العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

من نُصدِّق “مصر الجديدة” أو “إخوانها”؟

Ad Zone 4B

لم تدخل مصر حال الفوضى بعد الثورة الشعبية على حكم “الإخوان المسلمين” التي ما كانت تنجح لو لم يوفِّر لها الجيش التغطية والدعم الضروريين. لكن الخوف من دخولها إياها لا يزال قائماً. إذ من جهة صعَّدت منظمات إسلامية متطرفة عملياتها ضد قوى الشرطة والأمن والجيش والمؤسسات الرسمية في سيناء. ومن جهة أخرى وسّعت هذه المنظمات نشاطها المذكور فصار يشمل منطقة قناة السويس ومدنها. ولا شيء يمنعها من الانتشار أكثر في العمق وبلوغ القاهرة. ومن جهة أخيرة قد تدفع معاملة سلطة الثورة المصرية الثانية “الإخوان المسلمين” وهي قاسية وكيدية وغير قانونية في رأي “الإخوان” سقط بنتيجتها قتلى وجرحى وخصوصاً في أثناء فضّ اعتصامَي “رابعة” و”النهضة”، قد تدفع هذه المعاملة “الإخوان” ومعهم غالبية إسلاميي مصر إلى النزول تحت الأرض وإلى بدء كفاح مسلح ضد السلطة “الإنقلابية”. وهذا أمر يخشاه الغرب كثيراً. ويستعمل المناهضون لـ”الإخوان” كلاماً قاله أحد قادتهم محمد البلتاجي من على منصة الإعتصام في باحة مسجد رابعة العدوية وتضمَّن ربطاً بين العمليات الأمنية والعسكرية ضد الجيش والشرطة في سيناء و”الانقلاب” على الرئيس مرسي و”اضطهاد” “إخوانه”، وذلك من خلال الإشارة إلى أن احترام الشرعية الدستورية يعيد الأمن إلى شبه الجزيرة المصرية.

هل يقدم “الإخوان المسلمون” المصريون على اتخاذ قرار كبير باللجوء إلى العنف الواسع ضد السلطة الموقتة التي افرزتها الثورة الثانية، وربما ضد النظام الذي ستنشئه في مصر لاحقاً؟

يعترف قيادي “إخواني” عربي مهم بأن “الجماعة” قرَّرت بعد تأسيسها في مصر استعمال العنف، ونفَّذت تفجيرات واغتيالات وأنشأت تنظيماً مسلحاً “سرياً”. وتسبّب ذلك بقمعها وباضطهادها عقوداً طويلة. ويعترف أيضاً بأن “الجماعة” (أي “الإخوان”) في سوريا اتخذوا قراراً مشابهاً في أواخر سبعينات وأوائل ثمانينات القرن الماضي ونفَّذوه فتسبب لهم بمجزرة قاسية لا تزال آثارها عليهم أفراداً ومجموعات حتى اليوم. كما أدخَل سوريا مرحلة حكم استبدادي مطلق استعمل قادته القومية والعروبة والوطنية والدين والمذهبية وخوف الأقلية وطغيان الأكثرية لتثبيت نظامهم وجعله “أبدياً”.

لكن القيادي “الإخواني” نفسه يؤكد ان “جماعة” مصر أي “إخوانها” وبعد الذي اعتبروه انقلاباً عليهم اتخذوا قرارين مهمين. الأول، رفض العنف والامتناع عن ممارسته وهو قرار لا رجوع عنه أياً يكن حجم القمع والاضطهاد والظلم الذي سيُمارس عليهم. فهم اعتادوا السجون ولا يخافونها، واعتادوا المحاكمات الصورية ولن يزحزحهم شيء عن إقتناعاتهم. أما الثاني، فهو التمسك الذي لا رجوع عنه بالشرعية، أياً تكن الاغراءات أو الضغوطات أو الممارسات. أما سوريا “الثائرة”، يقول القيادي “الإخواني” نفسه فان “إخوانها” الموجودين كأفراد وكأبناء الآلاف الذين قتلوا وسجنوا وهُجِّروا مشاركون في الثورة. لكنهم لم يُنشِئوا تنظيماً مسلحاً ولن يفعلوا. والقراران المصريان المشار اليهما يجعلان من أي اتهام “رسمي” لـ”الإخوان” بالمسؤولية عن أعمال إرهابية في غير محله. لكنهم ليسوا وحدهم على الساحة في مصر. فهناك إسلاميون آخرون متنوعون، بعضهم آمن بالعمل العسكري ولجأ إليه في السابق، وهو لا يزال على إيمانه رغم “المراجعات” التي قيل إن قادته أجروها في السجون لأفكارهم والممارسات. ومن هؤلاء “الجماعة الإسلامية”. وهي قد تلجأ إلى العنف. لكنها ليست مغطاة من “الإخوان”، كما ليس مطلوباً منها وليس في مقدورها أن تمنعهم. وهذا أمر تعرفه السلطات العسكرية والأمنية المصرية بعد نشوب الثورة وقبل فض اعتصامي “العدوية” و”النهضة”.

ماذا عن “حماس” الفلسطينية التي هي تنظيم “إخواني” فلسطيني؟ ألا تساعد إسلاميي شبه جزيرة سيناء في عملياتهم الأمنية والعسكرية ضد جيش مصر هناك؟

لا ننكر، يجيب القيادي نفسه “إخوانيتها”. لكنه يلفت إلى أنها عانت ولا تزال تعاني في قطاع غزة الذي تحكمه من منظمات متطرفة جداً تريد تحويل القطاع ملاذاً آمناً لها ولأمثالها ولكل من يقترب بأفكاره من “القاعدة”.

من يصدق العرب والمسلمون “الإخوان” أم السلطة الفعلية في مصر اليوم؟

لا يعرفون من يصدقوا وينتظرون التطورات للفصل في هذا الموضوع. وأفضل جواب عن هذا السؤال هو “الله أعلم” الذي يستعمله رجال الفقه والعلم في نهاية كل “عمل” لهم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.