العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

متى تمتلك إيران المادة والتكنولوجيا؟

Ad Zone 4B

توحي نهاية “الموقف هذا النهار” السبت الماضي أن المشكلة الناشبة بين أميركا والمجتمع الدولي من جهة وإيران من جهة اخرى حول الموضوع النووي لن تُدهور الأوضاع لأن طرفيها لا يزالان يحصلان على ما يريدان، وهو استمرار العقوبات الدولية على إيران باقتناع من الدول التي فرضتها. كما هو رغبة ايران وأميركا وحلفائها في تلافي مواجهة عسكرية.

لكن النهاية المذكورة قد لا تكون، رغم واقعيتها الشديدة، ثابتة ودائمة. ذلك ان الحقيقة المزعجة هي اقتراب إيران في أثناء المحادثات – المفاوضات المقرر لها أن تُستأنف كل بضعة أشهر – من بلوغ مرحلة “القدرة الخطِرة أو الخطيرة”. ويعني ذلك نجاحها في تخصيب الأورانيوم بالدرجة العالية الضرورية والكافية لصنع قنبلة نووية، وذلك قبل أن تعرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالات الاستخبارات الغربية بذلك. وفي هذا المجال، على كل المعنيين بالملف النووي الايراني في العالم أن يدركوا وفي صورة نهائية ان السلاح النووي تصنيعاً ومادة هو هدف نهائي للنظام في إيران. ويكفيهم فقط أن يلاحظوا ان الاستراتيجيا النووية لإيران لم تتغير على الإطلاق رغم الألم الكبير الذي سببته لشعبها العقوبات الدولية كما العقوبات الاميركية ثم تشديدها، ورغم التوق الواضح جداً لكل صاحب بصر وبصيرة داخل النظام الإيراني وفي العالم، الى التغيير الذي تشعر به غالبية واسعة من شعب إيران. ذلك ان البرنامج النووي يستحق كل تضحية أياً يكن حجمها لأنه يضمن بقاء النظام الإسلامي في هذه المرحلة رغم التهديدات الخارجية الجدية جداً. ولعل في الاختلاف بين السياسة التي تنتهجها أميركا حيال كوريا الشمالية النووية وليبيا (القذافي) غير النووية، الدليل الساطع على صحة الاستراتيجيا الإيرانية النووية. إلا إن السؤال الذي يطرحه كثيرون هنا هو إلى أي مدى صارت إيران قريبة من مرحلة “القدرة الخطِرة أو الخطيرة” المشار إليها أعلاه؟

والجواب عنه ليس سهلاً وليس واحداً في الوقت نفسه، على ما يقول باحث جدّي في مركز أبحاث متخصص إلى حدٍّ بعيد في كل ما يتعلق بالقضايا النووية وخصوصاً في الحدّ من انتشارها. فالمصادر الاستخباراتية البريطانية والأميركية تعتقد ان إيران تحتاج إلى سنة من الآن تقريباً لكي تمتلك المادة النووية الكافية لصنع قنبلة نووية، كما تحتاج إلى وقت إضافي لامتلاك تكنولوجيا صنع الرؤوس (صواريخ ربما) التي ستحملها وكذلك لإجراء الاختبارات اللازمة. إلا ان اثنين من الباحثين المستقلين الأكثر احتراماً في العالم، هما ديفيد ألبرايت (أو أولبرايت) وغريغ جونز يعتقدان ان الوقت ينقضي في سرعة خلافاً للتوقعات المذكورة أعلاه. فالأول يعتقد أن إيران ستكون قادرة في منتصف السنة المقبلة على الحصول وخلال أسبوع أو اثنين على المادة النووية، في حين أن الثاني يظن أن إيران ستكون قادرة على إنتاج الأورانيوم المخصّب بدرجة عالية والكافي لصنع قنبلتين خلال عشرة أسابيع.

كيف ستواجه إسرائيل “الخطر النووي الإيراني”؟ وكيف ستواجهه الولايات المتحدة؟

مع تقدم البرنامج النووي الإيراني صارت إسرائيل، في رأي الباحث الأميركي الجدّي نفسه، أقل ثقة بقدرتها، إذا تصرفت وحدها، على إلحاق ضرر كبير به. وهذا أمر كان يمكن أن تقوم به وبنجاح قبل ثلاث أو أربع سنوات. ولذلك كان بنيامين نتنياهو رئيس وزرائها في مرحلة معينة مراهناً على أن أميركا ستتدخل عسكرياً في حال نفّذ جيشه ضربة عسكرية لإيران النووية وذلك حرصاً على استكمال تحقيق الهدف الأساسي منها، لكن رهانه لم يكن في محله. إذ منعه الرئيس اوباما من التحرك منفرداً ومن توريط أميركا، الأمر الذي جعله يتدخل ومن دون أي نجاح في الانتخابات الرئاسية ضده. لكنه أرفق المنع بالتأكيد علانية ورسمياً ان أميركا ستمنع إيران وبكل الوسائل من امتلاك سلاح نووي وذلك عندما تحصل على معلومات جدية جداً تؤكد أنها بدأت عملياً صنعه. وسجَّل موقف أوباما في حينه “الخط الأحمر” الأميركي لإيران النووية إلا أن “الخط” المذكور على وضوحه يثير افتراضات ثلاثة مشكوكاً فيها هي الآتية: الأول، ثبات وقوة الدليل الذي يؤكد الاستنتاج ان إيران قررت صنع سلاح نووي وبدأت تنفيذه. والثاني، انه سيكون هناك فاصل زمني بين الدليل على ما تفعله إيران وتنفيذ عمل عسكري ضدها. ومن شأن ذلك السماح لها باستعمال أول قنبلة نووية. أما الثالث، فهو عدم وجود ضمان نهائي ان القوة الأميركية الكبيرة تستطيع تحقيق أهداف الضربة العسكرية، أي تدمير البرنامج النووي الايراني.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.