العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

من رئاسة الدولة إلى… رئاسة “الفرنكوفونية”!

Ad Zone 4B

لا شك في أن قرّاء “الموقف هذا النهار” يستنتجون، عندما يتناول الإنتخابات الرئاسية، أن كاتبه لا يعتبر تمديد ولاية الرئيس ميشال سليمان خطوة سليمة لاعتبارات كثيرة معروفة. واستنتاجهم هذا في محله. لكن ما يجب أن يعرفوه أيضاً أن سلبيته هي حيال التمديد وليس حيال شخص الرئيس الذي عرفه قبل وصوله إلى قصر بعبدا، وكان من مشجعيه على خوض غمار الاستحقاق الرئاسي لأنه كان في ذلك الحين الأكثر ملاءمة لشغل موقع رئاسة الدولة، ولأن الظروف كانت تقتضي ترئيسه أو ترئيس شخص آخر يشبهه. علماً أنه لم يكن في حاجة يومها إلى التشجيع المذكور. طبعاً قد يقول بعض هؤلاء القرّاء أن الظروف الحالية أشد قساوة بل أشد خطراً على لبنان من ظروف عام 2008، وأن كل المعلومات والمعطيات المتوافرة تشير إلى أن قسوتها وشدّتها ستزدادان في الأشهر المقبلة الأمر الذي قد يعطِّل إجراء إنتخابات رئاسية. وفي حال كهذه يسود الفراغ ويتكرَّس انهيار الدولة والمؤسسات والدستور، ويبدأ لبنان دخول “جلجلة” جديدة لا يعرف أحد متى تنتهي وكيف تنتهي. والقول المذكور صحيح في صورة عامة، لكن أصحابه يتجاهلون أن سليمان الأمس أظهر بمواقفه قبل إنتخابه رئيساً توافقيةً وطنية رحّب بها أطراف الصراع في البلاد، وخصوصاً الذين منهم كانوا يأخذون عليه اختيار سوريا له قائداً للجيش اللبناني. ويتجاهلون أن معظمهم كانوا يصلون إلى مواقعهم بالطريقة نفسها. أما اليوم فأن أحد فريقي الصراع الأساسيين في البلاد لم يعد يعتبره توافقياً، ولا يعني ذلك أن موقفه صحيح. ولم يعد يعتبر وسطيته إلا غطاء لانحياز في الصراع الداخلي كما في الصراع الاقليمي. في حين أن الفريق الآخر، الذي كان ينتقده لانحياز ضمني إلى منافسيه داخلاً وخارجاً، بات يعتبره اليوم لا توافقياً فقط بل سيادياً أيضاً. وفي ظل انقسام حوله من هذا النوع تتضاءل حظوظه التمديدية، وخصوصاً في مرحلة محلية وإقليمية قد تكون مفتوحة على تغييرات جوهرية وجغرافية و”أنظمتية”، ويرحِّب المتصارعون الكبار فيها بالفراغ والعنف والحروب.

هل أقتنع الرئيس سليمان بالتخلي عن التمديد؟

كلامه الرسمي لا يزال غير تمديدي. أما نياته فوحده الله يعرفها والقريبون منه. لكن المعلومات التي توافرت أخيراً تشير إلى أنه بدأ يبحث في مستقبل آخر غير رئاسي له من شأنه في حال تأمينه أبقاؤه في الحياة السياسية في شكل أو في آخر. وهذا المستقبل هو تبوؤ سدة رئاسة منظمة الدول الفرنكوفونية التي لا يشغلها عادة إلا رئيس سابق. والدولتان الأكثر تأثيراً في هذا الموضوع هما فرنسا وكندا تليهما الدول الأفريقية التي صارت غالبية فيه. وتفيد المعلومات أياها أن الاتصالات في هذا الخصوص قطعت شوطاً مهماً، وإن من دون تبلور نتيجة نهائية وإيجابية لها حتى الآن.

هذا عن التمديد الرئاسي، فماذا عن الانتخابات الرئاسية في حال صُرِف النظر عنه؟ وهل تحصل أم يُصرَف النظر عنها أيضاً؟

يجيب متابع له إتصالات بـ”حزب الله” قائد 8 آذار و”حلفائه” أن “الحزب” يريد إنتخابات رئاسية وأنها ستجري في موعدها. ويجيب قريب من “الحزب” بحكم موقعه السياسي أن الفراغ الرئاسي سيسود. أما المتابعون الموضوعيون للاستحقاق الرئاسي وللناخبين المحليين الكبار فيشددون على أن الأمرين قابلان للحصول، وأن الجزم بأحدهما منذ الآن مستحيل. ولذلك فإنهم يخوضون في أسماء المرشحين فيستبعدون أن يصل إلى قصر بعبدا رئيس ينتمي صراحة أو ضمناً إلى 8 أو 14 آذار سواء كان من الوزن الثقيل أو من وزن الريشة. لكن ذلك لا يمنع الجميع من الترشُّح عملياً لأن الترشيح الرسمي في لبنان لا تفرضه القوانين. والسؤال هنا يصبح ما هو الموقف من “المرشحين” الآخرين البارزين وهم أربعة: العماد ميشال عون، قائد الجيش العماد جان قهوجي، حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، الوزير والنائب السابق جان عبيد؟ والجواب كما يقدمه هؤلاء يفيد أن عون لا يزال مرشحاً رئاسياً رغم عدم ترشحه رسمياً. وإجتماع المصالحة الذي عقده مع الزعيم الشمالي المسيحي سليمان فرنجيه عزَّز فكرة ترشيحه وخصوصاً بعدما سمع منه الآتي: “إذا ترشّحت أنت فأنا سأؤيدك لأننا من خط سياسي واحد. وأنا لا أترشّح”. علماً أن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن هدوء المناقشات بين الزعيمين بدَّده حضور الوزير جبران باسيل إلى الاجتماع متأخراً، إذ تلقى حملة إنتقادية لاذعة من فرنجيه الأمر الذي سمَّم الجو. و”حزب الله” لا يستطيع الخروج من عون إذا بقي مرشحاً.

ماذا عن المرشحين الآخرين؟ وماذا عن الفراغ ونتائجه؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.