العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

42 – هوية سودانية لا عربية ولا أفريقية!

Ad Zone 4B

عن أسئلتي المتعلقة بدولتي السودان وبمستقبلهما وبفرص استقرارهما او تعرضهما للفوضى والانقسام وربما التقسيم، أجاب المسؤول المكلف متابعة شؤون السودان في “الإدارة” الاميركية المهمة جداً نفسها، قال: “نحن نعرف أن هناك اختلافاً كبيراً بين مكونات شعب كل من الدولتين. وهناك اختلاف في العادات والتقاليد والأديان. لذلك نسعى كي تكون كل منهما مستقرة في داخلها، وتكون علاقتها جيدة مع دول الجوار، ونتمنى ذلك. ويعني هذا الأمر في صورة أوضح ضرورة أن تكون علاقة دولة جنوب السودان بدولة السودان (الشمال) حسنة وجيدة ومستقرة. يجب أن يُسمح للجنوبيين الذين كانوا في الشمال بأن يبقوا فيه ويتابعوا ممارسة أعمالهم. والشماليون الذين لهم مصالح في الجنوب يجب أن يُسمح لهم بادارتها مباشرة. هناك نهر النيل العظيم حيث كانت تُنظِّم فيه شركات كبرى رحلات نهرية. على هذه الشركات معاودة العمل. هذا جزء من الاتفاق الذي توصل اليه السودان مع الجنوب في شهر أيلول الماضي. وفي الحقيقة لا بد من الاعتراف بدور مهم على هذا الصعيد قام به الاتحاد الافريقي، وخصوصاً الرئيس الجنوب افريقي مبيكي. وقد بدأ تنفيذ الاتفاق. هناك أمران. مناطق منزوعة السلاح ولا وجود عسكري فيها على جانبي الحدود. وسيتحقق ذلك. أما صراعات الداخل فهي دائماً موجودة سواء في الشمال أو في الجنوب. لكن بالعمل والنية الحسنة يمكن تجاوز كل الصعوبات. يجب بناء الدولة في الجنوب ويجب إعادة بناء الدولة في الشمال. ولا بد من تعزيز التبادل التجاري بل الحركة التجارية بين الدولتين، لأنها في حال ثباتها واستقرارها ذات مردود مادي أكبر من مردود النفط. كما تم الاتفاق على أمور النفط”.

سألتُ: ماذا عن دارفور؟ سمعت ان السودان الشمالي قد تسوده الفوضى وقد يتجه نحو التقسيم. أجاب: “لم أسمع من أحد أي كلام عن نية تقسيم سواء في الجنوب أو في الشمال. لكن على الجميع أن يتعلموا كيف يعيشون معاً. إحدى مشكلات دارفور غياب التنمية. يجب البدء فيها وإنجازها. ومن شأن ذلك تسهيل إعادة بناء الدولة ومؤسساتها. يجب إعطاء الحق لكل من يدخل دارفور للرعي مثلاً بممارسة ذلك في مواسم سنوية معينة ولبضعة أشهر، وبأن تكون له كلمة فيها. لكن في الوقت نفسه لا بد من ترك دارفور تدير شؤونها بنفسها بحرية وإن باشراف السلطة المركزية. المشكلة ليست فقط في دارفور. في شرق السودان هناك ناس غاضبون لأسباب كثيرة. لا يعني غضبهم أنهم يريدون الانفصال. أمران مهمان حصلا حتى الآن. الاول، ان البشير يحكم السودان منذ مدة طويلة ولم يتعرض لأي محاولة انقلاب جدية عليه. والثاني، أنه لن يبقى في السلطة بعد انتهاء ولايته الدستورية في عام 2015. لننتظر ونرى”.

علّقتُ: يقال في العالم العربي المؤمن بوجود مؤامرة وراء كل شيء أن أميركا وعدت البشير بتسهيل أموره في محكمة الجنايات الدولية التي اصدرت مذكرة تستدعيه للمثول أمامها في حال سهّل أمور جنوب السودان إستقلالاً أولاً وتنفيذاً للاتفاقات ثانياً. ردّ: “المحكمة الجنائية الدولية لا يستطيع أحد أن يعمل معها شيء أو أن يتدخل في عملها. هناك عقوبات مفروضة على سودان البشير. وهي لا تزال سارية. وهي صادرة بقانون من مجلس النواب الاميركي. إزالتها ليست سهلة. لا بد من متابعة تنفيذ الاتفاقات بين سودان اشمال وسودان الجنوب ومن متابعة تحسين أوضاع الشمال ومن حل المشكلات الاخرى في المناطق السودانية المختلفة. في ضوء كل ذلك يمكن البحث في موضوع العقوبات المشار اليها”. سألت: ماذا عن منطقة أبيي؟ أجاب: “جيد أنك طرحت هذا السؤال. أبيي منطقة كبيرة بقي منها في السودان المُوحَّد قسم صغير. هناك تنازع عليها. والمفاوضات حولها التي يقوم بها مبيكي الجنوب افريقي والاتحاد الافريقي مستمرة من أجل التوصل إلى حل لها. هناك شبه اتفاق على أن يكون الحل إعطاؤها وضعاً خاصاً لا تتبع بموجبه سيادياً لا الجنوب ولا الشمال السودانيين”.

ماذا عن الصين ودورها في السودان؟ سألتُ. أجاب: “إنها في السودان شمالاً وجنوباً. تقوم بدور إقتصادي وتنموي مهم إنطلاقاً من مصالحها طبعاً. ونحن نتعاون معها في ذلك من أجل خير السودان. الخلاف بين أميركا والصين حول سوريا وقضايا أخرى لا يؤثر على تعاونهما السوداني. المهم هو خلق هوية سودانية لا عربية ولا افريقية”.

ماذا في جعبة مسؤول مهم يتعاطى مع قضايا مصر والمشرق العربي في “الادارة” الاميركية المهمة جداً نفسها؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.