العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

33 – “أخوَنة” الجيش المصري … “كلام فاضي”!

Ad Zone 4B

عن الجيش المصري قلتُ للمصدر نفسه القريب من أحد الديبلوماسيين العرب في واشنطن: قيل إن وزير الدفاع المصري المشير السيسي مُتديّن وآتٍ من عائلة “إخوانية”. وقيل أيضاً إن الهدف من تعيينه كان “أخوَنة” الجيش. والآن يُقال أن هناك خلافاً بين الرئيس مرسي ووزير دفاعه. ما رأيك في كل ذلك؟ سألتُ. أجاب: “إن “أخوَنة” الجيش كلام فاضي. لا “أخوَنة” للجيش. الجيش يقوم بواجبه ولا يقف مع فريق ضد آخر. يظهر أن الليبراليين لم يعودوا ديموقراطيين. فهم يريدون الخلاص من مرسي بواسطة الجيش. وهذه ليست ديموقراطية، الجيش لن يتحرك الآن وذلك كي لا تسير تظاهرات بعد اسبوعين تطالب من جديد بإسقاط “حكم العسكر”. عندما يتعب جميع الأفرقاء وعندما يُنهَك الشعب المصري بسبب عدم الاستقرار ربما يتدخل الجيش. في مصر مشكلة أخرى غير السياسة هي الاقتصاد. المجتمع الدولي يساعدها، وصندوق النقد الدولي يجب ان يُعطيها القرض المالي. وأوباما ملتزم هذا الأمر. والكونغرس أظهر التزاماً مماثلاً”.

ما جدّية علاقة مرسي بإيران الإسلامية؟ وكيف ينظر الأميركيون إليها؟ سألتُ. أجاب: “العلاقة التي تسأل عنها ليست جدّية ولا عميقة. هناك بعض قليل في مصر يدعو إلى إقامتها بل إلى تمتينها. لكن الإسلاميين على تنوعهم ضد هذا الامر ومعهم الأزهر. وأسباب هذا الموقف كثيرة. بعضها مذهبي وبعضها الخوف من التوسعية الإيرانية. حتى لو كان الرئيس مرسي جدياً في علاقته مع إيران فان شيئاً مهماً لن “يطلع” منها. وأساساً زيارة الرئيس الإيراني نجاد لمصر كانت غير جدية، وخصوصاً للأزهر”. علّقتُ: لو كان النظام الإيراني جدياً في إقامة علاقة جيدة ومتكافئة وصريحة مع مصر لكان أرسل موفداً آخر غير نجاد الذي “يُحظى” بغضب واستياء كبيرين من المرشد خامنئي. فهو لم يعد يُمثِّله. ردّ: “المنطقة تغلي كلها. وقد يؤدي ذلك إلى رسم معالم أو ملامح نظام إقليمي جديد. عاشت المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الاولى نظاماً معيناً. وهو ينهار حالياً، وصار معرَّضاً وعلى نحو أكيد للتغيير لأنه لم يعد صالحاً. والتغيير هذه المرة قد يحققه أبناء المنطقة أو قد يضعون ملامحه الاساسية، وليس مسؤول أو أكثر في الدول العظمى والكبرى. النظام الحالي لم يعد يلبي طموحات شعوب المنطقة. وهذا أحد أسباب “التفجير” المتنقل الذي بدأ في تونس ولم ينته تجواله في العالم العربي بعد. وهو سيشمل كل دوله. لكن يحتاج إلى وقت لكي يكتمِل. طبعاً لا بد أن تتدخَّل أميركا وغيرها لرعاية قيام النظام الاقليمي الجديد حفاظاً على مصالحها”. سألتُ اخيراً عن أسباب تحالف “الإخوان” المصريين مع “السلفيين” على رغم إلحاقِه الضرر المباشر بهم، فأجاب: “هذا أمر لن يطول ربما”.

ماذا في جعبة مصدر مطَّلع جداً وقريب من ديبلوماسي “اقليمي” مقيم في نيويورك؟

قلتُ له في بداية اللقاء: حاولت تركيا عند اندلاع الثورة في سوريا إقناع رئيسها بشار الأسد بتنفيذ إصلاحات جدية. كانت متحمسة وكانت تعتقد انها تمون عليه أو قادرة على دفعه في هذه الطريق. وبعد فشلها تحمّست للثوار وأعطتهم وعوداً كثيرة، تماماً مثل الدول العربية العاجزة، لكن التي تعتبر سوريا الأسد خطراً عليها بسبب تحالفها مع إيران الإسلامية التي تشكل تهديداً جدياً لها قومياً ومذهبياً. أليس في الموقف التركي هذا نوع من السذاجة؟ أجاب: “لم تكن هناك سذاجة على الاطلاق. لم تكن لتركيا ثقة بالرئيس بشار الاسد. كان عندها أمل في أنه سينفِّذ خطوات إصلاحية جيدة عدَّة. مجرد أمل. وأنا كنت من الذين واكبوا في سوريا الايام الذهبية أي مرحلة العلاقات التركية – السورية الجيدة بل الممتازة”. علّقتُ: ذهبية بمعنى الأمن والاستقرار المفروضين وليس بمعنى الحرية والديموقراطية والاقتناع. ضحك وتابع: “كانت لي مداخلات عدة واجتماعات مع شخصيات سورية مسؤولة بعضها رفيع المستوى تحدثنا فيها عن ضرورة الإصلاح. قلتُ لهم: لماذا التردد في الإصلاح عند الرئيس بشار. إنه شاب وأكاديمي ومثقَّف ويتحدث كثيراً عن القضايا التي يعتزم إصلاحها. وَعَدَ لكنه لم يُنفِّذ شيئاً. لماذا؟ فأجابوا: انه لا يريد ان يصبح غورباتشيوف سوريا. أي غورباتشيوف الذي بإصلاحه وانفتاحه انهى نظام بلاده السوفياتي الشيوعي. وبدا لي من جوابهم أن هناك تمسكاً منه ومنهم بالنظام”. سألتُ: هل تعتقد أن بشار هو صانع القرار في سوريا أم أنه جزء من حلقة ضيقة أو ربما الأول بين متساوين؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.