العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حصيلة انتخابات إسرائيل غير سياسية وغير إيديولوجية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يحقّق رئيس وزراء اسرائيل الفوز الساحق في الانتخابات العامة الذي كان يتوقعه. لكنه خرج وحليفه ليبرمان بـ31 مقعداً نيابياً. وقد جعله ذلك المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة الجديدة، الا طبعاً إذا طرأت تطورات من شأنها منع نجاحه في تأليفها. وأظهرت النتائج أن الشعب الإسرائيلي يفكر في مشكلاته الداخلية ويسعى لحلّها من خلال الانتخابات، طبعاً الى جانب تفكيره في “القضايا الوطنية” مثل أمن بلاده في ضوء التهديدات التي تتعرض لها في استمرار في رأيه.

هل من تقويم جدّي لحصيلة الانتخابات العامة الأـخيرة في اسرائيل؟

أجرى مصدر غربي متابع أوضاع اسرائيل والمنطقة عموماً تقويماً كالمشار اليه، وخرج باستنتاجات عدة هي الآتية:

1 – خلافاً للآراء الأوروبية لم يكن للانتخابات الأخيرة أي علاقة بالسياسة الخارجية لاسرائيل. فهي تجاهلت النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي المزمن. وأظهرت أن لا مصلحة لاسرائيل في حل الدولتين الذي طرحه الرئيس اوباما منذ ولايته الأولى. ويجب عدم اعتبار الأداء الانتخابي الجيد والناجح ليسار الوسط في اسرائيل (فوز حزب جديد بـ19 مقعداً نيابياً) تحركاً في اتجاه اتخاذ موقف من الفلسطينيين مختلف في شكل أو في آخر عن المواقف الاسرائيلية المعروفة. وقد بدا بوضوح، ومن زمان ان الموضوع الفلسطيني في اسرائيل تحرَّك وبشدة في اتجاه اليمين. ومن المستبعد توقع اي تغيير لذلك في المستقبل المنظور.

2 – يدور النقاش السياسي داخل اسرائيل حالياً حول موضوعين: الأول، الموازنة العامة وحصص بعض “الأحزاب” في “كعكتها”. والثاني، اعفاء المتدينين الاسرائيليين من الخدمة العسكرية (حريديم). لكن ذلك لم يمنع الحصيلة الانتخابية من اظهار ان الاحتجاجات الشعبية الاجتماعية والاقتصادية كان لها تأثير ودور مهمان فيها. فأبناء الطبقة الوسطى من سكان المدن الرازحين تحت اعباء معيشية واقتصادية مهمة شاركوا بأعداد مهمة في الانتخابات، وصوّتوا ضد تخصيص الأموال او الاعتمادات المالية لمصلحة الأحزاب والقطاعات الدينية.

3 – لم تكن حصيلة الانتخابات الاسرائيلية الأخيرة بمعنى من المعاني، سياسية أو ايديولوجية. وقد سُجّلت قبل الانتخابات ملاحظة تشير الى أن الناخبين في اسرائيل، أو قسماً منهم، تعاملوا مع الكثير من قياداتهم بشيء من التهكم والسخرية، رغم تاريخهم الطويل في العمل السياسي. طبعاً لا يعني ذك أنهم كانوا معادين لقادتهم، بل يعني أنهم شعروا بشيء من التعب منهم ومن شعاراتهم السياسية والانتخابية المكرَّرة. وقد ساهم ذلك في دفع الناخبين الى اختيار “الوجوه” أي المرشحين الذين بدوا لهم شباباً وبأكثر من معنى رغم قلة الموضوعات السياسية التي طرحوا في أثناء الحملة الانتخابية (لابيد مثلاً).

4 – في اختصار يبدو ان الانتخابات المذكورة تشير الى أن السياسات الاسرائيلية بأشكالها التقليدية بدأت تتلاشى تماماً مثل السياسات الأوروبية، وبدأت تصبح مائعة الى حد كبير. ويعني ذلك، انطلاقاً من البنية الدستورية الاسرائيلية توقع زيادة عدم الاستقرار السياسي، وعدم تناسب النفوذ الذي تمارسه الاحزاب الاقلوية المهمة (الصغيرة) في وقت الأزمات مع احجامها، وتوقع انتخابات عامة جديدة قبل مضي وقت طويل اي مُبكِّرة.

5 – هناك شيء واحد واضح وهو أن صورة نتنياهو الزعيم البطل قد ضربها الناخبون في اسرائيل، ولن يكون سهلاً عليه اخذ بلاده الى الحرب لأن الصورة التي أعطاها عن نفسه للشعب تضررت.

6 – يبدو أن الرئيس الأميركي باراك اوباما ينوي ترك نتنياهو “يعرق” أو “ينشوي” أو يقلق أو كل ذلك في عزلته، واعطاء الأوروبيين الضوء الاخضر لـ”فتل الذيل الاسرائيلي” اي لإيلامها أو بالأحرى لتوجيع حكامها. وسيعتبر بعض الأوروبيين ذلك تحولاً أو انعطافاً استراتيجياً، لكن هناك شكوك كبيرة في ذلك. فأوباما سيترك الأوروبيون يواجهون بمواقفهم السياسة الاستيطانية لاسرائيل في الضفة الغربية الفلسطينية، ولكن هناك شك كبير في أن يسمح لهم بايذاء اسرائيل فعلاً. فأمر كهذا لن يكون في مصلحته، الأمر الذي سيجعل كل تحرك اوروبي بلا مضمون جدّي.

واذا كان هناك من لا يوافقون على التقويم المفصل أعلاه لنتائج الانتخابات الاسرائيلية، فان المصدر الغربي المتابع نفسه الذي أجراه يدعوهم الى انتظار تأليف الحكومة المقبلة والفوضى السياسية وإن منظمة التي ستشهدها اسرائيل.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.