العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

35 – تركيا لا تطمح إلى الامبراطورية

Ad Zone 4B

عن السعودية وثوار سوريا تحدث المصدر المطلع جداً نفسه والقريب من ديبلوماسي اقليمي “نيويوركي”، قال: “السعودية تخاف من “الاخوان المسلمين” على نظامها ومعها في ذلك الأردن والامارات العربية المتحدة. لكن هناك أمراً مهماً هو ان “الاخوان” جزء من الثورة السورية، واي تراجع عن دعم الثوار بحجة الخوف من “الاخوان” الاقوياء ومن نظام اسلامي قد يؤسسونه يناقض نظامهم الوهابي وأنظمة عربية أخرى، أي تراجع يعطي نتائج عكسية. فذلك يعني تعزيز قوة “السلفيين” الأكثر تشدداً وتطرفاً وتعصباً والذين قد يكونون او قد يصبحون أقرب الى التنظيمات المتطرفة مثل “القاعدة” و”الطالبان” وغيرهما”. علقت: أعجبت بتركيا العلمانية من زمان وبانجازاتها، واعتبرتها ربّما مثالاً للعالم العربي. لكن مع التقدم في السن والمزيد من الخبرة والمعرفة أدركت ان لا امكان لبقاء تركيا، المسلم شعبها بغالبيته علمانية الى الأبد. دخل “حزب العدالة والتنمية” الحياة السياسية منها، واستطاع بعد وصوله الى السلطة البقاء فيها منذ نحو 12 سنة وانجاز خلطة عجيبة. أبقى على مدنية النظام في تركيا وعلمانيته. وجعل من الاسلام أو من الاسلامية سمة حكمه. وقبل اسلاميو تركيا وعلمانيوها بعضهم بعضاً، واحترموا الديموقراطية الى حد كبير. وربما يجب ان تكون تركيا الاسلامية الجديدة هذه نموذجاً للاسلاميين العرب في اثناء بنائهم الأنظمة الجديدة في دولهم. علماً انهم يرفضون العثمانية وعودتها نفوذاً سياسياً وغير سياسي الى بلدانهم. علّق: “تركيا لا تريد ان تعود الى الدول العربية. بل تريد ان تيمم وجهها ناحيتها بدلاً من التطلع دائماً الى الغربين الاميركي والاوروبي. وبين الأمرين فرق كبير. العثمانية انتهت. السلطة العثمانية كانت في عزها اوروبية. أحد ألقاب السلطان – الخليفة كان “قيصر بيزنطيا”. وكان هذا اللقب يوضع على الفرمانات وغيرها من القرارات الرسمية. وتركيا لا تطمح الى اعادة امبراطورية، فحدوها اتفق عليها عند اقامة الجمهورية فيها. وكانت مدينة الموصل (العراقية اليوم) داخلها، لكن عندما بدأت تنتشر أقاويل عن ان تركيا تريد الموصل، قالت بالصوت العالي كلا لا نريد ذلك. تبقى الموصل عراقية لأننا وافقنا على ذلك منذ البداية، ووقعنا خطياً على الأمر في حينه. ونحن نحترم توقيعنا”. سألتُ: ماذا عن الأكراد في ضوء توقيع اتفاق “سلام” بين حكومة أردوغان وعبد الله اوجلان زعيم “حزب العمال الكردستاني” المُعتقل؟ أجاب: “هذا الحزب ارهابي في نظر تركيا. قاتلها وقاتلته وستقاتله اذا دعت الحاجة الى ذلك مرة جديدة. وقد تحسنت العلاقة التركية – السورية بعدما سلمت دمشق او سهلت تسليم اوجلان اليها في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي. وعندما وصل “حزب العدالة والتنمية” الى السلطة رأت تركيا ان مصلحتها التعاون مع سوريا والتنسيق في مجالات الأمن وزيادة التبادل التجاري. طبعاً كان بدأ تحسين العلاقة بين البلدين الحكام العلمانيين الأتراك قبل الحزب المذكور أعلاه والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. وفي عهد ابنه بشار توطّدت العلاقة وازداد حجم التبادل التجاري. ثم حصل أخيراً الاتفاق مع اوجلان. وهو جيد إذا نفذه الطرفان. طبعاً قد تكون هناك فئات كردية ترفض الاتفاق وستقاتلها تركيا اذا احتاج الأمر، لكن الاتفاق سيستمر تنفيذه ما دام اوجلان ملتزماً. في اختصار، تركيا مع حقوق اكرادها. وهي دافعت ايضاً عن حقوق أكراد سوريا في اثناء اجتماع مسؤولين من عندها مع مسؤولين في دمشق. يومها قال الاتراك لمحاوريهم: لا يمكن ابقاء أكراد بلادكم من دون جنسية. فذلك يحرمهم حقوقاً كثيرة كشعب وكأفراد وكمواطنين، منها حق السفر وحق العمل”. اي نظام يصلح في رأيك لسوريا والدول العربية؟ سألتُ: اجاب: “نظامكم اللبناني لا يصلح. الدولة المدنية وحدها تصلح. لكن ذلك يلزمه وقت”. علّقت: وقت طويل جداً، مئة سنة على الأقل. ردّ: “لا. أقل. ربما 20 الى 30 سنة. انظر الى اوروبا قام اتحادها بعد استفراد اميركا بزعامة العالم”. رددت: لكن الشعوب العربية ليست أوروبية. وسألت: ما هي دوافع السلبية الروسية حيال الثورة السورية؟ أجاب: “ليس السبب وجود مصلحة استراتيجية وحيوية لروسيا في سوريا. فقاعدة طرطوس البحرية كانت دائماً مهملة، وهي صغيرة جداً وغير مفيدة عملياً. ما أراده الروس ويريدونه هو رفض مفهوم قلب الأنظمة أو المساعدة في قلبها. ثم لا تنسَ الاسلاميين والشيشان، سواء في قلب روسيا أو على حدودها”. ما موقف تركيا من الاقليات المسيحية؟ سألت.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.