العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

من تسبَّب بمشكلتَيْ “السلسلة” وأساتذة “اللبنانية”؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعد انتهاء عطلة رأس السنة ستواجه الحكومة من جديد مشكلتين جديدتين، أولاهما سلسلة الرتب والرواتب. ذلك ان هيئة التنسيق النقابية وهيئات نقابية أخرى لا تزال متمسكة باحالة مجلس الوزراء مشروع قانون هذه السلسلة كما أقرَّها على مجلس النواب. وهذا أمر ماطل فيه منذ ان بدأت الهيئات الاقتصادية حملتها عليه بذريعة انه يعرض الاقتصاد الوطني للانهيار. وقد ردَّ المطالبون باحالته باضرابات واعتصامات اسبوعية ثم هددوا بالمواجهة المفتوحة مع الحكومة في الشارع بعد بدء السنة الجديدة. ويبشر ذلك ببداية عام من عدم الاستقرار المتنوع، ومن انعكاس سلبي على حياة الناس. وربما تكون لذلك انعكاسات سياسية ايضاً. أما المشكلة الثانية فعنوانها “الجامعة اللبنانية”، وجوهرها هو ملء ملاكاتها بالموافقة على تثبيت اساتذة متعاقدين معها وعلى تفرغ أساتذة يعملون فيها، وعلى تعيين عمداء ومديرين لكلياتها والفروع. وهذه المشكلة لا تزال عالقة بسبب خلافات على الحصص وامور اخرى بين غالبية المرجعيات الرسمية كما بين الطوائف والمذاهب و”قادتها”. وقد تسبب عدم حلها باعتصامات في الاسابيع الاخيرة، وستتصاعد بعد انتهاء عطلة الأعياد وفقاً لبيانات تهديدية اذاعها عبر الاعلام المتنوع الذين يقررون تحركات هؤلاء.

هل من حل للمشكلتين المفصَّلتين اعلاه؟

قبل الجواب عن هذا السؤال يقول فريق فاعل في الحكومة، استناداً الى قريبين جداً منه، لا بد من البحث ليس في جوهر المشكلة الاولى لأن من يثيرونها محقون مبدئياً، رغم ان تلبية مطالبهم لا بد ان يسبقها اصلاح جدي يوقف الفساد في الادارات وينهي عمل غير الكفوئين في التعليم، ولكن في المتسبب بها. والمتسبب كان الحكومة، اذ ان “هيئة التنسيق” وقبل توسع حركتها لتشمل قطاعات عامة اخرى كانت تطالب بحقوق اكثر تواضعاً واقل كلفة على الخزينة. وحصلت عليها. لكن الوزراء الذين فاوضوها التزموا معها ما سمي لاحقاً السلسلة. فتمسكت بها، ثم صارت مكسباً لا يمكن التخلي عنه بعد اقرارها في مجلس الوزراء، وخصوصاً بعدما طلعت صرخة الهيئات الاقتصادية وتحذيرات حاكمية مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي. هنا استهولت الحكومة الأمر فلم تعد تدري ماذا تفعل. فرئيسها لا يستطيع وضع اقتصاد لبنان وماليته ونقده في خطر. ولا يستطيع تحمّل المزيد من الخسارة الشعبية. و8 آذار لا يستطيع مع الوسطية الجنبلاطية اغضاب الشارع، و14 آذار يُحرِّض المطالبين بالسلسلة ويدفع الهيئات الاقتصادية الى رفضها. خوفاً على الاقتصاد. أما المشكلة الثانية، فلا بد ايضاً من البحث في أسبابها قبل جوهرها المحق وذلك لإعطاء اللبنانيين فرصة لمعرفة كيف تدار الامور في لبنان. علماً ان ذلك لا يرمي الى النيل من الحكومة باعتبار ان الحكومات التي سبقتها لم تكن افضل بكثير. لا بل انها كانت “مكربجة” كونها حكومات وحدة وطنية، علماً ان العكس كان متوقعاً. لكن فردية اللبنانيين وانقساماتهم تجعل “الكربجة” سمة طبيعية لزعاماتهم وسياسييهم وحكوماتهم وحتى نوابهم.

تبدأ الاسباب برفع رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين لائحة بنحو 430 استاذاً للتثبيت (أو للتفرغ او ….)، استناداً الى قريبين جداً من فريق آخر فاعل في الحكومة الى رئيسها نجيب ميقاتي. بعد يومين عاد حسين ليأخذ الجواب فتبلغ ان الافضل البدء بتعيين عمداء الكليات. وبعد ذلك يصبح حل مشكلة الأساتذة أسهل. طبعاً بقيت الكليات من دون عمداء. وبدأ بازار الحصص في اللائحة اذ أراد مرجع مهم كبير (20 استاذاً) فيها. ودفع ذلك آخرين الى المطالبة نفسها. وتجمّد كل ذلك، واستمرت مشكلة العمداء أولاً والاساتذة والحصص في التنقل بين بعبدا وعين التينة والسرايا الحكومية ولكن من دون حل.

طبعاً هناك لا تفاصيل أكثر عن هذين الموضوعين. لكننا نريد تسليط الضوء على مشكلات كي تتم معالجتها قبل استفحالها في الشارع. واذا كانت جهة ما تعتقد انها مظلومة في المنشور اعلاه فلتوضح ولكن بالتفاصيل. ولذلك نعود الى السؤال المطروح اعلاه لنقول ان حل مشكلتي السلسلة واساتذة الجامعة الوطنية يلزمه حوار بين اطراف الحكومة، كي لا يزعل مقاطعو الحوار من دعوة كهذه. وتلزمه ثقة بينهم، ذلك انهم قالوا للناس يوم شكلوا حكومتهم انه فريق منسجم. واللبنانيون لا يلمسون هذا الانسجام على الاطلاق. والحوار الناجح يجب ان يبتعد اطرافه عن المصالح المباشرة لهم. فهل يقدرون؟ اللبنانيون يعرفون الجواب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.