العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

13 مليار دولار ينفقها الأستراليون سنوياً على 200 ألف ماكينة قمار

Ad Zone 4B

عندما بدأ Ainsworth بتصنيع ماكينات القمار في مطلع الخمسينات من القرن الماضي، كانت أستراليا مكاناً مختلفاً جداً. فقد كان روبرت مانزيس رئيساً لوزرائها، وكان الآلاف من البشر يقفون في طوابير لاستقبال ملكة بريطانيا إليزابيت الثانية التي كانت في ريعان شبابها. والأهم من كل ذلك، أن المجتمع الأسترالي كان شبيهاً بعذراء بريئة، وخالياً من معظم الآفات المضرة والقاتلة.

 

أما اليوم، فالأمور تبدلت كثيراً. بدأ Ainsworth أولاً بتصنيع 4 ماكينات قمار في الأسبوع، ثم رفع العدد إلى 8 بطلب من الشركة الموزعة، ثم 16، فـ 32، وهكذا أكمل مسيرته برقم تصاعدي مضاعف. واليوم، ومن بضع ماكينات في بعض نوادي ألعاب الميسر، أصبح في أستراليا 200 ألف ماكينة قمار موزعة في كل أنحاء البلاد، حتى أنه بالكاد تخلو ضاحية أو منطقة منها. ويُقدّر حجم الأموال التي ينفقها الأستراليون على ماكينات القمار دون سواها من ألعاب الحظ واليانصيب بـ 13 مليار دولار سنوياً.

 

وسبق أن كشفت دراسة حديثة أن 20% من مجمل ماكينات القمار في العالم موجودة في أستراليا التي لا يتجاوز تعداد سكانها 24 مليون نسمة.

 

ويسبب الإدمان على ماكينات القمار بخراب عائلات بكاملها وبأمراض نفسية، ما يرفع من تكاليف الفاتورتين الاجتماعية والصحية لمعالجة المدمنين ولملمة تداعيات إدمانهم، وهي فواتير تسدد من أموال دافعي الضرائب.

 

على رغم هذا الواقع والتغيير الكبير الذي أحدثته ولا تزال ماكينات القمار في المجتمع، يسخر Ainsworth من القائلين إنه صمّم آلاته في شكل يجعل الناس مدمنة عليها، واصفاً مثل هذا القول بالهراء.

 

ورأى Ainsworth أن الإقبال الشديد على ماكينات القمار يعود إلى أن الناس تحبها، معتبراً أن هذا الأمر يجعله ناجحاً في مجال عمله. وشبّه تعلق رجل ما بماكينات القمار بتعلق شاب بالفتيات، فهو يقبلهن طالما أحبهن وطالما أراد ذلك.

 

وعندما سئل عما إذا كان يشعر بمسؤولية أخلاقية إزاء خراب عائلات بكاملها بسبب ماكينات القمار، قال Ainsworth إنه مسؤول بالدرجة ذاتها التي يمكن أن تكون فيها شركة لتصنيع السيارات مثل جنرال موتورز مسؤولة عن حوادث السير القاتلة التي تحصل على الطرق.

 

واعتبر Ainsworth أن المشكلة في الإدمان على القمار لا تكمن في آلاته بل في الشخص المدمن. برأيه، من لا يستطيع أن يضبط نفسه وينفق بتعقل على هواياته، لن يستطيع ضبط نهمه وشراهته إلى أي شيء آخر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.