العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

”نظام الملالي” لن يتفاوض إلّا مع رئيس أميركي ديموقراطي!

Ad Zone 4B

سوف ينتظر الرئيس بشار الأسد طويلاً لإعادة إعمار بلاده، أوّلاً لأن أصحاب رؤوس الأموال الضخمة من المستثمرين والدول الغنيّة لن يبدوا أي استعداد للمساهمة فيها في غياب التسوية السياسيّة. وثانياً لأن التسوية قد لا تتضمّن بقاءه رئيساً للدولة أو لنظام كان أحد أبرز أسباب الثورة والحرب السوريّة. وثالثاً لأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة الغنيّة أساساً لن تُقدّم له الأموال التي يحتاج إليها لإعادة الإعمار رغم رغبتها في ذلك. إذ أنّها متأكّدة من أن الحرب في بلاده لم تنتهِ خلافاً لبروباغندا “محور المقاومة والممانعة”، فضلاً عن أنّها لم تعد “مرحرحة” ماليّاً إلى درجة الانخراط في إعادة إعمارها. علماً أنها تحاول الآن، بعد دخول سوريا مرحلة جديدة قدتكون مرحلة ما قبل انتهاء الحرب فيها، استعادة المليارات من الدولارات التي ساعدت بواسطتها الأسد على الصمود وعلى تلافي الانهيار بفعل الثورة وعسكرتها. وهذا ما تؤكّده المعلومات المتوافرة عن الاتفاقات الضخمة التي وقّعتها معه بعد النجاحات التي حقّقها بواسطتها مع روسيا، وأهمّها نجاحه في البقاء صاحب دور في تقرير مصير بلاده مع معارضيه المتنوّعين رغم تشرذمهم وتوزّعهم على الدول المُعادية له من عربيّة وأجنبيّة. وما تؤكّده المعلومات نفسها أنّه لن يتلقّى أي مبالغ لإعادة الاعمار إذا استمرّت إيران في ممارسة دور كبير في بلاده وفي جارها لبنان لأن العقوبات المفروضة عليها من قديمة وجديدة تسبّبت لها بأذى كبير. وهذه حال روسيا بسبب الصعوبات التي فرضتها عليها أوروبا وأميركا بعد ضمِّها شبه جزيرة القرم الأوكرانيّة، وبسبب حاجتها إلى أموال بكمّيات ضخمة لتحديث بناها التحتيّة وإنهاض اقتصادها الذي لولا النفط والغاز كان تضاعف تدهوره. وبدلاً من استخدام هذه الثروة في الداخل الروسي فإنّها تصرفها على تحديث القوّات المسلّحة والترسانة العسكريّة المتنوّعة، ولاستعادة دور دولي أو إقليمي بالسياسة والتدخّل العسكري في وقت واحد. ومبيعاتها من الأسلحة للخارج تؤمّن لها دخلاً محترماً لكن يعاد توظيفه في المؤسّسة العسكريّة والسلاح.

 

هل تستمر إدارة ترامب في فرض العقوبات على إيران وروسيا وسوريا وغيرها وإلى ماذا ستؤدّي؟

يؤكّد المُتابعون لها ولأوضاعها وتحرّكاتها في العالم من واشنطن استمرارها في “المعاقبة”. لكن المشكلات القانونيّة للرئيس الأميركي ولعائلته تتصاعد داخل بلاده. ولن يغيّر ذلك من سياسته في منطقة الشرق الأوسط. ويُعبّر عن هذا الأمر وزير خارجيّته مايك بومبيو الذي يزورها اليوم للاجتماع بقادة إسرائيل والكويت ولبنان. وهم يتوقّعون أن يكون مُتشدّداً مع الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري وأن يحاول “شدّ عصبهما” في الوقت نفسه. أمّا في ما يتعلّق بإيران فإنّ هؤلاء يعتقدون أن إعادة فرض العقوبات مع أخرى جديدة عليها كانت ضربة قويّة لها. وهناك المزيد منها على الطريق وستكون أكثر إيذاء. واستياء شعبها يتزايد وقد انتشر من المدن الكبيرة إلى ضواحيها، وبدأ يؤذي القاعدة الصلبة لنظامها الإسلامي. ويعرف قادة الأخير هذا الواقع ولذلك يشعرون بالقلق. ولهذا السبب لن تشهد صيغة الحكم الحالية فيها تغييراً جذريّاً أو تعديلاً جوهريّاً. وبعبارات أخرى سيبقى المعتدلون والمتشدّدون في الحكومة والسلطة. وقد لا يُسرُّ ذلك كثيراً الحاج قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” لأنّه يعني مزيداً من التقليص لميزانيّته. علماً أنّ النظام يحتاج إلى الرئيس روحاني ووزير الخارجيّة ظريف إذا أراد التحدّث مع أعضاء في الاتحاد الأوروبي من أجل الاستمرار في الحصول على أي دعم منه إذا كانوا لا يزالون يتلقّونه. كما يحتاج إليهما أيضاً وإلى الاعتدال كلّه إذا فكّر في العودة إلى التفاوض مع أميركا عام 2020 في حال انتخب الشعب الأميركي رئيساً ديموقراطيّاً لدولتهم.

 

في أي حال يتوقّع أن يزداد خفض ميزانيّة الحاج سليماني وأن ينعكس ذلك سلباً على وكلائه الذين يخوض الحرب أو الحروب بواسطتهم في المنطقة. ويبدو أن الإدارة الحالية الأميركيّة سعيدة بمردود العقوبات حتّى الآن وهي تأمل في جلب النظام الإيراني إلى طاولة المفاوضات. لكن في رأينا، يقول المُتابعون أنفسهم، يبدو أن الإدارة الأميركيّة الحاليّة لم تفهم أنّ هذا النظام لن يتفاوض معها، ولا تزال مُقتنعة بأن الاستياء الشعبي سيفرض عليه ذلك. وعليها أن تعرف أن التخلّي عن هذا الموقف سيُخسّره ماء وجهه.

 

هل من جديد في الوضع الداخلي الأميركي؟

 

غالبيّة الذين دخلوا الكونغرس للمرّة الأولى مثاليّون وتنقصهم الخبرة. وهم يسمحون لترامب بأن يطلق عليهم صفة الـ”اشتراكيّين” وذلك في بلاد معظم شعبها “وسطي”. وتحاول رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي معالجة هذه المشكلة. لكنّها ستحتاج إلى جو بايدن نائب الرئيس السابق أو مرشّحين رئاسيّين مثله للنجاح. وهنا يشير المُتابعون إلى أن ترامب يقلق مواطنيه لأنّه يبدو لهم ساذجاً. فهو وثق بنفي بوتين قرصنة أجهزة الكترونيّة أميركيّة، وبنفيه امتلاك كوريا الشماليّة صواريخ باليستيّة وفوجئ بأنّها تمتلكها، كما فوجئ بأنّها تعتزم اطلاق صواريخ تجريبيّة قريباً خلافاً لوعد رئيسها له. ويُشيرون في المجال الداخلي إلى أن الفساد صار صورته وعائلته وقريبين منه. فهل يدفعه ذلك إلى القيام بعمل عسكري لإزالة هذه الانطباعات أو إلى دفع نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل إلى القيام بعمل كهذا؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.