العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

السعودية والتطورات بعد “الربيع العربي”

Ad Zone 4B

وزّع “منتدى النزاعات”، وهو مركز أبحاث دولي مهم، في خريف 2011 تقريراً عن المملكة العربية السعودية ومواقفها من الثورة السورية والجمهورية الاسلامية الايرانية، نقتبس منه الآتي: “الصيف الماضي أخبر مسؤول سعودي رفيع جون هانا كبير مستشاري نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني ان العاهل السعودي آمن ومنذ بداية الثورة في سوريا أن تغيير النظام الحاكم فيها سيكون مفيداً جداً للمصالح السعودية. فهو يعرف أن لا شيء، باستثناء انهيار الجمهورية الاسلامية طبعاً، يستطيع أن يضعف إيران أكثر من خسارتها سوريا المحكومة من نظام الأسد. الأوروبيون والأميركيون وعدد من دول الخليج قد يرون في “لعبة” سوريا (Game) الخلَفَ المنطقي لـ”لعبة” ليبيا الناجحة مبدئياً في إعادة صنع الشرق الأوسط. علماً ان “الأدوات” التي يستعملونها لتحقيق الغاية المشار اليها قابلة وبقوة للاشتعال السريع، ولا شيء يمنعها من الارتداد عليهم ومن التحول أشباحاً وكوابيس تطاردهم. وهذا أمر حصل في أعقاب “الانتصار” في افغانستان على الاتحاد السوفياتي عام 1980. ولن تكون هذه المرة الأولى التي عمدت فيها الدول الغربية إلى استعمال الآخرين من اجل حماية مصالحها والمحافظة عليها والتي اكتشفت بعدها، ولكن متأخرة، أنها استُعملت في حين كانت تظن أنها تستعمل الآخرين. ويبدو أن التفكير الاستراتيجي عند هؤلاء وغيرهم يضعف عندما تتفجَّر المشكلات والأوضاع، الأمر الذي يجعل الحسابات المُجراة تنقلب رأساً على عقب. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل يؤمن الغرب فعلاً ان الارتباط (أو الالتزام) بانموذج الشرعية الملكية الخليجية وبالمحافظة (conservatism) وضع قابل للاستمرار حياً في منطقة يعمّها الاستياء الشعبي حتى ولو اشترت دولها المزيد من الأسلحة الغربية؟ واذا كان ما يجري في سوريا، في ضوء العدد الكبير من القتلى المدنيين والأمنيين والعسكريين، ليس “لعبة” مشابهة لـ”لعبة” ليبيا، فإنه سيختلف بطبيعته كثيراً عن “الألوان” الأولى للثورات التي نشبت. ولذلك فإن عيوبها ومنابع الخلل فيها ستكون أكثر عدداً وأكبر. لكن الخطر الحقيقي”، يتابع هانا، “هو أن السعوديين، في وضعية الظهر الى الحائط التي هم فيها، قد يلجأون مرة أخرى إلى استعمال الشبكات الجهادية القديمة والى توجيهها نحو ايران الشيعية. وفي الحقيقة هذا ما يحصل تماماً، لكن يبدو ان الغرب لم يلاحظ ذلك. إلا أن وسائل إعلامية غربية عدة بدأت تتحدث عن “إطلاق” السعودية وحلفائها الخليجيين للسلفيين ليس فقط بهدف اضعاف ايران بل أيضاً للقيام بكل ما يعتقدون انه ضروري كي يبقوا ويستمروا (survive)، وكي يعطِّلوا ويضعفوا الصحوات الشعبية العربية التي بدأت تهدِّد “ملكياتهم المطلقة”. ولذلك فإن “النماذج الغربية” التي دعا الكثيرون في أميركا ومنهم هيلاري كلينتون إلى الإفادة من الصحوات العربية لإقامتها في العالم العربي، وإن بالقوة أحياناً بديلاً من الأنظمة المنهارة، قد يراها العرب والمسلمون حرباً ثقافية على الاسلام. ومن شأن ذلك زيادة الراديكالية في العالمين العربي والاسلامي.

لماذا إثارة هذا الموضوع اليوم وبالاستناد إلى كلام قاله مسؤول مهم أميركي سابق قبل نحو سنتين؟

لأن الاسلاميين عموماً والجهاديين كما يسميهم الغرب والتكفيريين كما يسميهم نظام الأسد صاروا جزءاً أساسياً من “اللعبة” السورية. ولأن المملكة العربية السعودية، وبعد تصديها لقيادة المعسكر العربي الرسمي المؤيد لـ”الربيع العربي” خلافاً لطبعها، بدأت تسحب تأييدها لـ”الإخوان المسلمين” عصب أكثر من ربيع عربي بسبب خطرهم على نظامها وأنظمة الخليج وتقدمه للإسلاميين السلفيين والآخرين المعتدلين، علماً أن لا شيء يمنع هؤلاء من ان يصيروا جهاديين. ولأن المملكة نفسها تعتبر أنها تحارب إيران في سوريا والبحرين والخليج ولبنان وأماكن أخرى، وأخيراً لأن التطورات الأخيرة (انتخاب روحاني، واشارات ايجابية من خامنئي، وايجابية مماثلة من اوباما – تجميد الضربة العسكرية الاميركية لسوريا – تفاهم أوباما وبوتين على “الكيميائي” السوري) قد تفتح الباب أمام حوار فتسوية وإن خلال وقت طويل بين الغرب واستطراداً المجتمع الدولي وإيران، ومن شأن ذلك الانعكاس على المنطقة بربيعها وثوراتها والدماء التي تُسفح. فهل ترى المملكة العربية السعودية ذلك وتستعد له؟ أم تراه وتخاف منه وتستعد لمواجهته؟ أو لا تراه وتالياً تعتبر ان المواجهة مستمرة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.