العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الانتخاب أو التمديد لن يمنعا الفراغ؟

Ad Zone 4B

النظام اللبناني، الذي “جدّده” إتفاق الطائف عام 1989، بعد حرب ضروس لبنانية – لبنانية، ولبنانية – فلسطينية، وعربية – عربية، ودولية – دولية، دخل مرحلة النهاية، في رأي قسم مهم من أبناء لبنان، ويعني ذلك ان عليهم، بمساعدة الجهات الاقليمية والدولية المعنية بلبنان أو المتوّرطة فيه جراء تورّطها في سوريا، وفي المشكلات المعقّدة في الشرق الأوسط، أن يؤسسوا جمهورية جديدة، تحمل الرقم ثلاثة أو أربعة. ذلك أنهم وحدهم أثبتوا عجزهم عن تطوير نظام كان واعداً، وعن تطبيق نظام كان معقولاً على ثغره المفتوحة على المجهول. وأسباب ذلك معروفة، منها انقسامهم أدياناً وطوائف ومذاهب وعشائر وأحزاباً وزعامات سياسية، ونسيانهم الوطن الذي وحده يشكّل الضمانة للجميع وخصوصاً، اذا قامت فيه دولة عادلة وقوية وحديثة وديموقراطية، توحّد شعوبه وتعمّم المساواة بين أبنائه، وتحكم بالقوانين فقط، وبذلك تستحق ولاء الجميع لها. ومنها تحوّلهم، جرّاء الانقسام المذكور أعلاه، أطرافاً في صراعات إقليمية ودولية حادة، وتحويلهم بلادهم ساحات يصفّي فيها وبواسطتها هؤلاء حساباتهم. ويعني ذلك في رأي القسم المهم نفسه من أبناء لبنان، إستمرار الفراغ الحكومي في البلاد، واستمرار الشلل النيابي، وتفاقم إنهيار المؤسسات الرسمية المتنوعة، وتصاعد عجز المهمَّة منها عن القيام بمهماتها. كما يعني وقوعها (أي البلاد) في الفراغ الرئاسي أواخر الربيع المقبل. وقد يعني في الوقت نفسه، سيادة الفوضى لبنان من أقصاه إلى أقصاه، وبأشكالها السياسية والمذهبية والطائفية والأمنية وربما العسكرية. وعندما يحين أوان تسوية المشكلات التي تنتشر في المنطقة، أو حلّها، يمكن أن يبدأ لبنان مسيرته نحو إعادة بناء الجمهورية نظاماً ودولة ومؤسسات. لكن أحداً لن يعرف إذا كانت ستكون نهائية وثابتة، لأن لا شيء يضمن أن يكون اللبنانيون تعلّموا من تجارب الماضي على قساوتها. وذلك أمر فشلوا فيه عام 1958 وعامي 1989 – 1990. إلا أن هناك قسماً مهماً آخر من اللبنانيين، يعتقد ان الفراغ لن يقع، وأن النظام بجمهوريته الثالثة أو الرابعة لن يسقط أو ينتهي. فالرئيس ميشال سليمان سيؤلف حكومة في آخر ولايته، لأن ليس لأي من فريقي 8 و14 آذار مصلحة فعلية في الفراغ الشامل، رغم رغبة أحدهما في تعديل ما للنظام الساري، ولأن التطوّرات الجارية في المنطقة متحركة في استمرار، ومتحوّلة أحياناً، الأمر الذي يفرض على كل منهما الحذر والحيطة، لأن الثابت في لبنان قد يكون أساساً متحركاً ومتحوّلاً. فضلاً عن أن معلومات جهات سياسية محلية تفيد، أن فرنسا ستحاول مساعدة اللبنانيين على إنجاز استحقاق الانتخابات الرئاسية، بالتعاون مع روسيا، وربما بتكليف أو عدم ممانعة من أميركا رغم استبعاد ذلك.

أي من الرأيين أقرب إلى الحقيقة والواقع؟

يفضِّل العارفون من اللبنانيين عدم الفصل في صحة أحدهما، لأن تقويمهم للأوضاع وتطوّراتها المرتقبة في بلادهم وفي المنطقة، يشير إلى أن النظام اللبناني بجمهوريته الثانية أو الثالثة سينتهي في المرحلة المقبلة، سواء انُتخب رئيس للدولة أو لم يُنتَخب، وأن الفراغ سيحصل. وأسباب ذلك كثيرة في رأيهم، أبرزها إثنان. الأول، عدم وجود أي قرار دولي بإقامة “شبكة أمان”، تحمي لبنان من نفسه، ومن امتداد مشكلات المنطقة إليه. طبعاً، تفضل الدول الكبرى المعنية على تناقضها، أن يبقى عدم الاستقرار الحالي مضبوطاً، أي أن لا يتحوّل حرباً طاحنة. لكنهم لا يضمنون عدم تدهور أوضاعه، ولا يملكون خططاً لمواجهة ذلك. أما السبب الثاني، فهو أن الأزمة – الحرب الأهلية والمذهبية السورية، لن تجد حلاً لها في مؤتمر جنيف، المقرر انعقاده في 22 كانون الثاني المقبل. ذلك أن المعلومات المتوافرة عن الرعاة الدوليين له، تشير إلى عدم توقعهم حلولاً أو تسويات، وإلى اقتناعهم بأن مدينة جنيف السويسرية، ستشهد أكثر من مؤتمر لمعالجة ما يجري في سوريا، ويتحدث البعض ربما عن عشرة مؤتمرات على الأقل. وتصوّروا كم يستلزم ذلك من سنوات، باعتبار أن جنيف، احتاج تحضيره، علماً أنه لم ينعقد بعد، إلى أكثر من سنة.

ولهذا السبب لم يعد مهماً بالنسبة إلى الكثيرين الاستحقاق الرئاسي سواء كان تمديداً أو انتخاباً. علماً أن هذا التقويم يرجِّح في حال حصول العملية الانتخابية وصول شخصية إلى قصر بعبدا معروفة أو غير معروفة ولكن غير “قوية” وبمعظم المعايير المتداولة للقوة. وهذا يعني أن “الأقوياء” من 8 و14 آذار لن تكون لهم حظوظ رئاسية، أو ستكون حظوظهم ضعيفة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.