العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“هل يمكن بقاء الأسد أو استمراره”؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عن العراق قلتُ للعامل النشِطْ نفسه الذي يُتابع الشرق الأوسط في “إدارة” مُهمّة داخل الإدارة الأميركيّة”، هو أيضاً يعيش تقسيماً واقعيّاً. وربما يصبح قسم من “الأراضي السُنيّة” العراقيّة التي يجري تحريرها من “داعش” كانتوناً سُنيّاً داخل عراق فيديرالي. كما ربّما تُصبح “سوريا السُنيّة” و”الكانتون السنّي العراقي” كياناً واحداً. على كل لا يزال مبكراً الجزم بهذه الأمور والتطوّرات. إيران ستسيطر على بغداد والجنوب “الشيعي”. علّق: “أوافق معك. لكن الأمور ليست بهذه السهولة ولا بهذه البساطة. من جهة ستًسيطر إيران على ديالا الكائنة على حدودها والمتواصلة جغرافيّاً مع بغداد التي تعتبرها إيرانيّة في شكل أو في آخر. نفوذها كبير في العراق وسيبقى على حجمه في بغداد والجنوب. بغداد كانت سُنيّة – شيعيّة. الآن هناك سيطرة شيعيّة عليها بوسائل عدّة.

الفلّوجة السُنيّة قتلوا 300 من أبنائها غير المُنتمين إلى التنظيمات المتشدّدة. ونينوى (عاصمتها الموصل) ستنقسم بعد تحريرها من “داعش” إلى إدارة سُنيّة لمنطقة صغيرة وإدارة كردية تضم إلى الأكراد مسيحيّين. تركيا قد تفعل شيئاً أيضاً. تكريت ستضع فيها إيران حامية عسكريّة خوفاً منها. في اختصار إذا أخذ الشيعة المنطقة الممتدّة من الرمادي إلى المنطقة السوريّة فإن إيران وشيعة العراق لا يُمانعون”. قلتُ: “لا تزال أميركا تصرّ على قطع التواصل الجغرافي بين إيران وسوريا عبر العراق. ولا تزال تُصرّ على استمراره وتقاتل من أجل ذلك. وهناك مشكلة الجانب السوري من الجولان الذي تصرّ إسرائيل على إخراج “حزب الله” وحلفائه منه وترفض السماح لهؤلاء بتوحيد الجبهتين اللبنانيّة والسوريّة معها. سأل: “كيف تُحلّ هذه المشكلة؟”. أجبتُ: لا حل لمشكلة سوريا و”حزب الله” والعراق إلّا مع إيران وذلك يكون بـ”الكسر” عسكرياً وهو غير وارد حسب علمي أو بالحوار. ثم سألتُ: هل تعتقد أن حرباً جديدة بين إسرائيل و”حزب الله” قد تنشب؟ أجاب: “هناك احتمال لنشوبها إذا ضرب “الحزب” إسرائيل من لبنان أو ربما من سوريا”.

 

ماذا في جعبة عامل نشِطْ آخر في الإدارة “المُهمّة” نفسها داخل الإدارة الأميركيّة يتابع الشرق الأوسط ومشكلاته ومنها لبنان؟

 

سألته في بداية اللقاء عن سوريا والتطوّرات المرتقبة فيها. أجاب: “هناك ضرورة لحل سياسي فيها. ولا يعني ذلك أن البعض لا يعمل لحلّ عسكري مثل الروس والأسد وإيران و”حزب الله”. يجب منع ذلك وقطع التواصل الجغرافي بين إيران وسوريا. هل يمكن بقاء الأسد أو استمراره؟ في منطقته الأمور سائرة في صورة طبيعيّة والعمران حاصل. وحكومته لا تزال تدفع رواتب ومخصّصات حتى لمن هم في مناطق المتمرّدين”. علّقتُ: على الغرب أولاً الامتناع عن الإشادة بعلمانيّة نظام الأسد. ذلك أنها أكثر شمولاً من إجراءات شكليّة. فهي مساواة وحريّة وديموقراطية. وسير الأمور في صورة طبيعية في منطقة الأسد لا يعني أن الحرب غير موجودة. في حرب لبنان كانت مناطق فيه عامرة وعمرانة وكانت مناطق أخرى تعاني القتل والحرب والدمار. ردّ: “ما الحلّ إذاً لسوريا؟ تسوية سياسيّة. لكن من يشارك فيها؟ هناك الأكراد وهم قوّة تعرف ماذا تريد وتمتلك قدرات عسكريّة. غيرهم لا يوجد أحد”. علّقتُ: “الأكراد قوّة صحيح، لكن العلويّين قوّة أيضاً. طبعاً لا يمكن إجراء تسوية مع “داعش” والنصرة والمُتشدّدين. حتى مع “الاخوان المسلمين” لا بدّ أن تسبق التسوية معرفة “الغث من السمين” كما يُقال. أي الارهابي والمعتدل. أمّا المعارضة المنظّمة ذات الشعبيّة داخل سوريا فغير موجودة. ومعارضات الخارج غير شعبيّة وممسوكة من قوى إقليميّة. نظام الأسد منذ 1970 قضى على أي حياة سياسيّة ومدنيّة. رغم ذلك يجب التعاون مع “معارضات” القاهرة وتركيا وقطر والسعودية لأن بعضها ديموقراطي وبعضها ليبرالي وبعضها إسلامي معتدل، وهي لا تستطيع أن تحكم سوريا وحدها أو أن تؤسّس سوريا الجديدة. لكنها حاجة لتركيبة الحكم الجديد فيها. علماً أن الدولة العلمانيّة حقاً غير ممكنة في سوريا. الممكن دولة مدنيّة… فيديراليّة. علّق: “أنا أوافقك الرأي”. ماذا عن دور روسيا في سوريا؟ سألتُ. أجاب: “روسيا أنجزت أموراً واستعادت مصالح وهي تحميها الآن، لكنّها لا تريد أكثر. إذا استطاعت تحقيق المزيد من المصالح عال. لكن ذلك ليس سهلاً. استعملت الأسد وإيران. لكنّها لا تريد أفغانستان ثانية. أميركا تريد التعاون مع روسيا لكن روسيا استضعفتها أيام أوباما واعتبرتها شريكاً ثانوياً”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.