العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

6- سوريا لم تَعُد على رادار أميركا!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الموقف الأميركي من الأزمة – الحرب السورية الذي شرحه “الموقف” يوم أمس، أي المؤيّد للثورة والخائف من انتصار “اسلامييها”، والمطالب بتنحي الرئيس بشار الأسد، والرافض اعطاء روسيا وايران إنتصارات، يترجمه المتابعون من واشنطن انفسهم لسوريا والمنطقة بكلمات هي الآتية: “لم تعد سوريا موجودة على “رادار اميركا”. ويعني ذلك ان الاهتمام السوري للأخيرة لا يعكس نية جدّية لايجاد حل للأزمة – الحرب المذكورة اعلاه، بمقدار ما يعكس عزماً على ادارتها ريثما تتوصل مع الأطراف الخارجيين المتورطين بالوضع السوري الى تسوية تعقب تفاهماً فعلياً اميركياً – روسياً أو اميركياً ايرانياً أو اميركياً – روسياً – ايرانياً او تمهِّد لاتفاق كهذا. وطبيعي أن لا يحصل ذلك الا بعد أن يُنهَك الأطراف السوريون للحرب – الأزمة، ويعجزون عن الحسم. وبعد ان يشعر الحلفاء الاقليميون للمتقاتلين بالاستنزاف الكبير لمواردهم، وربما بخطر ان يفجّر ذلك داخل بلدانهم احتجاجات تنطلق من قضايا مطلبية ثم تتعدّاها الى مطالبات سياسية ليبرالية، أو سياسية دينية. هذا الغياب “السوري” عن الرادار الاميركي ليس كاملاً، أو لن يكون كاملاً، يلفت المتابعون اياهم، ذلك أن ادارة الرئيس باراك اوباما في واشنطن، كما اي ادارة تخلفه في حال طالت الازمة – الحرب السورية، واستبعاد ذلك في غير محله، ستبقى معنية بسوريا او انطلاقاً منها بأمرين. الأول، أمن اسرائيل والتهديد الذي قد يتعرض له جراء التطورات السورية بسبب انهيار الدولة ومؤسساتها ووصول الاسلاميين التكفيريين العنفيين الى الحدود معها. والثاني، منع “ارهاب” هؤلاء من إصابة مصالح اميركا وحلفائها ليس في المنطقة فقط بل في العالم ايضاً.

هل ما يتحدث عنه المتابعون الاميركيون انفسهم معقول؟

ولماذا لا يكون معقولاً؟ يجيب هؤلاء. ألم يغب لبنان عن الرادار الأميركي في اثناء الحروب التي عصفت به نيفاً و15 سنة؟ وألم يغب عنهم ايضا في الـ15 سنة التي أعقبت الحرب جراء اعتماد اميركا على “الدور البنّاء” لسوريا الاسد فيه؟ ومن يقول إن اميركا هذه أعادت لبنان الى رادارها اواخر عام 2004، يقال له إن ما دفعها الى اعادته إليه هو اندفاع نظام الأسد في مشروع اقليمي صار مهدِّداً لها ولحلفائها وللمنطقة كما تريدها انطلاقاً من لبنان، وهو ايضا نزول اللبنانيين الى الشارع. ويُقال له ايضاً ان هذه العودة لم تَدُم طويلاً، أولاً بسبب عجز الراغبين في العبور بلبنان الى الدولة عن بلورة مشروع حقيقي يوحّد ويستقطب. وثانياً، بسبب الانقسامات الحادة بين شعوب لبنان. ولمن يقولون ايضاً: نعترف بصعوبة أوضاع سوريا والمنطقة. لكن لا تفقدوا الأمل فأميركا عازمة على منع تحول برود علاقاتها مع روسيا حرباً باردة او حارة بالوساطة لأنها ستحتاج اليها مستقبلاً عندما يحين أوان الحل في سوريا بل أوان اعادة تركيب المنطقة، ولمن يقولون ايضاً: انتظروا ربما تبدأ مفاوضات بين الثوار والنظام وربما تنجح. لكل هؤلاء يُقال: خذوا العبرة من حروب لبنان بين 1975 و1990، فعندما قاربت حربه الأولى (السنتين) على الانتهاء، استضافت الرياض قمة مصغّرة تم الاتفاق فيها على وقف الحرب مع ازالة اسبابها وجمع اللبنانيين للتفاهم على تسوية اصلاحية. وبعد اسابيع كرّست قمة عربية موسّعة في القاهرة الاتفاق، وقررت ارسال قوة ردع عربية لتنفيذه. وكانت حاظية في حينها على مباركة دولية. وظنّ الجميع أن الحرب انتهت في لبنان، لكنها تمدّدت وزادت تعقيداتها وتشعباتها. وعندما اجتاحت اسرائيل اجزاء واسعة من لبنان عام 1982 وطردت منظمة التحرير الفلسطينية ومقاتليها منها، وهم كانوا من اسباب الحروب اللبنانية، وبعدما انتخب الشيخ امين الجميل رئيساً للجمهورية باجماع لبناني وموافقة سورية، ظنّ اللبنانيون ان الحرب انتهت. لكن ظنَّهم خاب ايضاً. وعندما أوقف اتفاق الطائف وبعده بسنة القضاء على تمرد العماد ميشال عون الحروب ظن اللبنانيون ان حروبهم انتهت، وكانوا محقّين جزئياً اذ ان الجانب العسكري منها انتهى وبقي السياسي، وتحولت الانقسامات الداخلية من طائفية الى مذهبية. وفي 2005 وقفوا في مواجهة بعضهم نصفين شبه متساويين شعبياً ولكن ليس عسكرياً. وأعاد ذلك نسبة تجدد الحروب في ما بينهم الى الارتفاع.

طبعاً لا احد يتمنى ذلك لسوريا لكن الاشارة اليه ضرورية اذ ربما يتجنّب السوريون قبل فوات الاوان ما لم يستطع اللبنانيون تجنّبه.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.