العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الجيوش على “دينِ” شعوبها ودُوَلِها

Ad Zone 4B

بالنسبة إلى المرشحين الرئاسيين الآخرين الذين وردت أسماؤهم في “الموقف” يوم أمس مع العماد ميشال عون زعيم “التيار الوطني الحر”، وهم قائد الجيش العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والنائب والوزير السابق جان عبيد، تشير المعلومات المتوافرة إلى الآتي:

1 – يعرف حلفاء عون وفي مقدمهم “حزب الله” أنهم بذلوا جهوداً جبارة كي يقنعوه قبل أشهر ليس بالموافقة على التمديد لقهوجي في قيادة الجيش، وإنما بالسكوت عن هذا التمديد. والعبارات العامية التي استُعملت في هذا المجال كانت: “نحن بالزور أقنعنا عون بـ…”. ويعرفون أيضاً أنه لا يقبله رئيساً للجمهورية، علماً أن عدداً منهم يتساءلون عن مغزى إيصال عسكري إلى رئاسة الجمهورية للمرة الثالثة على التوالي، أي بعد الرئيسين العمادين السابق اميل لحود والحالي ميشال سليمان. ويذهبون إلى حد الاعتقاد أن ذلك لا يجوز ولكن من دون أن يخوضوا في الأسباب. أما رئيس مجلس النواب وحركة “أمل” نبيه بري، وهو شريك لـ”حزب الله” في زعامة شيعة لبنان وفي فريق 8 آذار، فيعتقد أن العماد قهوجي حصل بتمديد موقعه على أقصى ما يمكنه الحصول عليه.

2 – يقول حلفاء عون أنفسهم أن انتخاب سلامة رئيساً للجمهورية أمر ممكن لاعتبارات متنوعة أهمها اثنان. الأول، نجاحه في المحافظة على سلامة الوضع المصرفي والقطاع النقدي. والثاني، نجاحه في تجاوز ضغوطات المجتمع الدولي بزعامة أميركا كي ينسجم القطاعان المصرفي والمالي مع كل الإجراءات والعقوبات المكافِحة للإرهاب، ونجاحه في الوقت نفسه في تجاوز ضغوطات الجهات المستَهدفَة بالإجراءات والعقوبات المشار إليها وذلك لمنع تطبيقها عليها. أما كيف فعل ذلك. فالجواب عنه صعب وغير مأمون العواقب وخصوصاً أن الفريقين الضاغطين كانا “مبسوطيْن” من سياسته. والجواب الأفضل قد يكون أنه سر المهنة.

3 – يقول حلفاء عون إياهم أن انتخاب عبيد رئيساً للجمهورية ممكن بدوره. فالرئيس نبيه بري يؤيد وصوله إلى هذا الموقع من زمان. والزعيم الدرزي الأبرز وليد جنبلاط قال عنه كلاماً جيداً لا بل مدحه، في حين أنه لم يعلِّق بكلمة لا سلباً ولا إيجاباً حين طرح أمامه إسم رياض سلامة. لكنه تساءل إذا كان جان يعيش في الماضي.

4 – يعرف “حزب الله”، ورغم قوته وزعامته لفريق 8 آذار، أنه ليس وحده على الساحة. ويعرف أن عليه أن يراعي حليفه بري المعروفة عواطفه (الجيدة) تجاه عبيد. ويعرف أيضاً أن تمديد ولاية الرئيس سليمان غير مُستَحبة وربما غير مقبولة. ويعرف أخيراً أن لا تعويم لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وأن أقصى ما يمكن فعله في هذا المجال خدمةً لمصالح الناس وتصريفاً لأعمالهم هو اجتماعها لاتخاذ قرارات في موضوعات تؤمن ذلك. طبعاً ليس حلفاء العماد عون الناخب الوحيد الأكبر لرئيس جمهورية لبنان. فأخصامهم، الذين صاروا أعداءهم ربما، هم ناخب كبير آخر. علماً أن حليفيْهما الإقليمييْن المعروفيْن قد يكونان الناخبين الرئاسيين الأكبر فعلياً، إضافة إلى الولايات المتحدة. وهؤلاء لا يبدي بعضهم ودّاً للمرشح جان عبيد. وهذا موقف قديم. وهو يتجدّد اليوم وإن لأسباب مختلفة. والسبب الحالي عند هذا البعض أن ليس له أعداء، وهل ذلك جريمة؟ أم إنه ذمٌّ في معرض المدح ربما القصد منه الإيحاء أن ليس له مواقف؟ علماً أن مواقفه معروفة لكل متابع. وقد يتحدث عنها يوماً.

والبعض الآخر من هؤلاء يعتقد أن سلامة لا يريد الرئاسة إذا كانت الأوضاع السيئة في لبنان مرشحة للتدهور وهي كذلك. فهو يفضِّل البقاء في موقعه “حاكماً” فعلياً وحافظاً لليرة والمصارف والنقد. وهذا موقف ناخبين كبار خارجيين. لكن إلى متى؟

أما البعض الثالث والأخير فيقول، ومن دون خلفية عدائية، أن إيصال عسكري إلى رئاسة الدولة ينطلق عادة، وفي الدول المتخلفة طبعاً، من مُسلَّمة أنه “يمسك” بالجيش مئة في المئة، ويستطيع استعماله لتوفير الأمن للناس. فهل هو كذلك؟ الواقع يجيب بـ لا. لكن ذلك ليس مسؤوليته بل مسؤولية الشعب اللبناني المنقسم شعوباً، ومسؤولية انقسام الدولة ومؤسساتها واقترابها من الانهيار التام. والجيوش على “دينِ” شعوبها.

في النهاية قد يكون الرئيس المُنتخَب “مجهولاً” إذا صارت انتخابات، على ضآلة هذا الاحتمال.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.