العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

مصطفى حمدان: نطمح إلى عمل مقاوم في وجه إسرائيل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عندما خرج مصطفى حمدان من الاعتقال سمع الكثير من الدعوات من مهنئيه لدخول العمل السياسي، بسبب تاريخه في حركة المرابطون وعلاقاته على الأرض. تريّث كثيراً قبل أن يُقدّم استقالته من الجيش اللبناني، ليبدأ عملاً سياسيّاً داخل المرابطون، من أجل «تأسيس حالة جديدة»

عند اشتداد الأزمة الماليّة في تيّار المستقبل، وإغلاقه الشركات الأمنيّة، توجّه العديد من الشبان العاملين في تلك الشركات نحو شركة أمنيّة قديمة يملكها مقرّبون من مصطفى حمدان. هدأ الرجل من نشوة المحيطين به، ودعاهم إلى التروّي قبل الاعتقاد بأنه باتت لهم أرضيّة شعبيّة.
بعد تلك الحادثة بأسابيع، طلب حمدان من كوادره، في لقاء في الطريق الجديدة، الهدوء وعدم الردّ على أي استفزاز يتعرّضون له: «لا نريد مشاكل». وافق هؤلاء على مضض، واشترطوا على الرجل أن يقوم بجولة ميدانيّة سيراً على القدمين، من جامع جمال عبد الناصر في الطريق الجديدة، حيث المركز التاريخي للمرابطون، إلى ساحة الملعب البلدي، قائلين له: سيكون هناك المئات بل الآلاف من الأهالي في انتظارك. رفض الرجل هذا الاقتراح مكرراً: «فلنعمل بهدوء». وهو الأمر الذي تنبّه له خصومه.
لاحقاً، اجتمع كوادر المرابطون تحت شعار: المرابطون شامخة، المرابطون عزيزة، المرابطون باقية… لأن المرابطون هي ذاتنا.
من هذا الشعار ينطلق الحراك الجديد للمرابطون، كما يقول حمدان. حصلت ثلاثة لقاءات موسّعة، والعديد من الجلسات الضيقة مع شخصيّات وعائلات، ونظّمت لقاءات موسّعة في أحياء بيروتيّة وفي عكّار والبقاع الغربي وقرى العرقوب في الجنوب، شارك فيها عشرات من أبناء هذه القرى.
عندما تسأل قائد الحرس الجمهوري السابق عن هذه اللقاءت، فإنه لا يضعها في إطار إطلاق تنظيم سياسي أو إنشاء حزب، بل هي «مشروع تحديث العمل السياسي لحركة الناصريين المستقلين (المرابطون)». وقد اتفقت مجموعة من كوادرها على عناوين عدّة للعمل على بلورة المشروع السياسي لها:
لا سعي لإطلاق تنظيم سياسي بل «مشروع تحديث العمل لحركة الناصريين المرابطون»

1 ـــــ الانتماء العربي والعلاقات مع المحيط العربي والإسلامي.
2 ـــــ القضيّة الفلسطينيّة لكونها القضيّة المركزيّة للعرب.
3 ـــــ العلاقة مع المقاومة ومع سوريا.
4 ـــــ الانتماء إلى الوطن اللبناني، وما يعني هذا الأمر على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
5 ـــــ إنضاج هيكليّة تنظيميّة ومؤسساتيّة تتسم بالمرونة والديموقراطيّة وتعتمد الانتخاب.
ويؤكّد حمدان أنه وضع «الأخ أبو شاكر (إبراهيم قليلات، وهو مقيم في أوروبا بين إيطاليا وفرنسا) في جوّ هذه الحركة التحديثيّة، وسنطلعه على أي تطوّر ونأخذ بقراره».
لا يحدّد حمدان سقفاً زمنياً للانتقال من العمل الداخلي السياسي والتنظيمي إلى العمل السياسي الفعلي. ويشير إلى أن المرابطون تتحرّك بهدوء، ولن يحصل الانتقال من حالة إلى أخرى من دون التأكّد من أن المرحلة السابقة قد تمّت على أكمل وجه.
حمدان يُكرّر الكلام ذاته لزواره ممن يرغبون في العمل ضمن هذا الإطار القديم ـــــ الجديد. يؤكّد لهم أنه ليس هناك شيء مستعجل، وأنه كرجل نشأ في العسكر، لا يعمل إلّا عند نضج العوامل كلّها، ومنها الموافقة الكاملة من أبو شاكر. ويروي أحد الشبان الذين التقوه أنه أبلغه أمرين بوضوح: لا نريد أن نحمل سلاحاً، ولا نملك أموالاً لنوزّعها.
وعند سؤاله عن هاتين النقطتين اللتين يرتكز خصومه عليهما في محاربته عبر اتهامه بأنه يُؤلف عصابة لحصول فتنة سنيّة ـــــ سنيّة، يردّ حمدان: كلّ سلاح في الداخل خارج إطار المؤسسة العسكرية أو المقاومة هو سلاح باطل وسلاح إجرام، ومن الممكن أن ندعو جميع القوى إلى تسليم السلاح الفردي والمتوسط إلى الجيش، حتى ذلك الموجود في المنازل. ينطلق الرجل من اقتناعه بأن الجيش أثبت أنه قادر على حماية أمن اللبنانيين ومختلف المجموعات. لكنه لا يخفي طموحه إلى أن تصل المرابطون إلى اليوم الذي يُمكنها فيه نشر مجموعات مقاومة إلى جانب شباب المقاومة الإسلاميّة، وامتلاك قدرة صاروخيّة «من دون أن نعرقل عمل الشباب في حزب الله». ويستدرك حمدان مضيفاً: لكننا نعرف حجم التضحيات التي قدّمها شباب المقاومة من تعب ودماء وأموال وتخطيط حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه. ولكنّكم متهمون بالتبعيّة لحزب الله؟ يُجيب حمدان: أنا مع حزب الله في الطريق إلى القدس، وخصوصاً أنه نجح في المقاومة، ومع قيادة السيد حسن نصر الله أيضاً.
أمّا في موضوع التمويل، فإنه يؤكّد أن كلّ تنظيم بحاجة إلى سياسة ماليّة توفّر له حاجاته، «لكننا لم نتوصّل إليها بعد». ويُشدّد على أن المرابطون لا تحصل على دعم مالي من حزب الله أو من سوريا.
وهل أنتم قادرون على مواجهة تيّار المستقبل شعبياً؟ لا يُنكر حمدان أن المستقبل هو القوّة الأبرز على الساحة السنيّة. وإذ يُطالب بالخروج من التسمية الطائفيّة المذهبيّة نحو عبارة الساحة الوطنيّة، يقول «نحن لسنا في حال عداء معه، بل إن جمهوره العريض هو جمهورنا، ومن المؤكّد أن مئات الآلاف من أبناء هذه المجموعة لا يقبلون بما كان سائداً من أن (وزيرة الخارجيّة الأميركيّة السابقة كوندوليزا) رايس هي عازفة البيانو لهذه المجموعة، أو أن صورة (رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوات اللبنانيّة) سمير جعجع هي صورة السياسي المنتشرة في أزقتهم». ويلفت الانتباه إلى أن موقف تيّار المستقبل تبدّل، «وعلينا التعاطي إيجاباً مع هذا التبدّل».
العلاقة مع القوى الناصريّة
الوحيد الذي يُمثّل خطراً على الكيان اللبناني هو جعجع رغم احترامي للقوات

إعلان Zone 4

يؤكّد مصطفى حمدان أن ثمة علاقات قويّة تربطه على الصعيد الشخصي بالوزير السابق عبد الرحيم مراد والنائبين السابقين أسامة سعد ونجاح واكيم وكمال شاتيلا. وهي علاقات تعود إلى فترات نشاط المرابطون بقيادة أبو شاكر. يُضيف حمدان «عندما كنت أنا في السجن الصغير بسبب هجمة جورج بوش، كان هؤلاء في السجن الكبير يواجهون الهجمة عينها». والشيء بالشيء يُذكر، تُؤكّد بعض المعلومات أن رئيس الحكومة سعد الحريري لا يريد مصالحة ثلاث شخصيّات هي حمدان ومراد وسعد؛ والثلاثة ناصريون.
لكن، حتى اليوم، لم يُبلور مشروع جبهة موحّدة للقوى الناصريّة بقيادة جماعيّة. هو يرى أن هناك خطوة أساسيّة لكل هذه القوى، وهي العمل على تمتين تنظيمها، لأن أي تنظيم ناصري قوي هو سند للبقيّة. ويعتب على «الإخوة» في التنظيمات الأخرى بسبب دخولهم في لعبة النظام السياسي اللبناني، ويدعوهم إلى أخذ فرصة للتفكير والعمل بعيداً من الهموم الانتخابيّة، سواء كانت نيابيّة أو بلدية، أو حتى وزاريّة. فحمدان يرى أن الفكر الناصري هو نقيض للنظام الحالي، «وعلينا السعي بالوسائل السلميّة لتغييره، لكونه نظاماً قائماً على الطائفيّة السياسيّة».
أمّا في السياسة المحليّة، فلا يُمكن تلمّس مواقف يوميّة لهذه الحركة من التفاصيل اليوميّة، «لأن الأخ أبو شاكر عوّدنا عند اشتداد الصراع الداخلي الطائفي أن نعود إلى قضيتنا المركزيّة، وهي فلسطين، ونبني مواقفنا على هذا الأساس». لذا، من النادر أن تقرأ بياناً للمرابطون عن تفصيل داخلي لبناني، بل هناك بيانات متعلّقة بفلسطين أو العراق أو تردّ على السفيرة الأميركيّة وعلى سمير جعجع. وماذا عن الجولة السياسيّة التي قام بها حمدان على مجموعة من الشخصيّات السياسيّة؟ يقول حمدان إن الشخص الوحيد الذي يُمثّل خطراً على الكيان اللبناني هو سمير جعجع، «رغم أنني أحترم تنظيم القوات اللبنانيّة الذي يضم أشخاصاً جيّدين، مثل العميد وهبي قاطيشا. وأحترم النائب سامي الجميّل رغم الاختلاف الكبير معه في السياسة. فأنا أعرف نشأته مذ كان طالباً في المدرسة إلى الجامعة فالسياسة».

لا أجنحة في المرابطون

يرفض مصطفى حمدان الحديث عن وجود أجنحة في المرابطون، مشيراً إلى أن الحركة خرجت من النقاش المحلي، لكنها بقيت موجودة عبر كوادرها وشبابها في الجامعات والمناطق، «من دون أن تُمارس أي نشاط سياسي». ورغم أن عدداً لا بأس به من مناصري المرابطون سابقاً أصبحوا في تيّار المستقبل، فقد سعى هذا التيّار إلى استعمال الاسم عبر تمويل بعض المجموعات الصغيرة تحت اسم حركة الناصريين الأحرار. هنا، يُشير حمدان إلى أن تلك المجموعات حصلت على ميزانيّات ما لبثت أن تدنّت، إذ لم يعد يتعدّى عدد الأصفار في ميزانيتها الشهريّة ثلاثة أصفار

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.