العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

37- عندما يقرِّر “الحلف الاطلسي” تتدخل تركيا

Ad Zone 4B

عن سؤال: لماذا لا تساعد أوروبا حليفتها أميركا في سوريا؟ الذي طرحه المصدر المطلع نفسه القريب من ديبلوماسي دولي فاعل جداً في نيويورك، أجبتً: أوروبا حليفة لأميركا سياسياً. أما عسكرياً فإنها تعتمد ورغم قدراتها العسكرية على أميركا وعلى نحو كبير. فهي تختلف معها أحياناً كثيرة في السياسة أو بسبب المصالح الاقتصادية مثلاً. لكنها لا تصل إلى حد التناقض معها مثلما هو حاصل حالياً بين روسيا وأميركا. علماً أنهما لم تكونا يوماً حليفتين. علّق: “ما تقوله صحيح، لكن أوروبا تخاف أيضاً الإسلاميين المتطرفين والإرهابيين. ففي دول عدة منها جاليات مسلمة واسعة مثل المانيا وفرنسا وشمال أوروبا وبريطانيا. ولأسباب متنوعة نمت التيارات الإسلامية المتطرفة داخلها وصارت تشكِّل خطراً”. سألتُ: لماذا لم تتدخَّل تركيا عسكرياً في سوريا رغم أنها بالغت في تأييدها الثورة الشعبية فيها وفي تقديم الوعود بدعمها. كما أنها وعدت السنّة العرب الخائفين من أطماع ايران الشيعية بالدعم وربما بالحماية. أجاب: “لأنها عضو في حلف شمال الأطلسي. وهناك داخل الحلف إتفاقات والتزام وقرار. تركيا لن تتدخل من دون قرار بذلك من الحلف المذكور. وهو لم يقرِّر التدخل على الأقل حتى الآن”. علَّقتُ: لم تتدخل لأن لديها أيضاً مشكلات داخلية بعضها محتدم من زمان مثل الأكراد، وبعضها الآخر بدأ منذ سنوات وقد يتصاعد مع تطور الصراع في سوريا مثل العلويين.

ماذا عن الأردن؟ سألتُ. أجاب: “الأردن خائف. في الماضي كان الفلسطينيون يطالبون العرب بمساعدتهم لحل مشكلتهم. وكان المطلب العربي الاول للدول الكبرى المساعدة في حل هذه المشكلة. صار ذلك تاريخاً. العرب اليوم في مكان آخر وفي وضع آخر. إنهم خائفون من إيران ويطلبون من العالم إزالة تهديدها لهم. ومشكلة فلسطين أو قضيتها كما يسمونها تراجعت كثيراً في سلّم أولوياتهم. ربما في النهاية سيبقى قسم من الفلسطينيين في أراضٍ فلسطينية ولكن من دون دولة خاصة بهم. وقسم آخر سيبقى في دول اللجوء العربية مثل لبنان وسوريا والأردن والعراق”. ثم عاد المصدر المطّلع نفسه الى سوريا فقلت عنها: الحرب فيها مستمرة. ولاحقاً سيتقاتل الثوار في ما بينهم. وقد يضطر النظام الى الانكفاء في مرحلة ما إلى مربعه الفئوي بعد توسيعه. علّق: “سيكون المربع علوياً. ويفتح ذلك الباب أمام دويلة شيعية وأخرى درزية و…”. فرددت: ما سيحصل قد يكون تقسيماً بحكم الأمر الواقع (De facto). لكنه قد لا يدوم. سأل: “ما هو الحل في سوريا أو كيف يتم التوصل اليه؟”. أجبتُ: بتفاهم بين روسيا وأميركا يدفع إيران الى التجاوب كي لا يؤدي عنادها إلى زوال شلل مجلس الأمن بسبب “الفيتو” الروسي والصيني. علَّق: “الأكثر أهمية هو حصول اتفاق بين أميركا وإيران لأن من شأنه حل الأزمة المرعبة في سوريا والخلاف الحاد بين إيران والمجتمع الدولي”. رددتُ: هذا رأيي من زمان. علَّق: “يتم عندها إقناع إيران بأن عليها أن تصل إلى حل معيّن في الموضوع النووي. وتُوعد باستثمارات كبيرة. وهي دولة غنية والثالثة في إنتاج النفط على مستوى العالم أو ربما المنطقة”. قلتُ: المشكلة أن إيران ليست جاهزة بعد لتفاهم مع أميركا أو لحل لأنها تعتقد أن الوقت لتحقيق إنجاز نووي لا يزال متاحاً لها. ولأنها تريد حواراً شاملاً لكل القضايا الخلافية مع أميركا وليس الموضوع النووي فقط. علَّق: “عال. ولم لا”؟ أجبتُ: لأنها قد تستغل الحوار لكسب الوقت سعياً وراء الإنجاز النووي. أما آخر حديث فكان عن “جبهة النصرة” و”القاعديين” المقاتلين في سوريا فقلت إن عددهم ليس كبيراً ولا يبرر الخوف منهم، وتالياً عدم مد الثوار السوريين بالسلاح. ردّ: “ما تقوله صحيح. لكن هؤلاء قوة أساسية تجذب الآخرين، الخرفان السوداء عددها قليل. لكنها تقود وتدفع الخرفان البيضاء إلى السير وراءها”.

ماذا في جعبة مسؤول رفيع جداً في المنظمة الدولية الأكبر والأكثر أهمية في نيويورك؟

طلبتُ منه في بداية اللقاء إخباري عن تطور التعاطي بين أميركا والأزمة السورية منذ نشوبها، وذلك بحكم مواكبته الدقيقة لتحرّك إدارتها كما لتحرّك إدارة المنظمة. وقلتُ: إن أميركا بقيت ستة أشهر تحث الأسد على تنفيذ مطالب الشعب بالإصلاح. وعندما يئست من تجاوبه دعته إلى التنحي. لم تتدخل عسكرياً. لم ترسل سلاحاً للثوار، ولم تشجع بقوة أحداً على مدهم بالأسلحة. في حين استعمل بشار كل أسلحته وجيشه وهو للعلم متفوِّق على الثوار في هذه الناحية. ورغم ذلك لم يسحقهم. برزت “جبهة النصرة” الإرهابية في أميركا رسمياً. طلعت صرخة واشنطن. فما الذي يجري؟ بماذا أجاب؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.