العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“الربيع العربي” بدأ في مصر… لا في تونس!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا تزال مصر تفضّل مراكز الابحاث الاميركية في الشرق الاوسط. فهي اكبر دولة عربية وتزعَّمت العرب عقوداً كثيرة، وقد تعود الى تزعّمهم مرة جديدة ولكن هذه المرة ليس باسم العروبة فقط بل باسم العروبة والاسلام. وهي شهدت ثورة شعبية اطاحت ديكتاتورية مُزمِنة وأوصلت الى السلطة تياراً اسلامياً اصولياً. وذلك قد يتكرر في دول أخرى بعدما صارت “الاسلاموية” سمة المنطقة جراء انحسار القومية اليسارية.

كيف ينظر العاملون في مراكز الابحاث المشار اليها الى التطورات الاخيرة في مصر؟

طبعاً لا يمكن في مقالة تناول كل الافكار المتداولة في المجتمع البحثي الاميركي حول ثورة مصر وما اسفرت عنه. لكن الممكن هو الاكتفاء بنموذجين عبّر عنهما قبل مدة وجيزة باحثان مهمان “متخصصان” في مصر فيهما بعض تناقض، كما بينهما بعض التقاء.

يقول الباحث الاول ان “الربيع العربي” لم يبدأ فعلياً قبل سنتين في تونس. بل بدأ في مصر وفقط في الاسابيع الماضية. اذ مثَّلت الاحتجاجات الشعبية المتناقضة في شوارع مصر روح الديموقراطية من خلال تصارع تيارين سياسيين للسيطرة على البلاد. وهذا تعبير حقيقي عن “الربيع العربي”. ويقول ايضاً ان الجيش، وللمرة الاولى في التاريخ العربي الحديث، لم يتدخل دعماً للنظام الذي يمثله الرئيس “الإخواني” محمد مرسي. وان المواطنين مارسوا حرية التعبير دونما اي خوف. وهذا الواقع يقسّم العالم العربي الى نوعين من المجتمعات. الاول، يتمتع بالحقوق السياسية والحريات. والآخر لا يزال خاضعاً للطغيان وللأنظمة البوليسية. هذا الواقع المزدوج هو اول خطوة في مسيرة الحرية. واستكمالها يحتاج الى سنوات. ولا بد ان يؤدي ذلك في يوم ما الى عالم عربي جديد.

ماذا يقول الباحث الاميركي الآخر؟

يقول في معرض تعليقه على الممارسة “الإخوانية” للسلطة في مصر اموراً ثلاثة هي الآتية:

1- ان هدف “الإخوان المسلمين” كان دائماً وضع دستور مصري جديد “يشرعن” مشروعهم السياسي. وقد سعوا الى ذلك عام 1938. وأكدوه في “مشروع النهضة” الذي تبناه حزبهم اي “حزب الحرية والعدالة”. وقد قال (الرئيس) مرسي عام 2010 ان الدساتير هي آلية التوصل الى الحرية. لكن بالنسبة الى “الإخوان” الحرية تعني قيام دولة اسلامية. إذ ان الدولة غير الإسلامية تكون مفروضة على المسلمين.

2- ان التنسيق بين محمد مرسي بعد انتخابه رئيساً للجمهورية و”الإخوان” مستمر. وليس هذا بجديد. فـ”الجماعة” هي التي اختارت “مسبقاً” لائحة بالمرشحين الذين اختار منهم مرسي كبار مساعديه. والرجل الثاني في “الجماعة” خيّرت الشاطر على تشاور مستمر معه وفي كل شيء. وقد نسّق الرئيس و”الإخوان” في منزله طريقة مواجهة التظاهرات الشعبية المعارضة لـ”إعلانه الدستوري”، وتالياً الاستفتاء على الدستور الجديد. وذلك ثابت.

3- ان الرئيس المصري ليس رجل تسوية، استناداً الى تاريخه وخلفيته. فبين 2007 و 2011 كان رجل “الإخوان” الذي يفرض تنفيذ قراراتهم، والذي ينفّذ قرارات “عزل” الاعضاء منهم الذين يختلفون مع القيادة حول الايديولوجيا والتكتيك. كما انه كان رجل “الحوار” مع نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. وقد أُسنِد له هذا الدور بسبب قدرته على التحاور والمناورة ولكن من دون التنازل عن اي شيء… مهم. فضلاً عن انه في الأزمة الاخيرة (اعلان دستوري – دستور جديد – استفتاء) لم يكن التراجع أو التسوية واردين عنده.

في ضوء كل ذلك كيف تتعاطى اميركا برئيسها لولاية ثانية باراك اوباما مع مصر “الإخوان” ومحمد مرسي؟

حالياً، يجيب الباحث الثاني، لا يضغط أوباما على مرسي لأن لا بديل منه حالياً، ولأنه يؤمن بأن علاقة العمل التي ارساها معه ساهمت في “وقف النار” في غزة وأثبتت نجاحها. علماً ان “الربيع العربي” أظهر ان الانظمة المستقرة في الظاهر يمكن ان تصبح غير مستقرة في سرعة. ولذلك يبقى الانخراط بطريقة شاملة عند نشوب الازمات افضل من دعم قبضة حاكم واحد على بلاده. وعلماً ايضاً ان على اميركا ان تعرف ان علاقة مرسي الجيدة باوباما لا تعني انه سيبقى مصطفاً معها. وقد أثبت انه مستعد للنقاش مع حلفاء سابقين من أجل تنفيذ “الاجندا” “الاخوانية”. ولا احد يستبعد ان يفعل ذلك مع واشنطن.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.