العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل تجرّ «القوّات» الحريري صوب حكومة تكنوقراط؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يسأل أحد أعضاء كتلة لبنان أولاً النيابيّة: هلّ تصدّقون أن المشكلة هي في توزيع الوزارات بين الطرفين؟ ليُجيب عن سؤاله بالنفي، مُحدداً المشكلة في أزمة النظام السياسي في لبنان.
يفتح كلام النائب الباب أمام الخيارات الموجودة أمام رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، وخصوصاً أن نهاية شهر رمضان اقتربت، وهو الموعد الذي، بحسب نوّاب في الأكثريّة، يُمكن أن يحتمل الحريري الوصول إليه من دون حكومة.
يتفق الجميع على أن تأليف الحكومة انطلاقاً من التفاهم الداخلي غير ممكن، بل مستحيل. أما على صعيد المحور السوري ـــــ السعودي، فلا شيء إيجابياً، رغم أن زوّار دمشق يقولون إنه لا شيء سلبياً على صعيد العلاقة بين البلدين، وإن السوريين يتصرّفون كأن الطرح السعودي لا يزال قائماً. فيما يُشير بعض نوّاب الأكثريّة إلى أن «الفرملة» السعوديّة جاءت نتيجة ترتيب البيت الداخلي. لكن أحد هؤلاء يُضيف: لا تتوقعوا شيئاً جديداً على الخط السوري ـــــ السعودي.
يرسم أحد نوّاب الأكثريّة الصورة على الشكل الآتي: أمام الحريري خياران: إمّا حكومة وحدةٍ وطنيّة، أو حكومة أكثريّة يرفعها إلى رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان الذي يُقرّر عندها إمّا تقديم غطاء سياسي لحكومة كهذه، فيوقّع مرسوم تأليفها؛ وإما يرفضها ويُعيد إجراء الاستشارات النيابيّة. وهكذا، ودائماً بحسب النائب عينه، يكون الحريري قد أبعد عنه كأس الاعتذار عن التكليف.
لكن نائباً آخر قريباً من قريطم، يرسم سيناريو مختلفاً. هو يرى أن البديل المتاح أمام الحريري إذا فشل في تأليف حكومة وحدةٍ وطنيّة هو اللجوء إلى تأليف حكومة أقطاب (رغم نفي المكتب الإعلامي للحريري هذا الأمر) أو حكومة تكنوقراط. وهو الأمر الذي يعتبره النائب غير ممكن وغير واقعي. وعند سؤاله أن القوات طرحته يردّ: هذا لا يعني أنه طرح جدي.
حكومة الأقطاب صعبة، إن لم تكن مستحيلة، «فالجميع أقطاب»، كما يقول النائب وليد جنبلاط.
يبقى الخيار الآخر، أي حكومة التكنوقراط. القوات اللبنانيّة هي من طرح هذه الفكرة بدايةً. والتبرير القواتي هو أنه في غياب القدرة على الوصول إلى حلّ فلتتألف حكومة كهذه تتكفّل الأمور غير السياسيّة «حكومة تصريف أعمال قادرة على تسيير أمور البلد الاقتصاديّة، ويُترك القرار السياسي للقوى الأساسيّة في البلد»، بحسب مصدر قواتي موثوق. ويُضيف المصدر، إن حكومة كهذه تكون حلاً للمشكلة، لأن الظروف معقّدة إلى درجة قد لا تسمح بتأليف حكومة سياسيّة. وفي ظلّ هذه الأجواء، فإن تأليف حكومة سياسيّة يعني تضييع الفرص ونقل التشنجات السياسيّة إلى قلب مجلس الوزراء وتعريض البلد لأزمات سياسيّة في غنى عنها، بحسب المصدر القواتي. لذا، من أجل أن تقوم المؤسسات بدورها تطرح القوات حكومة التكنوقراط لتكون في منأى عن المشاكل السياسيّة، وتكون قادرة على تسيير الشؤون الاقتصاديّة والأمنيّة والدستوريّة. إذاً، حكومة التكنوقراط، في رأي القوّات، هي محاولة لتقليل الخسائر على صعيد الوطن.
لكن مصادر سياسيّة مطلّعة تقول إن طرح القوّات هذا يهدف أساساً إلى التخلّص من وجود خمسة وزراء للتيّار الوطني الحرّ (حتى لو بقي جبران باسيل خارج الحكومة)، وما يُمكن هؤلاء الوزراء من فعله على صعيد الشارع المسيحي فيما لو عرفوا كيف يُديرون وزاراتهم. وهو ما ينفيه المصدر القوّاتي قائلاً: عند البحث في الخيارات الكبرى لا تُقيم القوات حساباً للتفاصيل الصغيرة.
يُضيف المصدر أن الحريري اقتنع بوجهة النظر القوّاتيّة، لكنّه يخشى رفض حزب الله لها من جهة، وأن يتعرّض لموقف إضافي من وليد جنبلاط، الذي يعرف القريبون منه أنه يرفض حكومة كهذه، ويراها غير قادرة على الحياة بالمطلق.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.