العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حوار اميركي – ايراني… بالمراسلة!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

غالبية العرب والمسلمين السنة تتابع وبكثير من القلق أخبار محاولات اطلاق حوار جدي بين اميركا والجمهورية الاسلامية الايرانية بعد نحو إثنتين وثلاثين سنة من الجفاء والعداء والتحارب بالواسطة. ذلك ان نجاح الحوار يساعد في خلق مناخات ايجابية في المنطقة تسهل التوصل الى حلول أو بالأحرى الى تسويات لمشكلاتها الملتهبة، مثل الصراع الفلسطيني والعربي – الاسرائيلي أو على الأقل تشعباته الاقليمية، ومثل الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من 20 شهراً، ومثل “حزب الله” الذراع العسكري لايران في الشرق الأوسط والداعم الاساسي لنظام الأسد، ومثل التهديد الايراني لدول الخليج العربية ولاسرائيل في وقت واحد، ومثل الملف النووي لايران الاسلامية. كما ان فشل الحوار المشار اليه اعلاه قد يدفع اميركا الى استعمال القوة مع ايران الأمر الذي يلغي دورها المباشر والمزمن في كل الازمات الاقليمية، وتالياً الذي يُسهِّل ايجاد حلول لها تناسب اعداءها. علماً ان عدداً من هؤلاء ربما يفضلون الحل العسكري لاعتبارات كثيرة معروفة.

هل من جديد على صعيد الحوار الاميركي في ظل الكلام الاعلامي الغربي والعربي عن انطلاقه بعيداً من الاضواء في اكثر من دولة أجنبية، وعن الاقنية المتنوعة التي يجري من خلالها؟

يجيب ايرانيون عن هذا السؤال، استناداً الى قريبين من طهران، بالقول ان القادة الفعليين لنظامهم ليسوا ضد الحوار الجدي ولم يكونوا يوماً ضده. وقد تحاور او تفاوض ممثلون اميركيون وايرانيون اكثر من مرة في العراق وفي افغانستان واحياناً في جنيف ومدن اوروبية أخرى. ونتجت من ذلك تفاهمات ساعدت واشنطن في الدولتين المذكورتين اعلاه. أما الحوار حول الملف النووي فقد جرى ايضاً وكان حيناً غير مباشر، وحيناً ثانياً مباشراً ولكن غير ثنائي اي عبر مجموعة الخمس + واحد، وحيناً ثالثاً بواسطة الاتحاد الاوروبي. فضلاً عن ان الحوار لم يتوقف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات الصلة مع كبار المجتمع الدولي وزعمائه. لكن هذه الحوارات كلها فشلت بسبب عدم توافر الثقة بين طهران وواشنطن، وبسبب حرص الأخيرة على ان يتناول الحوار الملف الايراني النووي فقط ربما بسبب خطره على اسرائيل، متجاهلة القضايا التي تهم ايران والدور الذي تطمح ان تلعبه في المنطقة. كما فشلت محاولات استئناف الحوار لأن الاميركيين اصروا على محادثات ثنائية ليس لأن الايرانيين يرفضونها بل لأن واشنطن كانت تصر على ان تكون سرية، والسرية تؤذي ايران اذ قد تكوِّن انطباعات عند حلفائها كما عند شعبها بأنها باعتهم وخصوصاً في ظل التسريبات المدروسة التي لا بد ان تُرسل الى وسائل الاعلام. وانطلاقاً من ذلك فلا حوار جدياً الآن بين الفريقين.

ما مدى صحة الجواب الايراني المفصل اعلاه؟

يؤكد قريبون آخرون من طهران ان فيه الكثير من الصحة وخصوصاً الكلام الذي يتحدث عن الحوارات السابقة. لكنهم يضيفون اليه اموراً اخرى قد تكون تفصيلية أو أكثر قرباً من الذي يجري حالياً بين اميركا وايران وابرزها امران. الأول، هو ان الحوار بين الادارة في الاولى والنظام في الثانية لم ينقطع رغم انقطاع اجتماعات مجموعة الـ5+1 مع ايران أو الفواصل الزمنية الطويلة بين اجتماعاتهما. ويمكن اعتباره ثنائياً مجازاً لأنه غير مباشر. وهو قائم على “المراسلات” بين مسؤولي الدولتين عبر طرف ثالث او أقنية عدة. اما الأمر الثاني، فهو وجود نوعين من التفكير داخل النظام الايراني حيال الحوار مع اميركا، طبعاً مع الاشارة الثابتة الى ان اصحابهما ليسوا فاتحين على حسابهم كما يقال، وانهم في نهاية الأمر يأخذون ومن دون مناقشة بموقف المرشد والولي الفقيه وقراره. النوع الأول، وأصحابه قد تتكوَّن غالبيتهم من “الادارة التنفيذية” يشير الى اقتناع ببدء حوار مُنطلِق طبعاً من مواقف ثابتة. أما النوع الثاني، فيسأل اصحابه في اثناء النقاش مع المقتنعين ببدء الحوار اذا كانت ايران اليوم اقوى مما كانت عليه او اضعف. ويسألون اذا كانت هناك حاجة ايرانية للحوار مماثلة لحاجة اميركا وحلفائها العرب فضلاً عن اسرائيل. ويسألون اذا كان توقيت الحوار (الآن مثلاً) ملائماً لمصالح ايران، او اذا كان لا يزال لديهم وقت يُمكِّنهم من الانتظار. وتعكس كل هذه الاسئلة موقفاً متريثاً من الحوار مع واشنطن. وهو موقف “القيادة” التي وحدها تأخذ القرار في النهاية.

ما رأي المصادر الجدية العربية والاجنبية المتابعة لموضوع الحوار المذكور وتطوراته في الجواب عن السؤال الثاني؟

تعبِّر عنه بجملة هي الآتية: “هناك حوار ثنائي جار في المانيا بين طهران وواشنطن”. وترفض التوضيح.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.