العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بكركي… وانتخابات رئاسة الجمهورية

Ad Zone 4B

“لا تخافوا من العمل الجدّي والسعي الدؤوب، داخلياً وإقليمياً ودولياً، لإعداد الاستحقاق الرئاسي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده الدستوري، وبالبحث معاً عن شخصية الرئيس الملائم للحقبة الزمنية التي نعيشها”. بهذه الكلمات أبلغ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى اللبنانيين أنه ليس مع تمديد ولاية رئيس الجمهورية. وهو خيار تداولته طويلاً الأوساط السياسية والإعلامية والديبلوماسية. وقيل أن الرئيس سليمان معه، وخصوصاً إذا لاح شبه الفراغ الرئاسي. ولا يعني ذلك على الإطلاق أن العلاقة بين المرجعين المارونيين الأكبر في لبنان الرسمي والديني ليست على ما يرام. فالبطريرك، أرفق بكلامه الذي جاء ضمن عظة الأحد، دعوة إلى “المسؤولين السياسيين ذوي الإرادة والنيات الحسنة كي يتخذوا إجراءات تُخرج لبنان من أزمته، أولاً بتأليف حكومة جديدة وبإقرار قانون جديد للانتخاب… “وهو كرر أكثر من مرة تأييده “إعلان بعبدا” الذي يعتبره سليمان أهم إنجازاته.

هل فتح البطريرك الراعي يوم الأحد الماضي “معركة” الانتخابات الرئاسية؟ وهل سيكون طرفاً فيها؟

سلوكه منذ انتخابه رأساً للكنيسة المارونية يُشير إلى قراره ممارسة أدوار ثلاثة مهمة في البلاد. الأول، المرجعية الدينية. والثاني، المرجعية الوطنية. أما الثالث، فهو المرجعية السياسية وخصوصاً للمسيحيين وتحديداً الموارنة. وهذا دور مورس إلى حد ما بعد استقلال الدولة اللبنانية، ومورس في انتظام منذ انتشار المارونية في لبنان وعلى مدى قرون. أما المعلومات المتوافرة عند متابعين للتحركات “الوطنية” والسياسية لبكركي وللانتخابات الرئاسية المُرتقبة فتشير إلى أن البطريرك الراعي يعرف خطورة المرحلة التي يمر فيها لبنان، ويدرك أهمية الاستحقاق الرئاسي، وضرورة تلافي الفراغ في رئاسة الجمهورية، وأهمية أن يكون الرئيس “الماروني” المُقبِل واعياً وحكيماً مقبولاً من أطراف الصراع في لبنان كلهم وإن على مضض، ولا يعتبره أقوياؤهم عدواً لهم أو مهدِّداً لأوضاعهم السياسية وطموحاتهم. ولذلك فإنه يرى أن أوضاع لبنان ثم سوريا ومعهما ما تشهده المنطقة من عدم استقرار في بعض دولها، ومن عنف في بعضها الآخر، ومن توتر وعدم استقرار يهددان بعضها الثالث بدخول “دائرة التفجير والانفجارات”، يرى أنها تستوجب رئيساً يعرف أن مهمته الأساسية هي إدارة الأزمة الحادة في البلاد، ومنعها من التحوّل حرباً أهلية – مذهبية عسكرية باعتبار أن الحرب الأهلية – المذهبية السياسية ناشبة من زمان، وقد أججها اندلاع الثورة في سوريا ثم تطورها اقتتالاً داخلياً وفوضى. أما حل الأزمة فأمر ليس في يده كما ليس في يد أفرقاء الصراع فيه. وإذا أصرّ على أن دوره هو حلٌّها فإنه سيأخذ لبنان حتماً إلى الحرب ومضاعفاتها التي ليس أقلَّها انهيار الجمهورية الثانية أو الثالثة التي أقامها اتفاق الطائف عام 1989. ويرى البطريرك أيضاً أن المرحلة أياها تستوجب رئيساً يعرف أن أزمة لبنان انعكاسٌ لأزمة سوريا، وفي صورة أعم انعكاس للمواجهة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وبين الأخيرة وأميركا وحلفائها (على رغم الاتفاق النووي المبدئي بين طهران والمجموعة الدولية 5+1)، وبين أميركا وروسيا. ويعرف انطلاقاً من ذلك أن مهمته منع تحوّل عدم استقرار لبنان حرباً، والإفادة من أي ظرف إقليمي – دولي إيجابي لتحقيق ذلك. ويقتضي ذلك منه عدم الاصطفاف مع أي جهة إقليمية أو دولية من دون الذهاب في مواقفه منها إلى حد إشهار العداء السافر. وانطلاقاً من ذلك أيضاً يعرف البطريرك أن لبنان يحتاج في مرحلته الراهنة رجل دولة لا زعيماً شعبياً أو شعبوياً (إذا كان الفصل بين الاثنين ممكناً).

هل للبطريرك الراعي مرشحون لرئاسة جمهورية لبنان باعتبار أن أحداً لا يصدق أن صاحب المواقف المعروفة من انتخاباتها على النحو المفصّل أعلاه لم يضع لائحة مرشحين يفضلهم؟

متابعو حركة بكركي و”راعيها” يتحدثون عن لائحة رئاسية من ثلاثة اسماء، واحد منهم محام ووزير سابق وآخر مصرفي، يستطيع أي منهم أن يمرِّر لبنان في المرحلة المقبلة بين الألغام.

لكن اللبنانيين الذين يتذكرون الماضي يعرفون أن الناخبين الكبار المحليين وغير المحليين تجاهلوا دائماً خيارات البطاركة الموارنة. فهل من داع اليوم للتجاوب معها؟ الجواب في الأشهر المقبلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.