العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

المشروعان الإقليميّان المتصارعان سعودي وإيراني

Ad Zone 4B

يعتبر مركز أبحاث عربي جدّي أن هناك أربعة مشروعات تتصارع في الشرق الأوسط. إثنان منها إقليميّان واحد سعودي وآخر إيراني. وإثنان دوليّان أحدهما روسي والثاني أميركي. وهو يعتقد أن حصيلة الصراع ستكون مختلفة عن الأهداف التي خطّط لتحقيقها أصحابها. والأسوأ من ذلك هو أن أحداً من هؤلاء لا يمتلك المقدرة على توقّع الحصيلة. وكي لا يبقى كلامه تنظيراً يُشرح المركز هذه المشروعات بدءاً بالسعودي فيقول أن المملكة تعتبر أن طهران قد ذهبت بعيداً جدّاً. فهي اعتبرت تصدير ثورتها الإسلاميّة عملاً مقدّساً ولذلك تضمنه دستور الجمهورية الإسلاميّة، وأنشأت “فيلق القدس” داخل “الحرس الثوري”، ونجحت في اختراق العراق تسلُّلاً بعد الغزو الأميركي له وفي التحوّل صاحبة حضور قوي سياسي وعسكري في سوريا، وتمّ ذلك بعد تأسيسها “حزب الله” في لبنان. واستمرّ التقدّم في التطبيق بدعم ثورة الحوثيّين في اليمن الذين سيطروا على عاصمته صنعاء. وبذلك تحوّل “الهلال الشيعي” في المنطقة، وهو مشروعها الأساسي، قمراً مكتملاً أي بدراً.

إضافة إلى ذلك، يلفت المركز الجدّي نفسه، حقّقت طهران تقدّماً عبر أنصارها الموزّعين في العالم العربي الذين صارت اعتداءاتهم في دوله وخصوصاً التي منها خليجيّة أمراً عاديّاً ومُرتقباً. فشجّعت في مملكة البحرين الشيعة على الثورة. وصارت أكثر مقدرة على مُتابعة تنفيذ مشروعها بعدما تحرّرت من عُزلتها وحصدت المكاسب الممكنة من الاتفاق النووي الذي وقّعته مع المجموعة الدولية 5 + 1.

في هذه الأثناء “أرسلت” أميركا التي كانت ولمدّة طويلة الضامن شبه الوحيد للنظام الأمني الإقليمي إشارات تُظهر تغييراً في اتجاهاتها. إذ اتَّبعت سياسة تُؤمّن مصالحها تمثّلت بفتح قنوات اتّصال مع طهران، وبسحب قوّاتها العسكريّة من العراق قبل الأوان، وبانتهاج سياسة سورية “متعرّجة” قبل أن تعرض أخيراً العمل مع روسيا للتوصّل إلى تسوية تحفظ الأسد وتخذل عدداً من الحكام الحلفاء لها من زمان في المنطقة في وقت هم في حاجة إليها.

هذان “التعرّج (zigzagging) الأميركي في سوريا ونجاح “الهجمة” الإيرانيّة في العراق “نرفزا” السعوديّن، إذ من شأنهما السماح بالتوسّع الإيراني وبنجاح طهران في محاصرة دولتهم وفي حرمانها أي عمق استراتيجي في الشرق الأدنى. ووضعهم ذلك أمام موقفين، إمّا الاستسلام للتدخّل الإيراني المتصاعد، وإمّا المبادرة رغم تحالف مملكتهم التقليدي مع واشنطن للقيام بما يجب من أجل وقف موجة تمدّد إيران.

ماذا عن إيران صاحبة المشروع الإقليمي الآخر؟

يُشير مركز الأبحاث العربي الجدّي نفسه إلى أن طهران في أثناء سنوات العُزلة والعقوبات اعتبرت تدخّلها في العراق ولبنان أولويّة أمنيّة وطنيّة. فالإيديولوجيا في إيران الثوريّة لم تكن مجرّد بلاغة أو خطابة سطحيّة، بل كانت ولا تزال الأداة لتعبئة الشيعة في الداخل والخارج. كما أنّها تحقّق الكثير من السلطة المحسوسة أو المكاسب لـ”الحرس”. فضلاً عن أنّها قابلة للإستعمال كأداة وطنيّة وقوميّة. ولا يعني ذلك على الإطلاق أن قادة “الحرس” غير صادقين عندما يتكلّمون عن قضيّتهم الإقليميّة. فهم يؤمنون وبصدق بخطابهم السياسي ومواقفهم الإيديولوجية، وليس هناك ما يفرض عليهم التساؤل حول شرعيّتها وصلاحيّتها وقائدتها. فهؤلاء ومعهم نسبة جيّدة من “المؤسّسة” (Establishment) والعلماء يؤمنون بمسؤوليتهم عن “المُستضعفين” في العالم الإسلامي، وبأن غالبيّة دول “مجلس التعاون الخليجي” تقليديّة وموالية للغرب وتتآمر على ثورتهم وتدعم الإرهاب وتقمع الأقليّات الشيعيّة فيها وتُضعف المسلمين، ولذلك يجب التخلّص من أنظمتها. إلى ذلك تُؤمن طهران بأن وجود أميركا في المنطقة مُهدَّداً وعقبة أمام استرجاع “حقّها” في أن تصبح قوّة إقليميّة رئيسيّة.

أمّا نهج عملها (إيران) فيقوم على مراعاة خصوصيّات كل موقف وكل بلد تتدخّل فيه. فهي تلعب الورقة القوميّة في لبنان وسوريا بواسطة “حزب الله” وسوريا الأسد. وفي العراق تلعب الورقة الشيعيّة. وفي اليمن تلعب ورقة “الاستقلال”. وفي دول أخرى تلعب ورقة الديموقراطيّة. وهي تؤمن أخيراً بأنّ لها حقّ التدخّل في شؤون جيرانها انطلاقاً من تزاوج الإيديولوجيا والمصالح القوميّة.

ماذا عن المشروعَيْن الإقليميَّيْن لروسيا وأميركا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.