العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

خمس خطوات كي تولد مصر الجديدة!

Ad Zone 4B

على الحكم الجديد في مصر، المنبثق من الثورة الثانية لغالبية الشعب المصري، تقول الشخصيات المصرية إياها، أن يقوم بخمس خطوات سياسية “صادِمة” في اتجاه الخارِج. الخطوة الأولى هي قيام الحاكم الرسمي والفعلي بزيارة اسرائيل التي ارتبطت معها بلاده منذ عقود بمعاهدة سلام، واعلانه أمام أعلى سلطة فيها أن التزام مصر تعهداتها “السلمية” واتفاقاتها أمر نهائي بغض النظر عن الكثير من التطورات في مصر والمنطقة. وتأكيده أن شبه جزيرة سيناء المصرية مهمة جداً للأمن القومي المصري، وأن ما تشهده منذ مدة من عدم استقرار وعمليات ارهابية واعتداءات على الجيش المصري وأبناء الشعب هناك، فضلاً عن المنشآت العامة والخاصة يهدد الأمن المذكور بأفدح الأخطار. واعلامُه المسؤول الاسرائيلي الأول، وليس التفاوض معه أو البحث معه للحصول على موافقته، أن على جيش مصر أن يتحرك في المنطقة المذكورة بكل جدية ومن دون قيود. وسيكون ذلك بكل تأكيد في مصلحة مصر وأمنها واستقرارها كما في مصلحة استقرار اسرائيل وأمنها في الوقت نفسه.

والخطوة الثانية هي مبادرة رأس الحاكم الرسمي والفعلي لمصر في آن واحد الى زيارة روسيا الاتحادية للبحث معها في أوضاع المنطقة وتطوراتها وتأثيرها على مصر وعلى السلام الاقليمي، فضلاً عن السلام الدولي. واستذكاره مع رأس السلطة الحاكمة فيها العلاقات التاريخية التي قامت في بداية النصف الثاني من القرن الماضي بين مصر والاتحاد السوفياتي قبل انفراطه وتحوُّله دولة روسيا الحالية، والتي كانت فيها محطات ايجابية كثيرة وأيضاً محطات سلبية. ولا بأس في هذا المجال من التذكير بأن روسيا هي التي ساعدت مصر جمال عبد الناصر على بناء السد العالي بعد تراجع أميركا، وعلى التزود بالسلاح اللازم على رغم الحظر الأميركي. كما لا بأس من الاشارة الى استعداد مصري لاعادة بعض الحرارة (أو كثيرها) الى العلاقة مع روسيا.

والخطوة الثالثة هي زيارة الحاكم الرسمي الفعلي لمصر الولايات المتحدة اذا تلقى دعوة رسمية من ندِّه أو مثيله فيها. وسبب انتظار الدعوة ليس موقفاً سلبياً “مسبقاً” منها، بل الحيرة التي أظهرتها في التعاطي مع مصر أيام الثورة الأولى والثورة الثانية، ومع حكم “الاخوان المسلمين” بينهما، فضلاً عن الارتباك. فهي لم تكن تعرف ماذا تريد ومن تدعم ومن ترفض. تقف يوماً مع “الاخوان” ويوماً آخر مع “العسكر” ولا ترغب على الاطلاق في خسارة الجيش أو مصر أو شعبها. والخطوة الرابعة هي زيارة الحاكم الرسمي والفعلي المصري المملكة العربية السعودية التي تقود، ومنذ “غياب” مصر بعد توقيع السلام مع اسرائيل ثم بعد اهتزاز استقرارها وأمنها منذ يناير 2011، معسكراً عربياً كبيراً والبحث مع المسؤولين الكبار فيها في الوضع العربي المتردي والتفاهم على مبادئ عدة تساعد في معالجته. أما الخطوة الخامسة والأخيرة فهي مبادرة الحاكم المصري الرسمي والفعلي الى اعادة العلاقات الديبلوماسية المقطوعة بين بلاده والجمهورية الاسلامية الايرانية، ويجب أن لا يعني ذلك انحيازاً اليها في صراعها مع غالبية العرب ومع الغرب. بل يعني تحقيق فوائد عدة لمصر وشعبها وفي الوقت نفسه تمكينها من القيام بدور جدي لتلافي انتشار الصراع بين المسلمين بعدما انتشرت المذهبية في العالم الاسلامي كله.

هل الرئيس الانتقالي عدلي منصور هو الحاكم الفعلي الذي يجب أن ينفِّذ الخطوات المفصَّلة أعلاه؟

كلا، تجيب الشخصيات المصرية نفسها. وانتظار “انتخاب” حاكم رسمي وفعلي للقيام بها ليس في مصلحة مصر والمنطقة أيضاً، لذلك يرى بعضها أن على الحاكم الفعلي الحالي اللواء عبد الفتاح السيسي أن يتحمَّل هذه المسؤولية.

ألا يؤثر ذلك على العملية الانتقالية الجارية في مصر ويمهِّد لنظام عسكري ذي مظهر ديموقراطي رفضه شعب مصر ورفض بعده وبسرعة استبداداً اسلامياً؟ ربما، تجيب الشخصيات المصرية اياها. لكن على من يطرحون هذه الاحتمالات – المخاوف أن يتذكروا أن مصر لا تزال دولة عالمثالثية، وأن الديموقراطية تحتاج الى سنوات من الممارسة والتعلم والخبرة والتراكم لكي تصبح جزءاً من الشخصية الوطنية المصرية. وعلى ذلك أدلة كثيرة أبرزها اثنان. الأول، مبادرة السياسيين “المسترئسين” الى مبايعة اللواء السيسي بالاعلان مباشرة ومداورة أنهم لن يترشحوا للرئاسة اذا ترشح هو. أما الثاني، فهو حملة “رد الجميل” للسيسي التي يقوم بها مصريون بسبب حمايته للثورة الثانية. علماً أن ما قام به واجب، وأداؤه لا ينتظر صاحبه جزاء ولا شكورا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.