العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

38 – “إخوان” مصر “يربحون” في أي انتخابات!

Ad Zone 4B

تحدث المسؤول الرفيع جداً في المنظمة الدولية الأكبر والأكثر أهمية في نيويورك عن موقف أميركا من سوريا ولاسيما في بداية أزمتها، قال: “في البداية كانت أميركا في حوار مع تركيا وتحديداً حكومة “حزب العدالة والتنمية”. وكانت مع الإصلاح والتظاهرات المطالبة به. وكانت تحاول التوصل مع تركيا من خلال التشاور المستمر إلى تفاهم حول طريقة تنفيذ الإصلاحات الضرورية في سوريا. أمل أميركا في بشار الأسد أو بالأحرى في تجاوبه، سواء مع شعبه أو مع المساعي الدولية المشجعة له على الإصلاح، كان ضئيلاً. الأتراك هم الذين قالوا لأميركا لا تفعلي شيئاً، ولا تطلبي من الأسد التنحّي ولا تدعي إلى سقوطه. وكانت حجتها أن لها معه علاقة خاصة وأنها ستنجح في إقناعه بالقيام بما يلزم. لا شك في أنك تتذكر رحلات وزير الخارجية التركي داود أوغلو لدمشق. وعندما يئس الأتراك من بشار اتخذوا مواقف سلبية جداً منه ودعوه إلى التنحي، بل دعوا إلى إسقاطه. في هذا الوقت بالذات قررت أميركا موقفها النهائي من بشار الأسد وأعلنته، وكان الدعوة الى تنحّيه أو إلى إسقاطه”. علّقتُ: أنا لست من الداعين إلى إسقاط الأسد ونظامه بالقوة العسكرية وتحديداً بقوتكم العسكرية. بل من المطالبين أميركا حليفة غالبية الدول العربية الداعمة الثورة السورية، بجمع هذه الدول على موقف واحد من الثورة في سوريا ومن أطرافها ومن أهدافها وكذلك من المعارضة السياسية التي تمثلها في الخارج. إذ أن من شأن ذلك توحيد الثوار والمعارضين وجعل تشكيلاتهم العسكرية ولاسيما “الجيش السوري الحر” أكثر فاعلية، وتقليص تأثير الإسلاميين التكفيريين الذين يستفيدون من الخلافات المتنوعة لمصادرة الثورة السورية. ردَّ: “جامعة الدول العربية تحاول أن تفعل ما تدعو اليه أنت. لكنها لم تنجز شيئاً حتى الآن. ويبدو أنها لا تستطيع أن تحقق أي إنجاز على هذا الصعيد. لماذا؟ لا أعرف. ومجلس الأمن لا يستطيع أن يفعل شيئاً بسبب الانقسام الفعلي بين روسيا والصين من جهة وأميركا وأوروبا من جهة اخرى. ورغم ذلك يدعو الجميع الأمم المتحدة بل الأمانة العامة فيها الى ان تتحرك وتُنجز. لكن ماذا تستطيع عملياً أن تفعل؟”. قلتُ: هناك انقسام جدي داخل الفريق العربي – الاقليمي المؤيد للثورة، وهو معروف بتحالفه المزمن معكم. فبعضه، مثل تركيا وقطر، يدعم “الإخوان المسلمين” في الثورات العربية، وخصوصاً السورية، وبعضه الآخر مثل السعودية والإمارات والأردن يدعم “السلفيين”. علّق: “قطر ودول أخرى سعت في جامعة الدول العربية الى طرد سوريا منها وإلى إعطاء مقعدها فيها إلى الثوار. وقطر هي التي أتت بـ”هيتو” رئيساً لحكومة انتقالية تضم المعارضين لنظام الأسد والثائرين عليه. ولم تخفِ ذلك بل أعلنته. وبموقفها هذا تسببت قطر بخسارة علنية لنفسها. فهي لم تتمكن من جعل “هيتو” يُمثِّل سوريا (الثورة) في القمة التي استضافتها الدوحة. معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري المُعارِض هو الذي مثَّلها”.

ثم سأل: “كيف تفسر مواقف السعودية والأردن وغيرها من الإسلاميين في سوريا؟”. أجبتُ: السعودية تريد التخلص من بشار ونظامه. تدعم الثوار باستثناء “الإخوان المسلمين” لأنهم تنظيم دولي له فروع في الدول العربية والإسلامية، وتالياً يشكّل خطراً على الأنظمة القائمة فيها. أما الأردن فإن “إخوانه” كانوا حلفاء للراحل الملك حسين والد الملك الحالي عبدالله الثاني، وساعدوه على المحافظة على عرشه ايام المدّ الناصري. الآن “الإخوان” هم الذين يحركون الشارع الأردني ضد الفقر والفساد، ومع الذين يطالبون، وإن على نحو غير مباشر ومتقطع، بإصلاحات سياسية مهمة منها تحويل الملكية المطلقة دستورية. وهم لا يزالون قوة مهمة في الأردن رغم فشلهم في “إفشال” الانتخابات النيابية الأخيرة بمقاطعتهم لها. وقد نجحوا في إختراق السياسة الأردنية الفلسطينية. إنتقل المسؤول الرفيع جداً في المنظمة الدولية الأكبر والأكثر أهمية الى مصر سائلاً عن الذي يجري فيها حالياً، وعمّا يمكن أن تشهده مستقبلاً. أجبت: أخشى أن تنزلق مصر إلى الفوضى. شعب مصر نزل إلى الشارع وحطّم جدار الخوف ولم يعد عنده كبير، كما يقال عندنا. وهو لن يعود إلى المنزل. المعارضة المصرية غير منظمة رغم أن لها تمثيلاً شعبياً مهماً. وهي تخطىء إذا قاطعت الإنتخابات التشريعية كما تهدِّد، إذ أن في إمكانها إيصال نواب يمثّلون على الأقل عشرين في المئة من المقترعين. علّق: “الإخوان المسلمون” يبقون قوة منظمة وقديمة، ولذلك يستطيعون أن يحصلوا وفي أي انتخابات على عدد مهم من المقاعد النيابية”. بماذا رددتُ؟

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.