العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لا تُبنى دولة ولا تستمرّ من دون ضرائب!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تابع العامل النَشِطْ نفسه في الكونغرس كلامه، قال: “مع مرور الوقت اضْطُرّت دول الكونفيديراليّة الأميركيّة إلى التغيير. ولولا ذلك ولولا التحوّل إلى فيديراليّة ولولا دفع الضرائب ما صارت الولايات المتحدة على ما هي عليه الآن. في لبنان “يَنُقّون” على الدولة ويشتكون من غياب الكهرباء والمياه والبنى التحتيّة، ولا يدفعون ضرائب أو يتهرّبون منها أو من بعضها. كيف تُبنى الدولة من دون ضرائب وكيف تستمر؟ طبعاً إلى مسألة الضرائب هناك قضايا أخرى مهمّة لا بدّ من معالجتها مثل الفساد”. ماذا عن سوريا؟ سألتُ. أجاب “أنها تعيش تقسيماً واقعيّاً الآن. لكن يتكوّن عندي انطباع نتيجة متابعتي تطوّر الأوضاع فيها أن العلويّين فيها والسُنّة وكل الأطراف الآخرين يريدون سوريا الدولة – الوطن وعودتها”. لكنّه وافق معي على “أن الفيديراليّة هي تكريس للتقسيم الواقعي”. ثم سأل عن أكراد سوريا ومصيرهم فرجّحت احتمال وصولهم على حكم ذاتي أو على لا مركزيّة رغم اعتراض تركيا أو معارضتها. أما أكراد العراق فأكّد أنّهم سيقعون في الحرب الأهليّة وفي سرعة، إذ لم يكتفوا بالحكم الذاتي الواسع الذي يعيشون في ظلَّه وأعلنوا دولتهم. وأخيراً عاد إلى سوريا قائلاً: “إذا تحوّل التقسيم الواقعي فيديراليّة فإنّ الكانتون العلوي لن يشمل كل “سوريا المُفيدة”. لكن المشكلة هي أن الأسد والعلويّين سيعيشون في مناطق “عمرانة” لم يطل الدمار معظمها. في حين أن الآخرين سيعودون إلى مناطق مُهدّمة كليّاً. من سيموّل إعادة إعمارها؟ وكيف؟ وهذا أمر ضروري من أجل إعادة النازحين السوريّين إلى بلادهم”.

 

ماذا في جعبة عامل نَشِط يهتم بالشرق الأوسط في “إدارة” مهمّة داخل الإدارة الأميركيّة؟

وافق في بداية اللقاء على كون سوريا تعيش تقسيماً واقعيّاً. لكنه أشار إلى أن “الأسد يحتفظ بقوّات عسكريّة له بعيدة في “سوريا المُفيدة” رغم أنها لا تفيده هناك. والسبب هو أن وجودها يُعبّر عن رغبته في استعادة السيطرة على سوريا كلّها. وهذا أمر لن يحصل. وهو قد يُحقِّق فائدة أكبر إذا أعاد القوّات المذكورة إلى مناطق “سوريا المُفيدة”. أميركا كانت مع بقاء نظام الأسد ولكن برئيس آخر. ربّما كان ذلك ممكناً في بدايات الثورة أو الانتفاضة أو الحرب. لكن الأسد لم يكن راغباً في ذلك ومعه إيران. علماً أن هناك من يقول في سوريا كلها ذات الغالبيّة السُنيّة رسميّاً: لقد شبعنا ونريد أن ننتهي من الحرب. أوقفوها”. علّقتُ: هذا صحيح. نحن اللبنانيّون مررنا في هذه الحال عندما كانت حربنا مُشتعلة وعلى مدى أكثر من 15 سنة. وكنّا نريد وقفها حماية لنا ولأولادنا بأي ثمن. لكن طبيعة الإنسان لا أحد يستطيع أن يتحكّم فيها. فالإنسان يريد الأمان بدلاً من الحرب، ويريد الخبز والغذاء بأي ثمن. لكنّه عندما يأمن ويشبع يعود إلى المطالب الأساسيّة وإلى طلب الحريّة مثلاً. السُنّة العائشون في “سوريا المُفيدة” قد لا يُحبّون “داعش” وغيره من التنظيمات المُشابهة له، لكّنهم قطعاً لا يحبّون الأسد واستطراداً عصبيّته الأقلّوية بل يريدون أن يعيشوا. علّق: “في النهاية إبقاء الأسد يعني إعطاء الإسلاميّين المتشدّدين جدّاً من كل الأنواع دفعاً قويّاً لمتابعة الحرب في سوريا وللاستمرار في ممارسة الارهاب في المنطقة والعالم. فضلاً عن أنه يحوّل المعتدلين متطرّفين حتى العنف والتكفير. الحرب في سوريا لن تنتهي. قد تخفّ حيناً أو أحياناً بعد “التقسيم الواقعي” المُستتِب. لكنّها ستستمر. وفي النهاية لا أمل في دولة مركزيّة سوريّة قويّة لأنها ستعني حكم الغالبيّة السُنّية. وذلك أمر يرفضه العلويّون خوفاً من الانتقام بعد الدماء والقتل. ويبدو أن “الفريقين” صارا مهيّأين لقبول ذلك. لكن عندما تنتهي الحرب نهائيّاً فإن الكانتون العلوي في ظل النظام الفيديرالي لن يشمل “سوريا المُفيدة” كلّها لأن غالبيّتها سُنيّة. على كلٍّ عند استعادة الأسد حلب اعتقد وحلفاءه أنهم ربحوا وأن الحرب تقترب من نهايتها التي ستكون استعادة سوريا كلّها. وساد هذا الموقف في كانون الأول الماضي، واستّعمل الاعلام لترويج مقولة الاستعادة الشاملة. لكن بعد فترة شَهِدَ الوضع تغيّرات وبدا للجميع أن سِمَةَ الحرب ليست الحسم بعد بل لا تزال الكرّ والفرّ. وبدا لهم أيضاً أنها لم تنتهِ”. ثم سأل: “ماذا سيحصل في منطقة الفرات السورية أي الرقّة ومحيطها؟”. أجبتُ: تؤكّد أميركا التمسّك بها بعد تحريرها من “داعش”. روسيا تعرف ذلك. أما الأسد فلا يقبل ذلك.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.