العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

القوات المسلحة: لا تجهيزات ولا تدريب ولا محفِّزات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

علّقتُ على كلام القريبين من “المجلس الأعلى الإسلامي” في العراق وزعيمه السيد المعمّم عمار الحكيم عن أخذ المواطنين العراقيين بمصالحهم ضماناً لتثبيت ولاءهم للدولة وانتمائهم إليها، قلتُ: انظروا الى ما حصل لقوات “الصحوة” التي أسستها أميركا أيام احتلالها العسكري للعراق والتي قادتها لضرب “تنظيم القاعدة” فيه بعدما تعاظم تأثيره عليه وخطره. قطعت الحكومة رواتبهم، ولم تفِ بوعودها لهم وأهمها ضمّهم إلى أجهزة الأمن والشرطة والجيش. وفي الوقت نفسه صاروا عرضة لاستهداف أعضاء “القاعدة”. وصاروا بين خيارين أحلاهما مرّ وهو إما الانضمام إلى هذا التنظيم وحمايته وتأمين بيئة حاضنة له، وإما الخضوع لقتله وإرهابه. ثم سألتُ: سمعتُ اليوم من شخصيات عراقية مهمة اقتناعها بأن جيش العراق لن ينفِّذ عملاً عسكرياً لاستعادة مدينة الفلوجة من “تنظيم القاعدة” لأنه لا يمتلك الإمكانات اللازمة لذلك. هل هذا الاعتقاد صحيح؟ أجاب هؤلاء: “إنه صحيح. هناك حوالى مليون وربع مليون في القوات المسلحة أي في الجيش والشرطة والأمن. لكن فاعليتهم غير كبيرة أبداً. تجهيزات القوات المسلحة غير كافية. والتدريب قليل وغير كاف. فضلاً عن أن الحافز للقتال غائب عندها والتعبئة. السنّي إذا أرسلته إلى الفلوجة لن يقاتل السنّي انطلاقاً من اقتناع هو الآتي: لماذا أقتُله؟ أو لماذا أموت وأنا أحاول قتله؟ والكردي يقول الشيء نفسه. ويضيف أن لديه منطقة عليه أن يدافع عنها. حتى الشيعي يقول: لماذا أقتل السنّي وأُتهم إلى الأبد مع الآخرين بارتكاب مجزرة في حق السنّة؟ أنا عندي منطقتي أدافع عنها أيضاً. في المقابل تبدو المحفِّزات والتعبئة عند المقاتلين الإسلاميين المتشددين كبيرة جداً. فضلاً عن أنهم مدرَّبون جيداً ومسلحون جيداً ومموَّلون جيداً. أخذوا أسلحة أُرسلت إلى ثوار سوريا أحياناً بالقوة وأحياناً في مقابل المال. كما اشتروا أسلحة من الخارج. و”داعش” سيطرت على آبار نفط سوريا التي كان يبلغ إنتاجها اليومي نحو 80 مليون برميل. هي تنتج الآن بإدارة “الداعشيين” نحو 20 ألف برميل يومياً. وهذا يعني باسعار اليوم وإن مخفَّضة حصول هؤلاء يومياً على أربعة ملايين دولار أميركي، أي ما يوازي سنوياً حوالى مليار ومئتي مليون دولار. إن هؤلاء المتطرفين صار عندهم تمويل ذاتي في سوريا. وفي العراق يفرضون خوات على مولِّدات الكهرباء وعلى أصحاب المهن الحرّة والحرف وما إلى ذلك، ويحققون بذلك مداخيل تراوح بين ستة وثمانية ملايين دولار أميركي، فضلاً عن أن “الداعشيين” ليسوا وحدهم في العراق وخصوصاً في منطقة الاشتباك الحالي. هناك مسلحون مدرّبون جيداً كانوا جزءاً من “الحرس الجمهوري” الذي أسسه صدام حسين، كما هناك مسلحون كانوا ولا يزالون جزءاً من حزب البعث المنحل. وهؤلاء فضلاً عن تدربهم وتسليحهم يعرفون المنطقة جيداً. الحرب في الأنبار (الرمادي والفلوجة) بإمكانات الجيش التي تعرفها قد تكون لها نتيجة من اثنتين. الأولى الفوز أو النصر الساحق جرّاء تدخُّل عوامل إقليمية ودولية لمنع قيام دولة أو دويلة إرهابية. وذلك يمكِّن رئيس الوزراء نوري المالكي من البقاء رئيساً للحكومة. وهو ربما ترك مشكلة الأنبار (الاعتصامات الشعبية الاحتجاجية) تتفاقم لكي يستغلها في الانتخابات النيابية. أما النتيجة الثانية فهي الإخفاق في الانتصار وانتشار القتال فتتأجل الانتخابات النيابية، وهذا ما يريده المالكي أو لا يمانع فيه كي يبقى على رأس الحكومة. وهاتان النتيجتان “”أمرَرْهما” حلوٌ له”.

المرجعية الشيعية في النجف الأشرف كيف ترى العراق اليوم؟

الالتقاء بالمرجعية المؤلفة من أربعة مراجع كبار متساوين الأول بينهم هو آية الله السيد علي السيستاني ليس سهلاً ولا متيسراً. لكن مواقفهم وخصوصاً مواقف السيستاني من أوضاع العراق وتطوراتها ومن سياسييه وأحزابه وكياناته السياسية معروفة من جهات عدة على رغم أنه قرر ومن زمان عدم الالتقاء بهؤلاء سواء كانوا رسميين أو غير رسميين لإخلالهم بوعود كثيرة قدموها له، وكان قصده منها إراحة البلاد من أزمات ومشكلات كثيرة. علماً أنه ترك لفريق عمله أمر اللقاءات. وكان لي حظ الالتقاء مع إحدى الجهات المشار اليها. فسألتها أولاً وصفاً للوضع في العراق اليوم قريباً إلى حد كبير من وصف “المرجعية” له. أجابت: “العراق في وضع صعب جداً. هناك فساد على كل المستويات. دولة ما في. بُناها ومؤسساتها مفكَّكة. الشعب العراقي مفكَّك. الديموقراطية ليست انتخابات فقط. وتداول السلطة أمر مهم. الزراعة شبه ميتة على رغم أننا بلاد الرافدين. صناعة ما في”.

ماذا قالت الجهات نفسها أيضاً؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.