيين واسلاميين تكفيريين وليبراليين وعلمانيين واقليات. والثالثة، تحوُّل الفوضى نوعاً من حرب أهلية “أخوية” أي سنية في معظمها. أما الحال الرابعة، فهي شمول الفوضى والعنف الاراضي السورية المتاخمة للجولان المحتل وربما انتقال “الجهاد” اليها. ويقولون خامساً، ان السقوط الجزئي للنظام قد يؤسس لدويلة، غير نهائية طبعاً للاسد وعصبيته، على اتصال جغرافي مع العراق فإيران، وقد يفتح الباب أمام السعي لاقامة نظام شامل لسوريا ولكن انطلاقاً من المناطق المحررة. علماً ان احتمال الفوضى والعنف في الاخيرة يبقى محتملاً.

ويقولون سادساً، ان هاجس “الحزب” في كل الحالات المشار اليها اعلاه سيكون المحافظة على نفسه وعلى شعبه وعلى حلفائه. وقد لا يكون ذلك ممكناً من دون خطوات جريئة تشمل غالبية لبنان باستثناء الشمال السني. طبعا قد لا ينطبق حساب الحقل على حساب البيدر، اذ ان نجاحه في السيطرة قد يدفع اعداءه الى بدء حرب عليه شبيهة بحرب مثيلاتها في العراق وخارجه. لكن “الحزب” يبقى مقتنعاً، استناداً الى القريبين منه، بقدرته على الثبات.

اي من الاعتقادات والاقوال المفصَّلة اعلاه اقرب الى الواقع؟

الامتناع عن الجواب افضل في ظل غياب الكثير من المعطيات. لكن اللافت هو ما يقوله قريبون من ايران راعية “حزب الله”، ومفاده أنه لن ينتظر حتى تُحسَم اوضاع سوريا جزئياً او كلياً في غير مصلحته كي يتحرك.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.