العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

فرنجيّة في بكفيّا: كلام جعجع إيجابي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد تكون أكثر عبارةٍ ردّدها المشاركون في اجتماع بكفيا أمس: «اللقاء ناجح بجميع المعايير». إلا أن اللافت كان غياب النائب نديم الجميّل عن اللقاء الذي جمع النائب سليمان فرنجيّة وعقيلته ونجله طوني، إلى الرئيس أمين الجميّل ونجله سامي ومستشاره السياسي سجعان القزي والنائب سامر سعادة ونائبي رئيس الكتائب شاكر عون وسليم الصايغ.
وقد انقسمت زيارة فرنجيّة إلى ثلاث فترات: لقاء موسّع بين الوفدين، وخلوة بين الرئيس الجميّل وفرنجيّة، ثم غذاء عمل. وامتدت هذه الفترات إلى أكثر من ثلاث ساعات ونصف ساعة.
ترى القراءة الكتائبية للقاء أنه استطاع جمع المستوى العائلي بالحزبي والوطني. وقال عدد ممن حضروا الاجتماع إن الأهميّة في بناء العلاقة الشخصيّة بين السياسيين تأتي من أن العلاقة الجيدة تُعطي مساحة أكبر لنقاط الاتفاق، فيما العلاقة السيئة تطغى على ما هو متفق عليه.
وقال أحد المجتمعين إنه في العادة يصرّحون بـ«إلغاء صفحة الماضي، لكن أهميّة ما قمنا به هو فتح صفحة جديدة في العلاقة». أضاف أن الطرف الكتائبي تأكّد من صدق نيّة تيّار المردة في الحوار من خلال قبولهم بمضمون البيان الذي صدر.
واعتبر نائب رئيس الكتائب، سليم الصايغ، أن هناك نيّة صادقة لدى جميع الأفرقاء المسيحيين (المردة والكتائب، إضافة إلى التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانيّة)، وهي مبنيّة على «وعي كامن ودفين، ومصلحة في الشؤون السياسيّة، وليست مجرّد ردّة فعل». ورأى أن سبب هذا الانفتاح هو الغموض الذي يلفّ المنطقة ولبنان. ورأى أنه في الحدّ الأدنى، إذا لم يستطع أي فريق أو لم يرغب في تغيير تموضعه، فعلى القوى أن ينفتح بعضها على بعض «لاكتشاف قواسم مشتركة».
وأشار الصايغ إلى أن التواصل هو سياسي بالمعنى الكامل للكلمة، وليس مصالحة، «لأننا تجاوزنا الأمر منذ منتصف الثمانينيات»، معتبراً أن على القوى الفاعلة في الشارع المسيحي إيجاد طريقة كي لا يعود الانقسام الحالي هو الذي يحكم مواقفها من القضايا الاقتصاديّة والاجتماعيّة.
وفي ما يتعلّق بالمصالحة بين المردة والقوات اللبنانيّة، نقل أحد المشاركين أن الرئيس الجميّل شجّع فرنجيّة على مبادرات الانفتاح. وأشار المشارك إلى أن فرنجيّة «ليس بعيداً عن لقاء المصالحة مع جعجع»، ناقلاً عن فرنجيّة قوله إن حديث جعجع لتلفزيون الـMtv إيجابي ويمكن التأسيس عليه. كذلك، نقل عنه راحته «للعلاقة مع سامي الجميّل التي يمكنها أن تؤسس لحالة مسيحيّة جامعة تتعدى إلى الوطنية، بحيث تتخطى الاصطفافات الحالية».
وأشار أحد الحاضرين إلى أن الجميّل الأب شرح العلاقة التاريخية بين حزبه والمردة، «وقد كان فرنجية نبيلاً بعدم التوقف عند النقاط السوداء»، بحسب مشارك في الاجتماع.
أمّا في ما يتعلّق بالعلاقة بين الكتائب والتيّار الوطني، فقد سعى الكتائبيّون إلى أن يلمس فرنجيّة استعداد الكتائب للحوار، وبدوره نقل رغبة الجنرال ميشال عون في الحوار. واتفق الطرفان على أن التسريع في اللقاء أو تأجيله يُمكن أن يؤثّر سلباً عليه، بل من المفترض أن يحصل الأمر في وقته.
وبحث المجتمعون، بحسب عدد من المطّلعين على اللقاء، الآليات التي يُمكنها أن تُحسّن دور المسيحيين ووجودهم في الدولة وتحسّن وضعهم الداخلي.
وأبلغ فرنجيّة مضيفيه أن المعارضة لا تعلن حقيقة موقفها في خصوص الملف الحكومي، لكن الأكيد أنها لا يُمكن أن ترضى بأقلّ من الثلث الضامن، مشيراً إلى أن الإفراط في التفاؤل في غير مكانه. ولم يردّ الجميّل على حديث فرنجيّة واحترم رأيه. واتُّفق على دعم رئاسة الجمهورية، وحرص على احترام مقام الرئاسة وتجديد الفرصة للرئيس بنجاح عهده. وطُرح موضوع تعزيز صلاحيّات الرئيس. ولم يخفِ فرنجيّة خوفه من وجود عقبات تُعرقل دور الرئيس، وفي هذا الإطار قال الصايغ إن رئيس المردة لا يحتاج إلى وساطة بينه وبين الرئيس ميشال سليمان. كذلك اتفق الطرفان، بحسب الحاضرين، على ضرورة تحسّن العلاقة مع البطريرك نصر الله صفير.
وقال الصايغ إن فرنجيّة أكّد معلومات الكتائب عن أن سوريا تريد فتح علاقة جديدة مع لبنان واللبنانيين مبنيّة على الاحترام المتبادل.
وسيكون هناك اتصال خلال هذا الأسبوع بين سامي الجميّل وسليمان فرنجيّة لتنسيق الخطوات التالية التي ستتركّز على تأليف لجنة مشتركة تصوغ وثيقة بين الطرفين تُحدّد نقاط الاتفاق والاختلاف، وسيبدأ البحث في الملفات «التي تعني المسيحيين على نحو رئيسي، مثل التوطين ودورهم في الدولة». وأشار أحد الحاضرين إلى وجود خطوات لاحقة «يقتضي نجاحها أن تبقى طيّ الكتمان».
وقد صدر عن المجتمعين بيان أشار إلى أن البحث تناول ثلاثة مستويات:
– سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر.
– سعي الجانبين إلى تثبيت الوجود المسيحي الحر في لبنان والشرق، وتظهير دور المسيحيين في الدولة اللبنانية وإنهاء مرحلة الإحباط والتهميش والتبعية.
– العمل معاً لمنع التوطين، ووضع معايير موضوعية بحدها الأقصى لعملية تملك الأجانب، وإرساء قواعد اللامركزية الإدارية الموسعة، وإقامة مجتمع مدني عصري.
وأكد الجانبان طيّ صفحة الحرب نهائياً بكل أشكالها وآثارها، والحفاظ على قدسية شهدائهما الذين سقطوا في سبيل لبنان.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.