العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“إتكالية” 8 آذار على “الحزب” لم تعُد مقبولة!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حذّر العماد ميشال عون، بعد الاجتماع الاسبوعي يوم الثلثاء الماضي لـ”تكتل التغيير والاصلاح” النيابي الذي يترأسه، من “وجود سعي لتعطيل قانون الانتخاب بتعطيل مجلس النواب”. واوضح “ان من يريد تعطيل الانتخابات هو من يقاطع المجلس ويمنع اقرار قانون الانتخاب”. وأكد “ان الفراغ لن يحصل في حال جرت الانتخابات أو لم تجرِ”. وطمأن اللبنانيين الى ان “البلاد لن تخرب اذا لم تحصل الانتخابات وان الأمن سيبقى مستتباً”.

من موقفه المذكور أعلاه، استنتج خصومه، أو أعداؤه انه يرفض اجراء الانتخابات على اساس قانون انتخاب 1960. واستنتجوا ايضاً ان حلفاءه متوافقون معه على هذا الأمر. وقد عبّر عن ذلك في صورة أو أخرى قائد 8 آذار “حزب الله” بلسان أمينه العام السيد حسن نصر الله في كلامه لمناسبة تخرّج 2400 أو 2700 من طلابه الجامعيين. لكن بعضهم اعتبر ان طريقة اعلان عون موقفه هذا انطوت على شيء من التهديد، علماً ان التهديد صار في نظر اللبنانيين المؤيدين له أو المعارضين سمة ملازمة لشخصيته، بل لكلامه، وخصوصاً اذا كان موجهاً لـ”الجماهير” مباشرة او عبر الصحافيين بل الاعلاميين على تنوع وسائلهم.

أما حلفاؤه داخل فريق 8 آذار فلم يكونوا منشرحين لنبرته، ربما لأن التجربة والخبرة والحنكة والاخطار والتهديد والاخفاقات كما الانجازات جعلتهم أكثر دقة وحكمة، كما جعلت تعاملهم مع اكثر القضايا سخونة بارداً. فضلاً عن انها علمتهم الابتعاد عن “البهورة” واجراء حسابات دقيقة وعدم توجيه تهديد اذا لم يكن في الامكان تنفيذه، والى وضع اكثر من خطة لتنفيذ عمل واحد، ونظراً الى احتمال تغير الظروف وتبدّل الاوضاع. ولم يكونوا منشرحين لها ايضاً لأن موقفهم الاساسي في المرحلة الراهنة، وتحديداً منذ اندلاع الثورة في سوريا قبل اكثر من عشرين شهراً، هو عدم التسبب بانفراط الوضع الأمني في البلاد، أو بزعزعة الاستقرار الأمني والسياسي على هشاشته، وعدم السماح لأعدائهم باستدراجهم الى أي فتنة أو حرب داخلية وتحديداً مذهبية لأن عواقبها ستكون وخيمة على الجميع. علماً ان ذلك لم يعنِ اطلاقاً ولا يعني الآن اي تغيُّر في مواقفهم مما يجري في سوريا وفي لبنان ومن قضايا المنطقة، ومن كل ما يجري فيها من تغييرات أو محاولات تغيير. ولم يكونوا منشرحين لها أخيراً لمعرفتهم ان حلفاءهم اللبنانيين كلهم، وأولُّهم “التيار الوطني الحر” يتصرفون في عملهم السياسي بسقف عال جداً وأحياناً أعلى من سقف قائد فريقهم، وعلى نحو يوحي انهم يمتلكون “الوسائل” غير السياسية وغير السلمية التي يستطيعون بواسطتها فرض مواقفهم او اقناع الناس بها. علماً انهم يعرفون ان الوحيد الذي يمتلك “الوسائل” المذكورة قائد الفريق الذي يضمهم كلهم، أي 8 آذار سواء مباشرة أو مداورة. ويجب ان يعرفوا ان التشاور معه، وخصوصاً في المواقف الوطنية المهمة وفي طرق ترجمتها، يجب ان يسبق اطلاقها، ذلك ان تنفيذها في النهاية يقع على عاتقه. وهو يشعر استناداً الى قريبين منه ان المرحلة التي يمرّ فيها لبنان وخصوصاً منذ عامي 2011 و2012 صعبة وخطيرة، وتفرض عليه كما على سائر الأطراف، رغم تناقضاتهم، العمل، سواء كان منسقاً أو غير منسق لمنع الانزلاق نحو الفتنة والحرب.

يقول عدد من العارفين، ان المشاورات بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” مستمرة حول القضايا الاساسية والمواقف الواجب اتخاذها وخصوصاً بعد تجربة 2007 و2008 وما أعقبها، حيث لاحظ اللبنانيون ان الأول كان يحاول دائماً عفوياً او بقصد منه “زرك” حليفه الثاني لدفعه الى تصعيد أو الى تطرف في غير وقته. علماً ان الثاني أي “الحزب” لم يقع في ذلك يوماً، وعالج الأمور مع حليفه بحكمة، الأمر الذي متّن تحالفهما وعزّز مناعة “الحزب” ضد أي محاولة استدراج منه. ويضيف هؤلاء ان مسؤولين في “الحزب”، وبسبب دقة المرحلة الراهنة وخطورتها، تحدثوا بصراحة “مُبطَّنة” مع حليفهم اذا جاز التعبير على هذا النحو فسألوه: ماذا تفعل اذا لم نتفق مع خصومنا على قانون انتخاب ولم يتبقَّ لنا الا قانون الستين؟ نحن لسنا معه. لكن لنفكّر في صيغة تُجنِّب لبنان “فراغاً نيابياً”. ثم قالوا له اذا تطورت الامور في الشارع فإن كل حليف من حلفائنا يجب ان يقوم بدوره معنا، ولا “يتكّل” علينا وحدنا كما جرت العادة سابقاً، لأن الوضع خَطِر، والفراغ الذي اكد “التيار” انه لن يحصل بانتخابات أو من دونها سيحصل. وخطورته ليست في السياسة بل على الارض. اذ من يضمن عدم انفلاتها في ظل غياب مؤسساتي مهمّ؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.