العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الخُلوة الحواريّة تُحيي الدولة أو تدمِّرها؟

Ad Zone 4B

اليوم تبدأ خلوة الحوار بين أقطاب البلاد وتستمر ثلاثة أيّام. أمّا جدول أعمالها فيتضمّن البحث في الشغور الرئاسي وفي قانون جديد للانتخابات النيابيّة ومنع الفراغ من الإمتداد إلى المؤسّسة العسكريّة ووضع موازنة عامّة وحلّ قضيّة النفط والغاز التي جمّدها خلاف مُستحكِم منذ ثلاث سنوات.

هل تُسفر الخلوة الحواريّة عن نتائج إيجابيّة؟

التبصير ليس مهنتنا. كل ما يمكن الإشارة إليه هنا هو أن القضايا المطلوب معالجتها صعبة بخلفيّاتها الداخليّة المتناقضة كما بخلفيّاتها الإقليميّة الأكثر تناقضاً. وهو أيضاً أن حضور الأقطاب أنفسهم الخُلوة ربما يعطي آمالاً في الإنجاز في حين أن مشاركة ممثّلين عنهم في أعمالها سيُشيع أجواء تشاؤميّة.

وما يمكن القيام به هو مصارحة اللبنانيّين بحقائق قد تكون صارت بديهيّة لفرط تكرارها، وبخلفيّات لها لا يعرفونها تمكّنهم من انتظار النتائج إيجابيّة كانت أو سلبيّة من دون أن تتسبّب لهم بصدمات.

أبرز الحقائق هو الآتي:

1 – الهدف الأساسي للرئيس سعد الحريري، إلى إنهاء الشغور وحل أزمات البلاد، هو أن يكون رئيس الحكومة الأولى في عهد الرئيس الجديد للجمهوريّة المتعثّر انتخابه منذ سنتين وشهرين. والهدف الأساسي الآخر هو البقاء رئيساً للحكومة طيلة الولاية الرئاسيّة المحدّدة بست سنوات. والهدف الأساسي الثالث هو الإفادة من الموقع والمدّة لاستعادة زعامته السنّية الواسعة التي تعرّضت للضمور جرّاء غيابه عن لبنان 4 سنوات وشحّ المال الخاص والسعودي في آن واحد، فضلاً عن التباينات داخل “تيار المستقبل” وبعضها سياسي وبعضها الآخر تنافسي. والهدف الأساسي الرابع هو استعادة الدور والموقع داخل المملكة العربيّة السعوديّة اللّذين ضَعُفا كثيراً لأسباب متنوّعة ومعروفة من خلال ترؤّسه حكومة لبنان. علماً أن الوضع كان معكوساً في السابق، إذ كان للدور والموقع فيها دورٌ في الوصول إلى رئاسة حكومات لبنانيّة.

والمُعطيات التي تؤكّد ذلك كثيرة أبرزها إثنان. الأوّل هو أن عودة الحريري إلى لبنان كانت بإيحاء من الرياض. فهي تريده في لبنان محرّكاً لعصبيّته السنّية بل لفريق 14 آذار، وداعماً لها في المواجهة العسكريّة والسياسيّة التي تخوضها مع طهران وكالة وأصالة. أمّا ممارسته العمل السياسي في لبنان من المملكة ففيه خرق لتقاليدها لم يُمارسه سياسيّون وزعماء كثيرون أقاموا فيها بعد ازدياد الخطر عليهم في بلدانهم. والثاني هو أن وزير خارجيّة فرنسا ايرولت لم يحمل معه مبادرة رئاسيّة أو أي مبادرة أخرى في زيارته لبنان قبل مدّة قصيرة. فهو وضع مسؤوليّة إنهاء الشغور الرئاسي على اللبنانيّين. لكنّه طرح على أطراف لبنانيّين منهم “حزب الله” أسئلة توحي بما يريد أبرزها: “من يضمن تولّي الحريري رئاسة الحكومة عند انتخاب رئيس جديد؟ هل تضمنون ذلك (سؤال لـ”الحزب”)؟ ومن يضمن أن لا يتكرّر معه ما حصل له يوم انقلب عليه “الحزب” و8 آذار وهو على باب مكتب الرئيس الأميركي وأخرجه من الحكومة؟ طبعاً لم تكن الأجوبة عن هذه الأسئلة مريحة لأن الدستور يضمن ولاية رئاسيّة جمهوريّة من 6 سنوات، أمّا ولاية رئيس الحكومة والحكومة فيضمنها استمرار ثقة النواب والشعب. ولذلك فإنّها قد تكون أشهراً أو سنة أو سنوات. طبعاً لا يعني ذلك أن هناك تخلّياً سعوديّاً عن الحريري. فهو لا يزال “ابننا” لكن أيام الزعامة الحصريّة للسنّة انتهت وأداؤه كان السبب الأول لذلك.

2 – يبدو أن لبنان عائد وبقوّة إلى “قانون الستّين” الانتخابي، فالتمييع هو سيّد اجتماعات اللجان النيابيّة والخلوات الأخرى الرامية إلى الاتّفاق على قانون جديد نسبي أو مختلط يظن كثيرون أن فيه الخلاص، علماً أنّه قد لا يكون كذلك. لكن الأسئلة التي تُطرح هنا ولا أجوبة عنها هي الآتية: هل يقبل اللبنانيّون أو زعماؤهم قانون الستّين إذا استمر عجزهم عن الاتّفاق على قانون جديد؟ وإذا لم يقبلوا هل يُمدّدون لمجلس النواب؟ وإذا رفضت “الشعوب” ذلك هل يقع لبنان في الفراغ الشامل وخصوصاً مع استمرار الشغور الرئاسي؟

3 – لا جديد في رئاسة الجمهوريّة حتى الآن. ويصف قصّتها “البعض” من زعماء الشعوب بـ”الحزينة” والبعض الآخر بالطويلة جداً. إلّا أن البعض ممّن لا يحق لهم أن يصبحوا رؤساء ومنهم مؤيّدون لعون يتساءلون عن الأسباب التي تدفع مؤيّدين لهذا الأخير إلى إشاعة أسباب التفاؤل مثل قبول رافضيه له وقرب وصوله إلى قصر بعبدا. علماً أن ذلك غير صحيح استناداً إلى معلوماتهم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.